هدية عيد الجلوس

هدية عيد الجلوس

هدية عيد الجلوس

 صوت الإمارات -

هدية عيد الجلوس

بقلم: سليمان جودة

 

فى آخر يوليو من كل سنة يحتفل الإخوة فى المغرب بعيد جلوس الملك محمد السادس، ورغم أن العيد هذه السنة كان هو العيد رقم ٢٥، إلا أنه كان عيدًا ذا مذاق مختلف عن كل عيد أو احتفال سبق على مدى ربع قرن.. أما السبب فهو أن المغرب قد جاءته هدية فرنسية فى غمرة الاحتفال، ولأنها جاءت من فرنسا بالذات فإنها لم تكن ككل الهدايا.

فالرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أعلن اعتراف بلاده بالسيادة المغربية على إقليم الصحراء، وما كاد يعلن ذلك من جانبه حتى تحوّل اعترافه إلى عناوين ومانشيتات على الشاشات والصفحات، لا لشىء إلا لأن فرنسا ليست دولة عادية بالنسبة للمغرب، من حيث الماضى ومن حيث الحاضر معًا.. وربما أيضًا من حيث المستقبل.

من حيث الماضى كانت فرنسا إحدى دولتين استعماريتين تقاسمتا المغرب، وكانت الدولة الثانية هى إسبانيا، التى لا يفصلها عن المغرب غير مضيق جبل طارق، بعرض ١٢ كيلو مترًا، والتى سبقت هى الأخرى واعترفت بالسيادة المغربية ذاتها.. وهكذا، فالدولتان تشاركتا فى الاعتراف كما تشاركتا من قبل فى الاستعمار.. فكأنهما تعتذران عما كان منها فى الماضى البعيد.

والذين تابعوا ما كان بين فرنسا والمغرب فى المدى الزمنى القريب يعرفون أن العلاقات لم تكن على ما يرام، وأنها مرت بلحظات صعبة كان المواطن المغربى يجد خلالها صعوبة فى الحصول على تأشيرة فرنسية.. ولكن الدول فى عالمنا تعلمت بالتجربة أن ما بينها من مصالح اقتصادية هو الأبقى، وأن عليها أن تقفز على كل ما دون هذه المصالح.

وهذا ما فعلته فرنسا، ثم هذا ما بادر به ماكرون، لأنه يعرف أن مبادرة كهذه سوف يكون لها عائد اقتصادى تحتاجه بلاد الفرنجة كما كنا نسمى فرنسا زمان!.

ولأن فرنسا عضو دائم فى مجلس الأمن، فإن اعترافها تظل له أهميته الخاصة، كما أن مكانة باريس السياسية بين عواصم أوروبا تجعل للاعتراف الفرنسى أبعاده التى قد لا توجد فى الاعتراف الإسبانى رغم مساحة الضرورة فيه.

قضية الصحراء بالنسبة لكل مغربى هى قضية وجود، وعندما تكتسب هذا التأييد الفرنسى من أعلى مستوى فى عاصمة النور، فهذا مما يمنح القضية قوة مضافة، وهذا أيضًا مما يؤسس لعلاقة كانت تهتز إلى وقت قريب، فإذا بها على أقوى ما يكون.. والقصة باختصار أن الاقتصاد هو اللغة التى تتخاطب بها الدول فى أنحاء الأرض، ولا يمنع هذا من أن تكون القضايا السياسية حاضرة فى القلب من هذه اللغة، ولا من أن تكون بساطًا يمتد كأنه رابطة أو آصرة كما هو الحال فى قضية الصحراء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدية عيد الجلوس هدية عيد الجلوس



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 08:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساقط الثلوج على قرية عسير يزيد جمالها وطبيعتها الفاتنة

GMT 16:47 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فريق الإمارات يكسب الذئاب والحبتور يعبر مهرة

GMT 17:20 2014 الإثنين ,21 إبريل / نيسان

science interview testing

GMT 15:07 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتكار طبي يُساعد النساء في الاستغناء عن أقراص منع الحمل

GMT 11:42 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الملكة رانيا تفاجئ الشعب الأردني برسالة "محبة وعتاب"

GMT 14:07 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تنظم مهرجان ماكاو السينمائي الدولي ديسمبر المقبل

GMT 19:12 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق طبيعية ونصائح تساعد في تخفيف تأثير الطقس على شعركِ

GMT 23:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

الأرصاد: استمرار انخفاض الحرارة الاثنين

GMT 11:33 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة خلال النهار الخميس

GMT 04:05 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

الظفرة يتعاقد مع لاعب الجزيرة إلتون ألميدا رسميًا

GMT 12:16 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أهم وأبرز العادات السودانية المختلفة في أفراح العرس

GMT 22:09 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

هند صبري تكشف أحب الأفلام لها والسر وراء ذلك

GMT 06:09 2020 الإثنين ,23 آذار/ مارس

تسريحات شعر بالجل للبنات

GMT 19:12 2020 الجمعة ,14 شباط / فبراير

طرح الإعلان الرسمي لفيلم "Fast & Furious 9"

GMT 03:58 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"الأرشيف وعلم المصريات" ندوة في المركز البريطاني الخميس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates