مكالمة من تل أبيب

مكالمة من تل أبيب

مكالمة من تل أبيب

 صوت الإمارات -

مكالمة من تل أبيب

بقلم: سليمان جودة

أذاعت قناة القاهرة الإخبارية أن الرئيس عبدالفتاح السيسى رفض استقبال اتصال تليفونى من بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل.. والخبر مؤكد لا شك فيه، لأن وسائل إعلام إسرائيلية راحت بعد القاهرة الإخبارية تنشره وتؤكده.

ولا شك أيضًا أن الرئيس وهو يرفض استقبال الاتصال، كان يفعل ذلك عن موقف رآه موقفًا لا بد منه، وكان يتحدث بلسان كل مصرى، وأكاد أقول كل عربى، يرى ما تمارسه إسرائيل فى قطاع غزة، ثم يتمنى لو يستطيع فعل شىء.

وإذا كان رفض استقبال الاتصال تعبيرًا عن غضب مصرى، فلهذا الغضب فى الحقيقة أسباب كثيرة، ليس أولها التوحش الإسرائيلى على الأطفال والنساء والمدنيين فى القطاع، ولا آخرها مطاردتهم من شمال القطاع الى جنوبه ليكونوا وجهًا لوجه مع الحدود المصرية، فيصبح العدو من خلفهم والحدود من أمامهم!.. هذا تصرف اسرائيلى أحمق مع دولة بينها وبينهم معاهدة سلام جرى توقيعها فى مارس ١٩٧٩، ولا بديل عن احترام كل حرف فى كل بند من بنودها.

وفى مرحلة من مراحل الحرب على القطاع، قال نتنياهو إن السيطرة الأمنية الإسرائيلية على محور فلاديلفيا الممتد بين غزة ومصر مسألة لا بد منها.. ولا يمكن وصف مثل هذا الكلام إلا بأنه كلام غير مسؤول، مع أنه صادر ليس عن مواطن إسرائيلى عادى، ولا حتى عن مسؤول عادى كذلك هناك، وإنما عن رئيس الوزراء الذى يمثل أعلى سلطة فى البلاد!

أما وجه عدم المسؤولية فيه، فهو أن صاحبه لم يقرأ نص المعاهدة، ولو قرأها لاكتشف أن ما يقوله يتناقض معها ويصطدم بها صراحةً، وأنه كان لا بد أن يعتذر عما قاله على الفور، وإلا، فكيف يكون فى منصبه الأعلى فى بلده، ثم يكون على هذه الدرجة من عدم المسؤولية؟

وعندما ذهبت إسرائيل الى محكمة العدل الدولية يوم ١١ من هذا الشهر، فإنها راحت تكذب وتتهم القاهرة بأنها تعرقل دخول المساعدات إلى أهل غزة.. كان هذا من قبيل الكذب الخالص، لا لشىء، إلا لأن تل أبيب تعرف، والعالم من حولها يعرف، أن مصر لم تعرقل مرور شىء من ناحيتها منذ بدء الحرب، وأن الشاحنات التى تتكدس أمام معبر رفح، لا تتكدس لتلتقط الصور هناك وهى متراصة بعضها إلى جوار البعض، ولكن لأن الإسرائيليين على الجانب الآخر من المعبر يعوقون مرور الكثير منها إلى غزة.

هذا كله بعض من كل، ولو شئنا لقلنا أكثر من هذا بكثير، ولكن حتى هذا البعض يكفى جدًا لأن ترفض القاهرة استقبال المكالمة القادمة من تل أبيب، وأن يكون الرفض عن سبب بل أسباب يعرفها الطرف الآخر، لعله يتصرف مع مصر بمنطق الدولة المسؤولة التى تخاطب دولة مسؤولة، لا بمنطق الكلام غير المسؤول ولا بمنطق التصرفات غير المسؤولة.

رفض استقبال الاتصال يريد أن يبعث «رسالة» إلى هناك، وقد أرادتها القاهرة رسالة مسجلة بعلم الوصول لعل الطرف الآخر ينتبه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكالمة من تل أبيب مكالمة من تل أبيب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 22:43 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

ردود فعل جمهور "الوحدة" بعد تمديد عقد إسماعيل مطر

GMT 01:15 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

عادات الأطفال تؤثر على حالتهم الصحية في الكبر

GMT 23:36 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

بيل يبلغ إدارة ريال مدريد بقرار صادم بشأن مستقبله

GMT 03:15 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"DFSK" الصينية تطرح السيارة "K01" في مصر بـ46 ألف جنيه

GMT 19:30 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بايدن يصبح أول رئيس أميركي يبلغ 82 عاماً وهو في السلطة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:06 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

أفضل 12 وجهة سياحية للسفر في احتفالات الكريسماس"

GMT 20:05 2013 الإثنين ,26 آب / أغسطس

دار إبداع تصدر كتاب ساخر بعنوان "زنجبيلك"

GMT 07:23 2015 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

مستأجرون يشكون تراجع خدمات الصيانة في عقارات الشارقة

GMT 18:08 2013 الجمعة ,29 آذار/ مارس

طرق فعالة للتعامل مع طفلك الغاضب

GMT 12:37 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

حريق يغلق طريقين سريعين في وسط مدينة لوس أنجلوس

GMT 14:45 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

طقس قطر معتدل الحرارة مع غبار خفيف الجمعة

GMT 22:52 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئاسة العامة للأرصاد تتوقع تقلبات جوية تؤثر على جدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates