السودان آن أوان وقف الحرب واستغلال الثروات

السودان: آن أوان وقف الحرب واستغلال الثروات

السودان: آن أوان وقف الحرب واستغلال الثروات

 صوت الإمارات -

السودان آن أوان وقف الحرب واستغلال الثروات

بقلم -فؤاد مطر

 

ليس مثل زميلنا الدكتور فيصل محمد صالح، أحد الكتاب في صفحات «الرأي» في «الشرق الأوسط»، مَن يزيدنا توضيحاً لهذا الذي يعيشه السودان منذ سنتين؛ من خلال منصبه الوزاري الذي شغله.

إنَّ ما في السودان، أرضاً ومؤسسات وثروة، تعود ملكيته إلى الشعب السوداني، في حين أن دور الجيش هو التنبه والحذر في أعلى درجاته لاستباق المخاطر على الوطن في الحد الأدنى، ولاستعماله عند نشوء اعتداء عليه. وفي حال لا مخاطر ولا اعتداء، فإن هذا السلاح باقٍ في الحفظ والصون في الثكنات والقواعد العسكرية الأرضية والجوية التي نالت من الأذى ما نالته المقار الحكومية، ومنها في الدرجة الأولى قصر الرئاسة، الذي هو قصر شعب السودان الواجب صونه والحفاظ على مهابة إطلالته على النيل، الذي بدوره نال من الأذى تلويثاً وإهمالاً، إلى درجة أن مياهه التي كانت تروي باتت تؤذي وتفتك جرَّاء الملاريا بالأجساد التي سبق أن كان للجوع وللتشريد وللهلع دور في أن الأجساد الفارعة، باتت مثل أشجار كانت ذات أغصان حافلة بالأوراق الخضراء، ثم أتى عليها الحر والتصحر وعدم التغذية بحيث باتت قابلة للكسر... هذا إلى «تفشي وباء سفك الدماء ومرض جنون القتل في السودان» على نحو توصيف الدكتور الشفيع خضر سعيد للظاهرة.

لا حجة لأحد؛ ذلك أن الأشقاء والجيران العرب الأفارقة ومعهم المجتمع الدولي من قمته الأميركية إلى سفوحه الموزعة على دول أوروبية ومؤسسات مرجعيتها الأمم المتحدة، لم يحاولوا إسداء النصح والتوسط على كل ما يراه لمصلحة السودان. وفي بداية السعي لرأب الصَّدع من جانب المملكة العربية السعودية، كانت هناك انطلاقة من «جدة».

إن السودانيين الذين كما الجالس في غرفة شديدة العتمة، اعتبروا من باب التفاؤل بالخير علَّهم يجدونه أن مغامرة الاحتراب لا بد من نهاية لها. لكن النهاية طالت أكثر من المخطط لها، كما أن التوقيت يشكِّل مخرجاً لما ابتُلي السودان به. لكن الإيحاء المشار إليه كان نقيض ما حدث بعد ذلك، وما زال يتزايد ضراوة وتدميراً وتشريداً.

وثمة مسألة بالغة الأهمية يشار إليها في معزل عن الهوى السوداني - الإيراني المتقطع وفترات الانسجام السوداني - الإسرائيلي المستغرَب، والذي حدث ويتواصل في منأى عن الرأي العام المدني السوداني.

لكن المسألة المهمة هي أن إحدى ثروات السودان على أهبة الضياع في حال لم تستقر الحال، ويأخذ الحُكم السوداني التقليدي وبصرف النظر إذا كانت شراكة أو تقليدياً بمعنى الطيف المدني يدير شؤون البلاد والجيش يحميها. وما نعنيه بالثروات التي باتت عرضة للضياع (الذهب، واليورانيوم، والنحاس، والحديد، والأحجار الكريمة ومعادن من كل نوع، مع الإشارة إلى أن السودان كان قبل ثلاثين سنة ينتج نحو مائة وسبعين طناً من الذهب).

وفي ضوء ذلك، فضلاً عن تلويث التربة الزراعية والحقول التي كانت تدر خيرات، فإن الواجب هو وضْع حد لهذه الكارثة التي تمعن تدميراً وتهجيراً وتجويعاً، فضلاً عن تبذير الثروة الدفاعية السلاحية، وقبل أن تصل الأمور إلى أن السودان الذي كان يشار إلى تعايش بنيه، وديمقراطية سلوك مؤسساته بات لا أمل يرتجى في الأفق القريب لإنهاء هذه الأزمة وإطفاء شرها.

خلاصة القول، إن تآلف القلوب، وخيرات الذهب والمعادن، والقطن، والسمسم والثروة الحيوانية، فضلاً عن كميات الغاز الضخمة في «بحره الأحمر»، وكذلك الوحدة الوطنية، باتت في مهب صولات الحرب، ويبقى السودان في مهب أعتى العواصف التي تواجهها الأمة بعد عاصفة غزة المستفرَس بها دون موقف دولي حاسم لهذا الاستفراس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان آن أوان وقف الحرب واستغلال الثروات السودان آن أوان وقف الحرب واستغلال الثروات



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
 صوت الإمارات - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates