لا يليق بالنهر الخالد

لا يليق بالنهر الخالد

لا يليق بالنهر الخالد

 صوت الإمارات -

لا يليق بالنهر الخالد

بقلم: سليمان جودة

 

الصدفة وحدها جمعت بين إطلاق النسخة الجديدة من منتدى المصرى اليوم الاقتصادى، وبين إطلاق النسخة الجديدة أيضًا من أسبوع القاهرة للمياه، فكلا الحدثين انعقد صباح أمس الأول، وكلاهما كان مسرحًا للحديث الجاد عن النهر الخالد.

بادر البروفيسور جيڤرى ساكس، المفكر الاقتصادى العالمى الذى حل ضيفًا على المنتدى، فقال كلامًا مهمًا كثيرًا، وكان من بين ما قاله أن النهر قد يفقد ٢٥٪ من مياهه بسبب الحرارة والجفاف خلال سنوات مقبلة.. ورغم أنه يقول «قد» التى تفيد الاحتمال فى اللغة.. أى أن ما يقول به قد يقع وقد لا يقع.. إلا أنه جاء ينبهنا لعلنا ننتبه، أو لعلنا نأخذ حذرنا بما يكفى.

وفى أسبوع القاهرة للمياه كان الكلام عن أن القاهرة لا تقبل المساومة فى حصتها من ماء النهر، حتى ولو كانت المساومة فى متر مكعب واحد، من ٥٥ مليار متر مكعب هى حصة المحروسة التاريخية.. لقد كانت هذه اللهجة قاسمًا مشتركًا أعظم بين كلمة الرئيس التى ألقاها الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، وبين كلمة الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية، وكلمة الدكتور هانى سويلم، حامل حقيبة الرى فى الحكومة.. كانت الكلمات الثلاث تتوجه بالحديث إلى الإخوة فى حوض النيل، وكانت تقول بأوضح لغة إنه لا مجال للحديث عن اتفاق أحادى يذهب إلى توقيعه طرف دون بقية الأطراف فى حوض النهر.

وإذا كانت الصدفة قد جمعت المنتدى وأسبوع المياه فى صباح واحد، فهذه صدفة يجب أن نحولها إلى فرصة لإطلاق نوع من التعامل المختلف مع النهر الخالد.

وما أقصده بالتعامل المختلف أن تنشأ جهة واحدة يتبعها النهر ولا يتبع سواها، ثم تكون هذه الجهة الواحدة الوحيدة سواء أخذت شكل وزارة أو هيئة، هى المسؤولة أمامنا عن شؤون النيل كلها، فلا تتوزع المسؤوليات عنه بين جهات أو وزارات أو محافظات، ولا نبحث عن جهة نسألها عما يخصه ويتصل به فلا نجد.

فليس من المعقول أن تقع مسؤولية النهر فى محافظة القاهرة مثلًا عليها، فإذا جرى النهر وغادر القاهرة إلى القليوبية صارت هى المسؤولة، بل إن فى القاهرة نفسها يمكن أن يتبعها شاطئه الشرقى، ويمكن فى المقابل أن يقع شاطئه الغربى فى نطاق مسؤولية محافظة الجيزة.. وهكذا.. وهكذا.. من أسوان فى الجنوب جريًا مع مساره إلى الإسكندرية فى الشمال.

هذه معاملة لا تليق بنهر خالد لا مثيل له فى أنحاء الأرض، فالمعاملة اللائقة هى أن تختص به جهة لا تنافسها فيه جهة أخرى.. جهة تنشأ من أجله فتكون عارفة بقدره وقيمته ولا تنشغل بسواه.. جهة يعرفها وتعرفه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يليق بالنهر الخالد لا يليق بالنهر الخالد



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates