هذه نجاة الصغيرة

هذه نجاة الصغيرة

هذه نجاة الصغيرة

 صوت الإمارات -

هذه نجاة الصغيرة

بقلم: سليمان جودة

عندما أحرق الإخوان مزرعة الأستاذ محمد حسنين هيكل فى برقاش، سألته عن السبب الذى جعله لا يعرض ما حدث أمام الناس فى الإعلام، وكان رده أن مزرعته مثل ابنه، وأن ابنه إذا مرض فإنه لا يحب أن يراه أحد وهو مريض.

هذه وجهة نظر لا تخلو من وجاهة، وقد سمعتها منه فى مكتبه على النيل، ورأيت فيها شيئًا آخر هو أن هيكل يرسم لنفسه صورة معينة، وأنه لا يرغب فى خدش هذه الصورة بأى شكل، وبما أن مزرعته جزء من صورته العامة فهو لا يستثنيها مما يراه.

وقد تذكرت لقائى مع الرجل، وأنا أتابع حفل نجاة الصغيرة فى الرياض، ثم وهى تغنى «عيون القلب» للشاعر عبدالرحمن الأبنودى.

إننى أعرف أن هيئة الترفيه القائمة على موسم الرياض أرادت تكريم نجاة بجد، وأعرف أنها أرادت أن تُعيد نجاة إلى جمهورها العريض، أو أن تعيد جمهورها العريض إليها، وأن يعود صوتها العذب إلى ذاكرة الذين ارتبطوا به وبها ولا يزالون.. أعرف هذا، وأقدره للهيئة وللذين يقومون على بث أجواء البهجة من خلال أنشطتها فى العاصمة السعودية.

ولكن مطربة كبيرة مثل نجاة ليست مجرد صوت جميل، وإنما هى صورة عامة مرسومة بفرشاة فى الأذهان، وهى لياقة بدنية لا بد منها عند الأداء على المسرح، وهى قدرة على الحركة والتفاعل مع الجمهور طول الوقت.. وإلا.. فإن الصورة تصيبها بعض الخدوش، فلا تعود كما كانت، ولا تصبح هى الصورة التى نام واستيقظ عليها كل محب لهذه الفنانة البديعة.

وليس من المبالغة فى شىء أن أقول إنه لا يكاد يوجد بيننا أحد ممن نشأوا على صوت نجاة الفريد، إلا ويشعر حين يتناهى إليه صوتها من بعيد بأنه قد عاد إلى زمن غير الزمن، وبأن الصوت قد انتزعه من مكانه ليأخذه إلى حيث كانت صاحبة هذا الصوت فى منتهى التألق واللياقة.

والذين سمعوا منها «عيون القلب» على مسرح الرياض لا بد أنهم قد لاحظوا أن صوتها لا يزال على شجنه وجماله وقوته.. وقد تابعتها من جانبى على شاشة «إم بى سى»، وكأنى أسمع منها الأغنية يوم خرجت بها علينا للمرة الأولى، وكان هذا مما أثار حماس الذين تابعوها هناك عن قرب، فوقفوا يحيونها ويصفقون لها طويلًا وكثيرًا.. تابعت من ناحيتى هذا كله، ولكنى خشيت أمام لياقتها البدنية، التى لم تكن على المستوى نفسه، أن ينقلب الإعجاب الذى عشنا نحمله لها إلى شفقة أو إشفاق.

كل التحية لنجاة الصغيرة، وكل الإعجاب بصوتها، الذى يحملك إلى آفاق أخرى أعلى وأرقى، وكل الأمل فى ألّا تنخدش صورتها القديمة الرائعة.. فهذه الصورة فى مثل حالة نجاة هى حياة ممتدة لها، وهى رصيد فنى لنا نعيش عليه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه نجاة الصغيرة هذه نجاة الصغيرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 13:24 2014 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

ثقافة وتراث الإمارات.. تقويم جهود التوثيق

GMT 08:44 2013 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

1.5 مليون شخص تضرروا من فيضانات باكستان

GMT 13:58 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

لقطات رائعة لدب قطبي أثناء صيده لعجول البحر

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة اعداد سموثي التوت و الفراولة مع الشوكولاتة

GMT 17:51 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات وتركيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates