سألوا الناخب فقال

سألوا الناخب.. فقال

سألوا الناخب.. فقال

 صوت الإمارات -

سألوا الناخب فقال

بقلم : سليمان جودة

 

القضية ليست فيمن فاز أو سيفوز فى السباق الرئاسى الأمريكى، ولكنها فى الأسباب التى تدعو الناخب إلى اختيار مرشح دون الآخر.

أريد أن أقول إن الأسباب التى تحرك الناخب هناك ومعه المجمع الانتخابى لتفضيل مرشح على مرشح، ليست هى الأسباب التى نراها نحن هنا فى المنطقة، أو التى نتصور أنها تجعل الناخبين يميلون إلى مرشح وينصرفون عن مرشح.

فليس سرًا أننا نتطلع إلى ترامب على أساس موقفه من القضايا العربية عمومًا، والقضية فى فلسطين خصوصًا، ونحن نفعل الشىء نفسه عندما نتحدث عن هاريس المرشحة أمامه، ولكن الناخب الأمريكى لا ينظر إليهما معًا من هذه الزاوية، ولا يهمه كثيرًا ولا حتى قليلًا أن تكون هاريس مع وقف الحرب على غزة ولبنان مثلًا، أو أن يكون ترامب على العكس منها.

القصة فى نظر الناخب مختلفة لأنها متصلة بقضايا أخرى تمامًا.. قضايا محلية تخصه هو، وتخص حياته الحاضرة ومستقبله معًا.

إن هاريس على سبيل المثال تعهدت بالذهاب إلى فرض ضرائب أكثر على الأغنياء، ولكن ترامب لم يتعهد بذلك ولن يفعله لأنه هو نفسه من بين هؤلاء الأغنياء، ولأن حزبه الجمهورى حزب الأغنياء، ولأن الأغنياء هُم مَنْ تبرعوا لحملته الانتخابية.. قضية كقضية الضرائب تبقى حاسمة فى نظر الناخب وبأكثر بكثير من القضية فى فلسطين، أو الحرب على غزة، أو الحرب على لبنان.

وكثيرًا ما كشفت استطلاعات رأى عن أن الناخب الأمريكى لا يعرف فى الغالب أين تقع فلسطين أصلًا؟.. وفى إحدى المرات سألوا ناخبين أمريكيين عن كوفى عنان، وكان وقتها أمينًا عاما للأمم المتحدة، فقال بعضهم إنه مشروب متداول فى الأسواق!.

حدث هذا رغم أن مقر الأمم المتحدة فى الولايات المتحدة، ورغم أن الأمم المتحدة هى المنظمة الدولية الأم فى العالم.

ولا تتنافس مع قضية الضرائب إلا قضايا من نوع قضية الهجرة إلى الولايات المتحدة، أو قضية الإجهاض، أو غيرهما مما يمس المواطن الأمريكى مسًا مباشرًا فى حياته.. وإذا كانت المؤشرات تقول إن ترامب متقدم فى بعض الولايات، فتقدمه راجع إلى تأثير حديثه عن هذه القضايا على جمهور الناخبين، وكذلك الحال مع هاريس التى تتقدم فى بعض الولايات، ولا تزال عصا الحسم النهائى بعيدة، لأن هناك هيئة للانتخابات ستعلن هى النتيجة، ولأن هناك الكونجرس الذى سيعتمدها ويصادق عليها فى ٦ يناير.

لسنا كعرب محور المعركة الدائرة كما قد نصور الأمور لأنفسنا، وليس أمامنا إلا أن نتولى قضايانا بأنفسنا، لأن المرشح الفائز لن يتبناها إلا بالقدر الذى تبناها به الذين سبقوه فى البيت الأبيض.. وإذا كانت عصا الحسم بعيدة أو حتى قريبة، فهى ليست فى أيدينا ولا صلة لها بقضايانا، وإنما الصلة فيها بقضايا من نوع ما أشرت إليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سألوا الناخب فقال سألوا الناخب فقال



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates