علامة استفهام كبرى

علامة استفهام كبرى

علامة استفهام كبرى

 صوت الإمارات -

علامة استفهام كبرى

بقلم: سليمان جودة

 

يبدو الزلزال السورى مثل لوحة فنية تراها أوضح كلما ابتعدت عنها، وتفهم جوانب جديدة فيها كلما تأملتها على مسافة منها.

وكلما مضى يوم جديد على الزلزال، أدركنا حجم ما جرى.. وإذا شئت قلت هول ما جرى.. ولأننا لا نزال فى القلب مما حدث فربما لا نرى ما حصل فى حجمه الحقيقى.. إن دولة مثل سوريا ليست من الدول الهامشية فى المنطقة، وما تشهده لا تتوقف دوائر تأثيره عند حدودها، كما أن الطوفان الذى ضربها بسقوط نظام حكم بشار الأسد لا يمكن أن ينحسر عند شواطئها. وما وقع فيها هو بحجم زلزال فعلًا، ولا يزال يرسل لنا بالأسئلة التى لا تعثر لها وأنت تتابع على أى إجابة.

مثلًا.. ما حقيقة الدور الذى قام به الرئيس التركى أردوغان فيما شهدناه ونشهده، وما مساحة هذا الدور؟.. وهل كان يلعبه لصالحه بمفرده أم أن معه أطرافًا أخرى؟.. لقد كان يتكلم عن سبيل قوات هيئة تحرير الشام إلى دمشق بطريقة تقول إن سبيلها كما يراه من موقعه فى تركيا مفتوح ولا عقبة فيه.. فمن أين يا ترى جاءه هذا اليقين فى الحديث؟.. وكيف كان يضمن مقدمًا خلو الطريق من أى عقبة؟.. ومَنْ أدراه أنه لا عقبة ولا عثرة فى الطريق إلى دمشق من أى نوع؟.. مَنْ؟.

كان يأخذ على بشار الأسد أنه.. أى أردوغان.. دعاه مرارًا إلى لقاء يجمع بينهما للنظر فيما يخص مستقبل سوريا، وأن الرئيس السورى لم يدرك قيمة اليد التركية الممدودة له!.. وهذا صحيح من حيث الشكل على الأقل. أقصد أننا تابعنا بالفعل إلحاح أردوغان على طلب اللقاء مع الأسد الذى كان يرفض، ولم يكن يرفض لمجرد الرغبة فى الرفض، ولكنه كان يطلب فى المقابل أن تخرج القوات التركية من الشمال السورى حتى يكون لمثل هذا اللقاء منطق.

كان يرفض وكان سبب رفضه منطقيًّا، فمنذ متى كان الرفض فى حالة كهذه مبررًا لصاحب الطلب المرفوض فى غزو سوريا من الشمال؟.. وهذا بدوره يطرح سؤالًا عن شكل علاقة هيئة تحرير الشام بتركيا، وعن مضمون مثل هذه العلاقة، ثم عن طبيعة علاقة كهذه فى مرحلة ما بعد سقوط نظام حكم الأسد؟.. يكفى أن نعرف أن أول مسؤول زار سوريا من خارجها بعد الزلزال كان هو رئيس المخابرات التركية.

تساؤلات تسد الأفق بلا إجابة واضحة على أى منها، وأسئلة مُعلّقة فى السماء بغير أن يتبين لنا شىء عما وراءها من حيرة، ومن شك، ومن ريبة.. ولا مبالغة فى القول إن مساحة سوريا بكاملها على الخريطة هى عبارة عن علامة استفهام كبرى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علامة استفهام كبرى علامة استفهام كبرى



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 10:33 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

أزياء الزمن الجميل

GMT 14:18 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"نيابة مرور أبوظبي" تبدأ تخفيض قيمة المخالفات المرورية

GMT 09:23 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

شرطة دبي تُطلع هيئة الطرق على تجربتها في الإعلام الأمني

GMT 10:53 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

علي بن تميم يتسلم عضوية "كلنا شرطة"

GMT 17:54 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

تعاون جديد يجمع حسن شاكوش وعمر كمال في صيف 2021

GMT 16:19 2020 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

موديلات أظافر ناعمة مناسبة لشهر رمضان

GMT 18:15 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

أبرز طُرق لمساعدة المصابين بنوبات الهلع

GMT 08:09 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

4 حيل للسفر على درجة رجال الأعمال بـ"ثمن بخس"

GMT 23:16 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مجموعة المصصمة أمل الراسي لخريف 2018

GMT 23:26 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسرع الطرق لتنظيف الزجاج وتلميعه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates