الفائز الأول في قمة الحكومات

الفائز الأول في قمة الحكومات

الفائز الأول في قمة الحكومات

 صوت الإمارات -

الفائز الأول في قمة الحكومات

بقلم - سليمان جودة

يستيقظ العالم في مثل هذا الموعد من كل سنة، ليجد نفسه على موعد مع قمة الحكومات العالمية التي تنعقد في دبي.ولأنها قمة فريدة من نوعها، فإنها تحظى باهتمام من جانب كل المهتمين بالشأن الحكومي في أرجاء الأرض، وكيف لا يهتمون بها وقد ثبت أن لا جهة أقدر من الحكومات على تقديم الخدمات العامة للناس؟

والقمة لا تحظى فقط باهتمام الذين يعنيهم موضوعها، ولكنها تحظى أيضاً بالتوازي ومنذ صدرت نسختها الأولى، برعاية خاصة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي لا تكاد النسخة المنعقدة تنتهي من أعمالها، حتى يكون قد أصدر قراراً يحدد فيه موعد القمة اللاحقة.

ولو عاد أحد إلى فبراير من السنة الماضية، حين انعقدت أعمال القمة السابقة، فسوف يطالع قراراً بالمعنى المشار إليه، وبما يقول إن قمة 2024 سوف تنعقد في الموعد الفلاني، الذي يوافق صباح غد من أيام هذه السنة، وهذا ما أعلنه قبل أيام معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس القمة.

وفي أول أيام هذا الشهر، نظمت حكومة الإمارات مؤتمراً كان شعاره «تصفير البيروقراطية الحكومية».

وقد عشنا نسمع عن الأمراض المُعدية، أي التي تنتقل من شخص إلى شخص، أو من أرض إلى أرض، ولكن تبين لنا بالتجربة والخبرة، أن العدوى ليست حكراً على الأمراض، وأنها يمكن أن تقترن بالنجاحات في كل مكان، وأن النجاح هو الآخر يُعدي، أو ينتقل بالعدوى، إذا ما تهيأ الظرف الذي يجعله ينتقل بهذه الطريقة.

ولا مبالغة إذا قلنا إن كل نسخة من نُسخ القمة العالمية للحكومات، إغراء متكرر بأن تكون العدوى من نصيب النجاحات، فلا نظل نسمع عنها في حالة الأمراض وحسب، ولا شيء يدل على الإغراء الذي تقدمه القمة بهذا المعنى لكل حكومة، إلا جائزة أحسن وزير التي أطلقتها في دورتها الرابعة في سنة 2016، فمنذ إطلاق جائزة بهذه التسمية، حصد الجائزة ست وزراء توزعوا على أستراليا، وأندونيسيا، وأفغانستان، والسنغال، وأوروغواي، وسيراليون، ولم تكن هذه التوزيعة بين قارات الدنيا سوى علامة على أن الجائزة تُعدي بين الحكومات من سنة إلى سنة، وأن النجاح الحكومي الذي يتم منحها على أساسه ينتقل من عام إلى عام بالعدوى، أو بما هو قريب من العدوى، إذا كانت كلمة العدوى سوف لا تكون مناسبة في هذا المقام، من طول ما جرى قصرها على انتقال الأمراض وحدها.

كان وزير البيئة الأسترالي هو الذي نال الجائزة في نسختها الأولى، وكان كمن أطلق عدوى نجاح الوزراء فراحت تدور في أنحاء العالم، ومن طول دورانها وسرعته فإن كل حكومة قد عاشت تأمل أن يكون أحد وزرائها من بين الفائزين، ولم تتوقف عند حدود الأمل وحدها، وإنما شرعت تعمل في الاتجاه الذي يجعل الجائزة من نصيب أحد أعضائها.

وحين يحدث هذا على مستوى كل حكومة تتابع أعمال القمة وتترقبها من دورة إلى دورة، فالفائز الحقيقي بالجائزة ليس الوزير الذي يتسلمها في أعمال القمة، ولكن الفائز المواطن الذي يحصل على خدماته العامة من الوزارة التي يجلس الوزير الفائز على قمتها، ومن الحكومة التي ينتمي إليها في الإجمال.

هذا المواطن ومعه سائر المواطنين في السنغال مثلاً، هو الذي فاز حينما حصلت وزيرة الصحة السنغالية على جائزة أحسن وزير، لأنها لم تحصل عليها إلا على أساس أنها قدمت خدمة حكومية صحية متميزة لمواطنيها، وهكذا تكرر الموضوع مع كل فائز من الفائزين الستة، كأن القمة قد كافأت مواطني ست دول على مستويات مختلفة من العمل الحكومي.

وقد قيل إن الجائزة تقدم نماذج وزارية ملهمة من سنة إلى سنة، وهذا صحيح إلى حد بعيد، والأصح منه أن القمة وهي تنعقد هذه السنة ستطلق أعمالها، وهي تضع أمام عينيها مبدأ تصفير البيروقراطية الحكومية، وسوف يكون هذا مما ينتقل بالخدمة الحكومية من مربع إلى مربع جديد، وسوف يكون هذا أيضاً مما يضع هذه الخدمة على طريق لم تسلكه من قبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفائز الأول في قمة الحكومات الفائز الأول في قمة الحكومات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates