الرئاسة الأميركية انتقال سلمي أم قسري

الرئاسة الأميركية... انتقال سلمي أم قسري؟

الرئاسة الأميركية... انتقال سلمي أم قسري؟

 صوت الإمارات -

الرئاسة الأميركية انتقال سلمي أم قسري

بقلم - إميل أمين

 

في مقابلة له مع شبكة «CBS NEWS» الإخبارية، صرح الرئيس الأميركي جو بايدن بأنه: «إذا خسر ترمب الانتخابات الرئاسية القادمة، فإنني لست واثقاً من حدوث انتقال سلمي للسلطة».

لم يوفر بايدن تذكير العالم بتصريحات سابقة لترمب عما بعد الانتخابات، وماذا سيكون في حال خسارته، والتي قطع بأن الديمقراطيين قد قاموا بتحريفها لتخدم مصالحهم.

سيد البيت الأبيض زعم كذلك بأن الجمهوريين يضعون في الوقت الراهن مسؤولين في مناطق قضائية محلية، للإشراف على عملية فرز الأصوات، مما يشير إلى أن ذلك يمهد الطريق لانتخابات مثيرة للجدل.

السؤال الجوهري في هذه العجالة: «هل ترمب حقاً هو من يعُد لإعاقة الانتقال السلمي للسلطة؟ أم أن اليسار الديمقراطي، بزعامة باراك أوباما، هو من يعمل جاهداً، وبكل الطرق، لمنع ترمب من الوصول إلى البيت الأبيض ثانية؟

قبل الجواب المباشر، تحتم الموضوعية التوقف عند رأي ترمب شخصياً، والذي جاء خلال مؤتمر صحافي أكد فيه على أنه سيكون هناك انتقال سلمي للسلطة، مع عبارة: «آمل أن تكون الانتخابات نزيهة»، ومطالبته لأنصاره بالتصويت الكثيف في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لجعل فوزه -على حد تعبيره- كبيراً للغاية، بحيث لا يمكن تزويره.

يخطر لنا التساؤل مع هذه الحال: هل تصريحات بايدن نوع من «الشيطنة المبكرة» -إن جاز التعبير- من الديمقراطيين لترمب، ومحاولة درء شبهات ما يخططون له؟

في توقيت مواكب لتصريحات بايدن، كان عضو مجلس النواب الديمقراطي جيمي راسكين، يعلن عما سمَّاها «خطة طوارئ» للديمقراطيين في حال فاز ترمب... ماذا عن تلك الخطة؟

باختصار، هو يتحدث عن نية حزبه اللجوء إلى المادة الثالثة من التعديل الدستوري الرابع عشر، لمنعه من تولي منصبه، ويضيف: «رغم أن هذا الأمر كفيل بإشعال حرب أهلية»، فإنه الآلية الوحيدة لقطع طريق ترمب إلى البيت الأبيض من جديد.

التعديل الرابع عشر من الدستور الأميركي هو ذاك الخاص بالحقوق المدنية، كالمواليد والهجرة وحصانة المواطنين، بينما المادة الثالثة منه عُرفت تاريخياً باسم «قاعدة أو بند الاستبعاد»، وقد استُخدمت تاريخياً بشكل أساسي لمنع المسؤولين الكونفيدراليين السابقين من اكتساب السلطة، في الحكومة المعاد تشكيلها بعد الحرب الأهلية الأميركية (1861- 1865).

تنص هذه المادة على أن: «لا يجوز لأي شخص أن يصبح عضواً في مجلس الشيوخ أو مجلس النواب في الكونغرس، أو ناخباً للرئيس أو نائباً للرئيس، أو يشغل أي منصب مدني أو عسكري، في أي حكومة للولايات المتحدة أو أي ولاية، إذا سبق له أن أقسم اليمين بوصفه مسؤولاً رسمياً للحفاظ على دستور أميركا والولاء له، ثم انخرط في تمرد أو عصيان، أو قدَّم المساعدة أو الراحة لأعداء البلاد».

تبقى مسألة مَن هو راغب في إعاقة تسليم السلطة بشكل سلمي، بعد انتخابات الخامس من نوفمبر القادم، مثيرة للتفكير؛ لا سيما أنه في البداية حظيت النظرية القائلة بأن ترمب غير مؤهل للترشح للرئاسة مرة أخرى، بعد أعمال الشغب في «الكابيتول» نهار السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، على دعم من نشطاء إيران، واكتسبت مزيداً من الأهمية في الأشهر الأخيرة؛ حيث تبناها بعض المحافظين أيضاً.

كانت المحكمة العليا في ولاية كولورادو أول من قدم الدعم القانوني للفكرة؛ حيث قضت في التاسع عشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بضرورة إزالة ترمب عن قائمة تصويت الانتخابات التمهيدية الرئاسية في الولاية عام 2024. غير أن هذا الحكم تم إلغاؤه من قبل المحكمة الأميركية العليا في واشنطن، مع ما يترتب عليه، وبالتالي بات من حق ترمب الترشح للرئاسة الأميركية.

هل يتوجب علينا أن نستنتج مما قاله النائب الديمقراطي راسكين أن الولايات المتحدة على شفا حفرة من الصراع الأهلي بالفعل؛ لا سيما في حال فاز ترمب؟

المادة الثالثة من التعديل الرابع عشر من الدستور الأميركي، تلفت انتباهنا إلى محاولة الرئيس بايدن مؤخراً إعادة هيكلة المحكمة العليا للبلاد؛ حيث يدرك أن ولاء 6 من أصل 9 من قضاتها للرئيس السابق ترمب، وللتوجهات اليمينية المحافظة، وكأنه يود استباق اللجوء إليها لإزاحة ترمب بحكم دستوري عالٍ.

يرى الجمهوريون أن تفعيل المادة الثالثة بوصفها مبرراً لإيجاد منطق قانوني لمحاولة منع الناس من التصويت لمن يريدون، هو حجة على الطراز السوفياتي وجمهوريات الموز.

هل أميركا أمام الطريقة الأحدث لمحاولة اختصار صناديق الاقتراع وإقصاء ترمب قسراً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئاسة الأميركية انتقال سلمي أم قسري الرئاسة الأميركية انتقال سلمي أم قسري



GMT 05:21 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

GMT 05:16 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد غرينلاند؟

GMT 05:14 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

ترمب الأول وترمب الثاني

GMT 05:12 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

هل يمكن للأصولية أن تستغلّ الفلسفة؟!

GMT 05:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

«أم الاتفاقات» مجرد بداية

GMT 05:08 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

GMT 05:04 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 05:02 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 04:19 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب
 صوت الإمارات - دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 16:09 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

جمهور ياسمين عبدالعزيز يداعبها بعد صورها في الطبيعة

GMT 16:42 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

مسلسل "سر" دراما بوليسية مشوّقة منذ البداية

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 09:51 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد تتوقع بدء فصل الشتاء بعد 20 يومًا

GMT 03:22 2015 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

تقاعد قائد شرطة إسرائيلي لاتهامه بإقامة علاقة مع شرطية

GMT 00:37 2013 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

الصين تصدر إنذارًا من المستوى الأزرق للأمطار الغزيرة

GMT 16:54 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الشارقة يواجه النفط الإيراني في "آسيوية اليد"

GMT 13:23 2013 الجمعة ,29 آذار/ مارس

ستائر غرف النوم لمسة رومانسية في مملكتك

GMT 00:30 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

الشينيون أبرز تسريحات شعر شتاء 2021

GMT 18:23 2020 الإثنين ,16 آذار/ مارس

بدء التقدم لجائزة الملك عبد العزيز للترجمة

GMT 19:00 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

"عزيزي" تبيع 81% من وحدات مشاريعها قيد التنفيذ

GMT 23:07 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

انخفاض تكاليف الإنشاءات في أبوظبي خلال الربع الثالث
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates