كتبها أديب نوبل

كتبها أديب نوبل

كتبها أديب نوبل

 صوت الإمارات -

كتبها أديب نوبل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

فى فبراير من السنة قبل الماضية سقط الطفل المغربى ريان فى بئر عميقة، فوقفت الدنيا على ساق واحدة وهى تتابع جهود الإنقاذ.. وعندما أخرجوا جثته أحس كل واحد ممن كانوا يتابعون المشهد بأنه فقد عزيزًا عليه.

وقبل أيام شهدت محافظة المنيا واقعة مشابهة عندما سقط الشاب طه عبدالعزيز فى بئر عمقها ٢٥ مترًا، ولكن أحدًا لم ينتبه إلى الواقعة، ولا إلى محاولات إنقاذ حياة الشاب.. كانت أخبار محاولات الإنقاذ يجرى نشرها على استحياء فى مساحات إعلامية صغيرة، وكانت الأخبار مختصرة إلى الدرجة التى لا تعرف معها ما إذا كانوا قد أنقذوا حياته أم أنه غادر الدنيا؟.. وأخيرًا عرفنا أنهم انتشلوا جثته بعد محاولات إنقاذ دامت ستة أيام!

الموضوع فى الحالتين واحد، وفى المرتين تشعر وكأنك أمام شىء من قصة يوسف، عليه السلام.. فما هو الشىء الذى لفت انتباه العالم، وجعله يقف على أطراف أصابعه فى حالة الطفل ريان، ثم لم يلفت انتباه أحد فى حالة الشاب طه الذى دفع حياته بلا ثمن؟

هل لأنه سقط فى البئر بينما المصريون مُرهقون من الصيام أو مشغولون بالمسلسلات؟.. هذا ليس سببًا مقنعًا.. أم لأن البئر فى المنيا البعيدة عن العاصمة مركز الأضواء؟.. ربما.. ولكن ليس هذا هو السبب الأساسى، لأن بئر ريان كانت فى مدينة شفشاون المغربية البعيدة عن العاصمة بمئات الكيلومترات، ومع ذلك كانت حديث الدنيا والناس!

السبب يظل فى أن واقعة ريان تحولت إلى حالة سرقت الأضواء والكاميرات، وفتحت عيونها على آخرها.. ولكن شيئًا من هذا لم يحدث مع طه، الذى راح يصارع محنته بمفرده، إلى أن لفظ أنفاسه فى أعماق البئر المظلمة.

أذكر أن نجيب محفوظ كتب قصة قصيرة تصور هذه القضية باختصار.. كانت القصة عن جريمة قتل وقعت ثم راحت تتكرر بالطريقة نفسها فى حى العباسية، وكان ضابط البوليس المكلف بكشف غموضها لا يكاد يتتبع خيوط جريمة وقعت فى بيت من بيوت الحى، حتى يُفاجأ بجريمة جديدة وقعت فى بيت آخر، وقد بلغ القاتل فى تحديه للشرطة إلى حد أنه حمل ضحيته فى جريمة جديدة وأسندها إلى جدار مركز الشرطة!

كان الناس فى قصة أديب نوبل يتابعون فى الصحافة وقوع الجريمة ثم تكرارها، بينما قلوبهم تكاد تتوقف من شدة الخوف، أما الضابط المكلف فلقد أعياه البحث دون جدوى، فلما يئس لم يجد مفرًا من وقف النشر فى الإعلام، وكان تقديره أن ما لا يتم نشره ليس له وجود، حتى ولو كان قد جرى بالفعل فى واقع الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتبها أديب نوبل كتبها أديب نوبل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates