لبنان المعاناة مستمرة

لبنان... المعاناة مستمرة

لبنان... المعاناة مستمرة

 صوت الإمارات -

لبنان المعاناة مستمرة

بقلم : فؤاد مطر

يعيش المواطن اللبناني في أكثريته ضائقة معيشية. النازحون من الجنوب هم الأكثر تضرراً، وحالتهم تبعث على الأسى. في هذه الأثناء وحيث الأحوال التي أشرنا إليها إلى تفاقُم، يقرر البرلمان اللبناني رفْع الراتب الشهري لكل عضو فيه إلى خمسة آلاف دولار بعدما كانت ثلاثة آلاف.

بعض الذين مِن المكتنزين مالياً سجَّلوا ما يشبه الاعتراض، حتى إن البعض مِن هؤلاء قال إنهم ينفقون مِن مالهم على احتياجات المناطق التي يمثِّلونها.

اللافت في الأمر، أن معظم النواب في البرلمان اللبناني حققوا مبتغاهم وصولاً إلى عضوية البرلمان بإنفاقهم أموالاً يملكونها، وبعضهم يرثها مِن الآباء والأجداد مِن أجْل أن ينالوا رضا الناخب. كما أن هنالك مَن أوصلهم إلى المقعد النيابي بأي وسيلة كانت، أخارجية أم داخلية. وعلى هذا الأساس، فإن «الراتب الشهري البرلماني» لا يعنيه كثيراً سواء بات خمسة آلاف دولار بعدما كان ثلاثة آلاف، وكأنما يندرج ذلك ضِمْن الأحوال المعيشية، أي أن عضو البرلمان يكابد كما ناخبوه وسائر أفراد الشعب المعوزين كيف أن الحرب تسببت في خلل نوعي، شمَل أسعار السلع بما في ذلك النفط الذي يشكِّل ارتفاع سعره عبئاً ثقيلاً على الأكثرية اللبنانية التي باتت تستعمل الدراجات النارية، وتلك ظاهرة غير مسبوقة لا في لبنان ولا في الدول العربية، حيث وبسبب سوء الحال يستعمل المواطن الدراجة النارية وعياله كباراً أو أطفالاً معه.

قد نجد في أوساط البرلمان اللبناني ربما مَن يستغرب أن برلمانه الذي يشرِّع القوانين يُقرّ بعضها أحياناً مِن دون مناقشة رحبة لها. وذريعة هؤلاء في الاستغراب أن عضو البرلمان، هو - مِن حيث المبدأ - في خدمة الشعب أو للخدمات الموجَب إنجازها تكاليفُ سواء لجهة السعي، أو لأن بعض الحالات تستوجب حراكاً يتطلب الإنفاق مِن غير ما في الجيب الخاص. وعلى هذا الأساس، فإن الراتب البرلماني ينتهي في النهاية لمصلحة الناخبين. إنها وجهة نظر تفسيرية ربما تلقى الاقتناع.

إلى ذلك، فإن الراتب الشهري لعضو البرلمان حالة مأخوذ بها في برلمانات كثيرة. لكن هناك في كثير من البلدان لا تشكل هذه الرواتب عبئاً على الميزانية العامة للدولة. كما هو الحال بالولايات المتحدة التي فيها الراتب السنوي لعضو الكونغرس نحو 175 ألف دولار، وبريطانيا الراتب السنوي البرلماني فيها 86 ألف جنيه، إضافة إلى بدلات تنقٌّل ومهمات يتم تكليف العضو بها.

ما يراد مِن هذه المقارنة القول بالنسبة إلى لبنان بالذات هو أن زيادة الراتب لعضو البرلمان والتي هي مِن تقاليد سائر برلمانات العالم، تأتي في حين لا تستطيع نقاشات البرلمان تأمين نسبة بسيطة من الكهرباء، وفي وقت ملفات الفساد وعدم تحصين السُلطة القضائية تكشف المستور مِن الارتباكات المالية والسياسية لا يلقى الاهتمام الحاسم. كما فيما الجنوب اللبناني الذي يعيش حالة قريبة الشبه مِن حيث التمدد الإسرائيلي بالذي جرى في غزة، ويتواصل حدوثاً في بعض مدن وبلدات الضفة الغربية مِن جانب المستوطنين الإسرائيليين الذين يلْقون التشجيع ضمناً مِن حكومتهم التي تعتمد التمويه ولا انشغال لرئيس وزرائها سوى الخشية مِن عدم فوزه في الانتخابات؛ لأن مآل ذلك سيكون السجن والبدء بمساءلات عن الذي جرى وما زال مِن عدوان الغرض منه إبدال خريطة الدولتيْن المأمولتين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان المعاناة مستمرة لبنان المعاناة مستمرة



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates