هاريس مبدأ أم شعار للسياسة الخارجية

هاريس... مبدأ أم شعار للسياسة الخارجية؟

هاريس... مبدأ أم شعار للسياسة الخارجية؟

 صوت الإمارات -

هاريس مبدأ أم شعار للسياسة الخارجية

بقلم - إميل أمين

على بعد نحو ستين يوماً من موعد انتخابات الرئاسة الأميركية؛ حيث يعرف الأميركيون والعالم معالم وبرامج سياسات المرشح الجمهوري دونالد ترمب جيداً، يخيم الضباب فوق المعسكر الديمقراطي، والجميع يلهث في محاولة لمعرفة ملامح السياسة الخارجية للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، هذا إن كانت تملك بالفعل أية سياسات خارجية مستقلة.

ولعلها من مصادفات القدر أن تحل قبل أيام الذكرى الثالثة للانسحاب الفوضوي الأميركي من أفغانستان، ما فتح الباب واسعاً لتوجيه اتهامات لهاريس بأنها كانت جزءاً رئيساً من سياسات إدارة بايدن التي تسببت في إخفاقات جوهرية للأمن القومي الأميركي.

لعبت هاريس دوراً أساسياً في التخطيط والتنفيذ للانسحاب، ما يجعلها متواطئة على أقل تقدير؛ لا سيما أنه لم تتم لاحقاً محاسبة أي جنرال أو دبلوماسي أو موظف في الأمن القومي، ولم يفقد أي صانع قرار وظيفته.

لا تكشف مسيرة هاريس المهنية عن أي حزمة من القناعات العميقة، أو حتى التصريحات السطحية، والتي يمكن أن تكشف عما تضمره من معتقدات يمكن أن يُرتكن إليها بوصفها رؤى لسياسات خارجية، توضع موضع التنفيذ حال وصولها إلى مقام الرئاسة.

انتظر الأميركيون مؤخراً مقابلة هاريس عبر شبكة «CNN» الإخبارية، غير أن اللقاء أكد على ضحالة الفكر والوعي السياسيين بشكل مؤكد؛ بل إن الأكثر إثارة في المشهد برمته، هو ترسيخ القول بأنها ليست لديها سياسة خارجية مفصَّلة، وفي أفضل الأحوال لن تخرج عن أطر سياسة بايدن التي وافقت عليها ومضت في دربها عبر 4 سنوات.

هنا يقول المدافعون عن هاريس، من أركان الحزب الديمقراطي، وأبواق حملتها، إنه من غير المرجح أن تعلن هاريس عن بيان شامل لسياستها الخارجية، أو تصدر ما يمكن أن يطلق عليه «مبدأ هاريس للشؤون الخارجية».

هذا الحديث كان من الممكن تصديقه، لو كانت هاريس قد تركت بصمة واضحة خلال 4 سنوات نائبة لبايدن، كما فعل ألبرت غور خلال 8 سنوات في البيت الأبيض، نائباً من النوع الممتاز والفاعل للرئيس بيل كلينتون من 1992 إلى 2000.

ولعل علاقة هاريس ببايدن لا تصب في صالحها دفعة واحدة، فهي متهمة بالتواطؤ في الإخفاقات المتعددة التي تسببت فيها لمستقبل أميركا على الصعيد الدولي، بما في ذلك التهديد الأكثر خطورة، وهو التستر على مدى التدهور العقلي لبايدن.

هل هاريس متينة الصلة بعملية صناعة القرارات المصيرية في الداخل الأميركي؟

علامة الاستفهام قاسية بالفعل؛ لكن رفضها إقالة بايدن من منصبه وفقاً للتعديل 25 من الدستور الأميركي، يكاد يقطع بأنها ليست الزعيم- القائد، ولن تكون، فبدلاً من إعطاء الأولوية لسلامة وأمن الأمة، سمحت لرئيس يعاني من ضعف إدراكي بالبقاء في السلطة.

هل يعني ذلك أنها يمكن أن تفوز بالرئاسة؛ لكنها لن تكون الحاكم الفعلي؟

الجواب يمكن إدراكه من خلال مواقفها تجاه عدة قضايا خارجية، بعضها على تماس مع منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، ولا تخرج عن السياقات التي كرستها إدارتا باراك أوباما، وجناح اليسار الديمقراطي المتطرف، ذاك الذي عمل على قيادة أميركا من وراء ستار بايدن، وسيفعل حكماً مع هاريس.

تدعو هاريس -وفق مجلة «بوليتيكو» الأميركية- لإعادة الانضمام إلى خطة العمل الشامل المشتركة لعام 2015، ضمن صفقة لتخفيف العقوبات، مقابل إبطاء بناء طهران قدراتها النووية.

وفي يناير (كانون الثاني) 2020 أدانت هاريس الضربة العسكرية الأميركية التي أودت بقاسم سليماني، كما شاركت في رعاية تشريع فاشل لمنع مزيد من الإجراءات العسكرية ضد قادة إيران والأهداف الإيرانية.

تستشهد مجلة «فورين بوليسي» بما تسميه «شعار هاريس» الذي يتلخص في تفضيل «ما يمكن أن يكون، من دون أن يكون مثقلاً بما كان»، وفي الممارسة العملية، يُظهر هذا الشعار وتصريحاتها العامة تسامحاً واضحاً مع إيران، وتنسى -أو تتناسى- أن طهران باتت بالفعل على بعد أقل من كيلوغرامين من اليورانيوم عالي التخصيب، للحصول على أربع قنابل نووية، الأمر الذي سيؤدي إلى «انفلاش نووي» في المنطقة الشرق أوسطية برمتها.

تحاول هاريس أن تواري وتداري قصور رؤيتها الخارجية، بتوجيه اتهامات للمرشح الجمهوري ترمب، بأنه «رجل غير جاد»، الأمر الذي يبدو اتهاماً فارغاً عند المقاربة بين مواقفه وسياساته، وبين الإخفاقات الكارثية للإدارة التي تقودها الآن فعلياً في كل شيء، باستثناء لقب الرئيس.

هل من خلاصة؟

قطعاً السياسة الخارجية (الأوبامية) التي ستنتهجها هاريس، تعِد بأميركا أخرى غير مثقلة بالتزامات دولية، والاعتراف بعالم متعدد الأقطاب، حكماً لن يكون لواشنطن فيه دور في دعم الأصدقاء في مواجهة الأعداء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاريس مبدأ أم شعار للسياسة الخارجية هاريس مبدأ أم شعار للسياسة الخارجية



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 11:27 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 09:27 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

نادي فروسية مكة ينظم حفل سباقه على كأس وزارة المالية

GMT 17:29 2013 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أول دراسة متخصصة حول فسخ الزواج بسبب عدم الإنجاب

GMT 09:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على مواصفات وأسعار "Opel Insignia Country Tourer" الكومبي

GMT 05:49 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

تحولات المكان في القصة النسائية الإماراتية

GMT 19:23 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة أنثوية ناعمة بالمكياج الوردي للفتاة المحجبة

GMT 20:52 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

سيارة هيونداي فيرنا تسجل سعر 176,900 جنيهًا

GMT 22:15 2021 الثلاثاء ,17 آب / أغسطس

معاقبة لاعب بوخوم بعد طرده "السريع"

GMT 13:55 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

قانون برازيلي يهدد غابات الأمازون

GMT 00:48 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

كتاب جديد عن جهل ترامب بالمعلومات التاريخية والجغرافية

GMT 01:46 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

مصطفى قمر يعزي إيهاب توفيق في وفاة والده
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates