الفقاعة الكبيرة

الفقاعة الكبيرة

الفقاعة الكبيرة

 صوت الإمارات -

الفقاعة الكبيرة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

تبين أن دعوات ١١ نوفمبر كانت فقاعة كبيرة، ولكن المشكلة أنها شغلتنا، وشغلت الحكومة، وشغلت الدولة، وقد حدث هذا كله دون أي مبرر.

ولن يبقى منها شىء سوى درسها، ولا درس فيها سوى أن تبحث الحكومة في السبب الذي حركها على مواقع التواصل، فخلق من الحبة قبة.. فالمفارقة أن هذه الدعوات التي لم تصادف أي وجود في الشارع، صادفت وجودا على مواقع التواصل، ولم يكن السبب في ذلك سوى غضب مواطنين كثيرين من ارتفاعات الأسعار، التي لا دخل للحكومة في جزء كبير منها.

والغضب في حد ذاته مشاعر إيجابية، لكننا يجب أن نتحكم فيه، وأن نضبطه، وألا نستسلم له، حتى لا يجرنا إلى ما نندم عليه.

والقضية ليست في الغضب، وإنما هي في الإحباط الدى قد يتمكن من مواطنين هنا أو هناك.. هذا الإحباط هو القضية.. بل هو قضية القضايا.. وهذا هو ما قصدته عندما أشرت في هذا المكان قبل فترة إلى «المزاج العام» لدى الناس، وعن ضرورة أن يكون المزاج العام محل رصد واهتمام من الدولة، وضرورة أن تتوقف برامج تليفزيونية مسائية عن بث الإحباط واليأس في نفوس الناس.

ولا علاج للإحباط أو اليأس سوى الأمل.. وتستطيع الحكومة بث الأمل في نفوس مواطنيها، إذا نجحت في تصدير إحساس إليهم بأن الأمور تتغير نحو الأفضل، ولو بأقل القليل، وأن تعطيهم «إشارات» من فترة إلى أخرى على ذلك.

وسوف أضرب مثالا.. فالدولة تتكلم من شهور عما يسمى «وثيقة سياسة ملكية الدولة»، لكن هذه الوثيقة لاتزال تتلكأ في مكانها، ولاتزال تفضل أن تمشى كالسلحفاة، ولاتزال في مكانها تقريبا رغم الشهور التي مرت على طرحها من جانب رئيس الحكومة.. وهى لم تكن في حاجة إلى أن تكون بالحجم الذي خرجت به على الناس، ولا هي في حاجة إلى أن تستغرق كل هذا الوقت لوضعها في الصياغة الأخيرة.

والمفروض أن الوثيقة تتحدث عما سوف تملكه أو تعمل فيه الدولة، وعما سوف تتركه للقطاع الخاص، الذي يوفر النسبة الأكبر من التشغيل للباحثين عن عمل.. وموضوع مثل موضوع الوثيقة يجب أن تحسم الدولة أمرها فيه وبسرعة، لتنشر الأمل في الأجواء العامة، فينتقل منها إلى الناس.. وإذا رأت الدولة أن تتملك فلتتملك ما تحبه، لكن بشرط أن تقول ذلك وتعلنه، وأن تكون على يقين من أن البقاء للأنجح والأكفأ في الأداء.

الأمل شىء لا نراه، لكن مفعوله كمفعول السحر، ولا بديل عن أن يظل موجودا، وأن يكون كالهواء يتنفسه الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفقاعة الكبيرة الفقاعة الكبيرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates