مَن يدمِّر يعمِّر

مَن يدمِّر... يعمِّر

مَن يدمِّر... يعمِّر

 صوت الإمارات -

مَن يدمِّر يعمِّر

بقلم : فؤاد مطر

إسرائيل تستهدف مخازن أسلحة لحزب الله انهيار مبنى سكني في لبنان وأنباء عن وقوع إصابات ارتفاع عدد المصابين في الغارات الجوية الإسرائيلية اليوم على جنوب لبنان إلى 14 إطلاق صاروخين باليستيين مضادين للسفن باتجاه ناقلة بضائع بريطانية 14 جريحا جراء الغارتين الإسرائيليتين على جنوب البلاد الفصائل الفلسطينية تعلن استهداف 15 جندياً إسرائيلياً وفاة الفنان السعودي عبد العزيز الهزاع بعد صراع مع المرض 25 من الكوادر الطبية و136 من المرضى في مجمع ناصر الطبي بلا كهرباء وطعام انهيار ثلجي في أفغانستان يتسبب بستة قتلى انقطاع الكهرباء عن 10 آلاف منزل في الأراضي المحتلة إثر خلل فني

إسرائيل تستهدف مخازن أسلحة لحزب الله انهيار مبنى سكني في لبنان وأنباء عن وقوع إصابات ارتفاع عدد المصابين في الغارات الجوية الإسرائيلية اليوم على جنوب لبنان إلى 14 إطلاق صاروخين باليستيين مضادين للسفن باتجاه ناقلة بضائع بريطانية 14 جريحا جراء الغارتين الإسرائيليتين على جنوب البلاد الفصائل الفلسطينية تعلن استهداف 15 جندياً إسرائيلياً وفاة الفنان السعودي عبد العزيز الهزاع بعد صراع مع المرض 25 من الكوادر الطبية و136 من المرضى في مجمع ناصر الطبي بلا كهرباء وطعام انهيار ثلجي في أفغانستان يتسبب بستة قتلى انقطاع الكهرباء عن 10 آلاف منزل في الأراضي المحتلة إثر خلل فني
أخر الأخبار
آراء وتحليلات » فؤاد مطر
مَن يدمِّر... يعمِّر
    GMT 02:57 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير
العرب اليوم -

مَن يدمِّر يعمِّر
بقلم - فـــؤاد مطـــر

الآن وفيما المجتمع الدولي لا يضع حداً لجنون حرب «إسرائيل نتنياهو» حليفه الأكثر شغفاً بين الليكوديين في مواصلة القتل والتدمير من بعض جنرالات الجيش المهمومين الذين وجدوا أنفسهم متورطين بعملية حربية منقوصة المهابة، وتفتقد إلى أخلاقيات المحارب وأصول الحروب وقواعدها، فإن الكلام حول تعمير ما دمره الجيش الإسرائيلي بدأ يأخذ مسار الاهتمام الجدي، وذلك على قاعدة «مَن يدمِّر... يعمِّر».

في قطاع غزة منذ ثلاثة أشهر بدأ الجيش الإسرائيلي وبكل أنواع أسلحته، وبالذات السلاح الجوي، عمليات يومية من التدمير، لا تستهدف ثكنات عسكرية أو مواقع تتحصن فيها قوات بالمقابل، وإنما الأبنية بمَن في داخلها نياماً، ومساجد وكنائس بمن فيها من متعبدين، ومستشفيات على أسِرَّتها مرضى، ومدارس وأبراج سكنية ومراكز تربوية. لذا يجوز تصنيف مثل هذه الحرب بأنها منقوصة الأصول والشجاعة وأخلاقيات الاحتراب نفَّذها جيش مزود من بعض الدول الكبرى، وبسخاء، كما نوع الضريبة نحو دولة أُنشئت بفعل وعد منقوص الإجماع الدولي (وعد بلفور. 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917). والقول إن الوعد مجرد صفقة من جانب بريطانيا المحتلة فلسطين إلى الحركة الصهيونية التي أدت مهمة إنشاء كيان أخذ صفة احتلالية وما زال، يوجب على دول العالم اتخاذ موقف من هذا الفعل الأشبه بعملية عقارية، حيث أُعطيت الصهيونية خلسةً أرض وطن سكانه عرب ليتم بفعل بعض الدول الكبرى جمْع يهود من دول كثيرة واستيطانهم في هذه الأرض، ويتم إطلاق تسمية دولة إسرائيل عوض الوطن الفلسطيني الذي تقتضي الأصول على مَن كان يحتله تسليمه إلى أصحاب الحق وليس تنفيذاً لصفقة رمزاها آرثر بريطاني بروتستاني وآرثر صهيوني يهودي. هذا ما حدث في تاريخ الدول التي احتلت أوطان شعوبها الأصليين، ثم عندما انتهى الاحتلال بالتراضي، أو بفعل انتفاضات وطنية، كما الذي حدث في جنوب أفريقيا، طوى أصحاب الحق صفحة المحتل. وهذا يعني أن الكيان الصهيوني أقيم بموجب صفقة - هدية مشبوهة أخذت بفعل السكوت الدولي في حينه عليها الصفة القانونية المنقوصة الإجماع بعد عام 1948، حيث وجدت الحركة مقعداً لها بصفة دولة في الأمم المتحدة حاضنة دول العالم.

هذا الفعل الذي تولاه آرثر بريطانيا تبليغاً لآرثر الصهيوني في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) 1917 روى تربته بمثيل له يوم 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 رئيس الولايات المتحدة جو بايدن الذي كان سخياً بمثل سخاء بريطانيا في الزمن البلفوري، حيث إنه لمجرد حدوث عملية «حماس» وما أحدثته على الفور من صدمات صاعقة لدى إسرائيل نتنياهو، حكومةً وجيشاً، حتى طار من واشنطن إلى تل أبيب ليقول للإسرائيليين ما تمناه إنه وإن كان ليس يهودياً فإنه صهيوني وهو موقف جعل نتنياهو وجنرالات جيشه المكتوين بكل ما حدث في اليوم الحمساوي، يتصرفون على أساس أنه ما دام هذا موقف رئيس الدولة المرجعية لهم فليكن الرد على الفعل الحمساوي حرباً تبدأ ومن دون الانشغال بنهايتها، ثم يزداد هذا الهوس عند نتنياهو الذي قوضت عملية «حماس» أحلامه وتسببت في جرح غائر في نفسيته، فبات يرى بعدما تقاطر كبار القوم من البريطاني إلى الألماني إلى الفرنسي... إلى آخرين أنه ما دام مفوضاً وإن من خلال تصريحات حافلة بالتكاذب من جانب هؤلاء فليحوِّل الثأر من الفعل الحمساوي الجريء إلى حرب لا تنتهي ولا التزام فيها بما هو أخلاقي وإنساني. ولقد حقق مبتغاه. ألوف من البنيان تحولت إلى ركام. وعشرات الألوف من السكان رجالاً ونساءً وأطفالاً قضوا تحت أنقاض العمارات التي جرى تدميرها. والذين لم يصابوا أو يختنقوا أو تفيض أرواحهم وبالذات من الأطفال والمسنين والرضع باتوا بمثل وجبة يومية لجنون الإبادة التي يتابعها المجتمع الدولي صوتاً وصورةً.

وعندما وصلت نزوة التهجير وحاجة مئات الألوف إلى الطعام والماء والدواء إلى مرحلة متقدمة من الإبادة، فإن الأذرع الدولية من كبير القوم الأميركي إلى البريطاني والفرنسي والألماني أطلقوا في ما يخص الغذاء والدواء من المواقف الكثيرة النعومة التي لا تخدش التوحش الصهيوني الذي لا يحسب الحساب إلى ما ستكون عليه حال إسرائيل من جانب جمهور فلسطين المسترخية في رام الله في حال وجد نفسه ينتفض هو الآخر، كما ستكون عليه بعد عقديْن من الزمن يكون الجيل الناجي من الإبادة مشحوناً بغضب من سيأثر، وعلى نحو الجيل اليهودي الذي نجا من المحرقة النازية فوظف محنته مكاسب مالية وسياسية من ألمانيا ما بعد زوال الهتلرية.

لكل حرب أو ظالم أو مستبد نهاية، وفي التاريخ ماضياً وحاضراً ما يؤكد هذه الفرضية. المهم الآن أين سيكون مأوى مئات الألوف ومن سيؤمِّن الدواء والعلاج والغذاء بعد أن يقرر العقل الصهيوني الذي أصابته في العمق جرثومة الإبادة وضع نهاية للحرب ورمزها نتنياهو ومَن معه، مقترفاً بما فعل وزراً ولا كل الذنوب.

إن منطق الأمور يرى أن مَن دمر الحجر وأزهق أرواح عشرات الألوف وشتت مئات الألوف بفعل مباشر ومتوحش، هو مَن عليه واجب التعمير بدءاً بالفاعل يليه المساند والمؤيد. وما نقصده بكلامنا هنا إن التعمير من الطبيعي أن تتشارك في جمع أرقام مبالغة أميركا الحاضر وتلك الجديدة بعد بضعة أسابيع، وبريطانيا التي كما قدمت الوعد هديةً ماضياً تشارك في التعمير حاضراً. ولمجرد أن يتقدم التعقل لدى إسرائيل نتنياهو على الجنون والفعل المتوحش. وما يقال عن وجوب مشاركة ألمانيا في التعمير يقال عن فرنسا. دول أربع كبرى باركت من خلال مواقفها المتعاطفة التدمير والإبادة مسيئة بفعلها هذا إلى أجيال من الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين والألمان عندما ستتأمل هذه الأجيال بالمواقف غير الإنسانية وغير الكريمة لمصلحة دولة مارست ولا تزال التوحش في أعلى درجاته.

وتبقى الجمهورية الإسلامية في إيران التي لم تمارس فعل التدمير والإبادة على نحو ما حدث، إلا أن ما جرى ربما كان لن يحدث لولا واقعة يوم السابع من أكتوبر (تشرين الثاني) 2023، ومن جانب الذراع الفلسطينية الأكثر فاعلية «حماس» ونظيرتها «الجهاد الإسلامي».

ومن هنا فإن دور إيران في التعمير واجب وإن هي لم تدمِّر. وأما التعمير من جانب الدول العربية المقتدرة ودول الخليج فإنه مرجأ إلى حين قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن يدمِّر يعمِّر مَن يدمِّر يعمِّر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 00:16 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ازياء شانيل CHANEL كروز 2019

GMT 09:27 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

يوسف جابر يؤكّد صعوبة مواجهة "الوصل"

GMT 07:54 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات وأسعار هاتف ZTE Axon M الجديد

GMT 01:20 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

عاصفة ثلجية في أميركا تقطع الكهرباء وتعطل حركة الطيران

GMT 03:59 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

245 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي

GMT 06:25 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

"فورد" تطرح الإصدار الرابع من سيارتها "فوكاس"

GMT 16:46 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

الاعلام العربي نحو مزيد من الانحدار

GMT 09:12 2012 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لاميتا فرنجية ضيفة "زهرة الخليج" على قناة أبوظبي الأولى

GMT 21:36 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل حلى السجاد

GMT 23:28 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعجرف الغرب

GMT 07:36 2020 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للخطوبة 2020

GMT 19:11 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تنظيف موكيت المنزل العميق في خطوات مُفصّلة

GMT 23:40 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي وست هام الإنجليزي يعلن تعيين ديفيد مويز مدربًا للفريق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates