ما سمعته فى دمشق

ما سمعته فى دمشق

ما سمعته فى دمشق

 صوت الإمارات -

ما سمعته فى دمشق

بقلم : سليمان جودة

انقلب موقف تركيا من حالة كانت فيها تغازل نظام بشار الأسد فى دمشق وتدعوه إلى تطبيع العلاقات معها، إلى حالة أخرى تتفرج فيها على ما تقوم به الفصائل المسلحة فى حلب وإدلب وحماة وتقول ما معناه إن هذا شأن سورى.. ومَنْ يدرى؟.. فربما يصل دورها إلى ما هو أبعد من الفُرجة.

وما بين الحالتين لا يُقاس زمنيًّا بالسنوات كما قد نتصور عند الوهلة الأولى، ولكنه يُقاس بالشهور القليلة، بل الأسابيع المعدودة.. ففى صيف هذه السنة كان الرئيس التركى يطلب لقاءً مع الأسد، وكان يتعجل اللقاء ويواصل الإلحاح عليه، وكان يقول إنه مستعد لعقد اللقاء فى أى مكان يراه الرئيس السورى الذى لم يكن يمانع مبدئيًّا، ولكنه كان يربط اللقاء بخروج القوات التركية من الشمال السورى.

والمؤكد أن تقدم الفصائل المسلحة فى اتجاه الوسط السورى، أو فى أى اتجاه فى البلاد، ليس شأنًا سوريًّا خالصًا، ولكنه أمر يخص المنطقة بكاملها، كما أنه يخص تركيا طبعًا بحكم الحدود التركية السورية المباشرة.

وليس أغرب من أن تسمى تركيا أو غيرها هذه الفصائل بأنها «معارضة سورية»، فالمعارضة فى أى بلد لا تحمل سلاحًا، وإذا حملته فإنها تنتقل من خانة المعارضة التى تسعى للوصول السلمى إلى السلطة إلى مربع الميليشيات.

عندما نشأت الدولة بالمفهوم الصحيح لكلمة «دولة»، فإن من بين مبادئ النشأة أن الدولة تحتكر وحدها حمل السلاح لتأمين الناس والحدود والأرض، وأنه لا يجوز لغير الدولة على أرضها أن يحمل سلاحًا، وإلا فإن المفهوم نفسه ينتفى ولا يصبح له وجود.

ومنذ أن هبّت على سوريا رياح ما يسمى «الربيع العربى»، توافدت على الأراضى السورية جماعات بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان.. وكلها كانت تتخفى تحت اسم أنها معارضة لنظام حكم الأسد، ولم تكن لها علاقة بذلك بحكم وجود سلاح فى يدها، وكانت فى غالبيتها مجرد أذرع ممتدة لآخرين خارج الحدود.

سوريا أهم من أن تُترك وحدها فى مواجهة مثل هذه الفصائل، وإذا كانت روسيا عندها أسبابها فى عدم إسعاف الحكومة السورية كما يجب، أو كما كانت تسعفها فى مرحلة سابقة. وإذا كان الأمر نفسه يُقال عن إيران، فالعرب لا بديل عن أن يكونوا حاضرين هناك وبسرعة لأن الروس لم يتواجدوا فى الأراضى السورية ولا الإيرانيون أيضًا إلا عندما غاب العرب.. وهذا بالضبط ما سمعته بنفسى فى لقاء مع وليد المعلم، وزير الخارجية السورى العتيد، يرحمه الله.

كان اللقاء فى مكتبه، ذات يوم، فى دمشق، وكان الرجل يتكلم عن الوجود الروسى والإيرانى بمنطق نظرية ملء الفراغ، التى تقول إنه إذا نشأ فراغ فى أى مكان فإن طرفًا يتقدم على الفور ليملأه، ولا فرق فى هذا بين السياسة وبين غيرها لأن هذه هى قوانين الطبيعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما سمعته فى دمشق ما سمعته فى دمشق



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates