ما بين القاهرة والرياض

ما بين القاهرة والرياض

ما بين القاهرة والرياض

 صوت الإمارات -

ما بين القاهرة والرياض

بقلم: سليمان جودة

تمنيت لو أن الاتصال التليفونى الذى جرى بين الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية، والأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودى، قد أخذ حيزاً أكبر فى الإعلام، وتمنيت لو أنه قد جرى وضعه فى برواز كبير.

والسبب طبعاً ليس مجرد الاتصال التليفونى بينهما، فما أكثر ما كان الاتصال والتواصل بين الوزيرين، ولكن اتصالهما هذه المرة كان له موضوع واحد تقريباً. أما الموضوع فهو ما يجرى من تشويش على العلاقة بين البلدين، وما يقال عنها على ما يسمى مواقع التواصل الاجتماعى، وبشكل تسارعت وتيرته مؤخراً. وفى عبارة واحدة دعا الوزيران عبد العاطى وبن فرحان، المصريين والسعوديين معاً إلى «عدم الالتفات» إلى ما قد يقال، أو بالأدق ما قد يُشاع عما بين القاهرة والرياض.

فعلاً.. فإن «عدم الالتفات» هو الدواء لذلك الداء على ما يسمى مواقع التواصل، التى تبدو وكأنها كالنار إذا لم تجد ما تأكله أكلت نفسها.

وأنت لست فى حاجة إلى جهد تتبين به السبب وراء استهداف ما بين مصر والسعودية هذه الأيام بالذات، فالسبب هو اتفاق الدفاع الثلاثى الذى جرى توقيعه بين المملكة وباكستان وتركيا، والذى ما كاد يخرج إلى النور حتى نشط المُرجفون فى كل مدينة، وحتى كانوا قد سارعوا يتساءلون: أين مصر من الاتفاق؟.. ثم تطوعوا بالإجابة فقالوا: ألم نقل لكم إن «أشياء» بين مصر والسعودية، وأن هذه الأشياء هى التى منعت المحروسة من أن تكون طرفاً فى الاتفاق؟

قالوا.. وقالوا.. وسوف يقولون.. وكأن مصر فى حاجة إلى اتفاق دفاعى من نوع ما جرى توقيعه لتثبت به بأس علاقتها بالمملكة.. إن ما بينهما أقوى من اتفاق للدفاع، لأن ما بينهما يظل بين شعبين قبل أن يكون بين حكومتين.

هل ينسى المرجفون بين البلدين أن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، تطوع شخصياً على الجبهة المصرية ضد العدوان الثلاثى فى ١٩٥٦؟.. إن أى مُرجف من المرجفين ليس فى حاجة إلا إلى ضغطة زر على اليوتيوب يستدعى بها صورة الملك سلمان بالزى العسكرى متطوعاً للذود عن مصر.

تلك صورة تختصر القصة، ولو أنى انتقلت من مربع الملك سلمان إلى نطاق الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، وما أوصى به أبناءه بشأن العلاقة مع مصر، فسوف أحتاج حيزاً لا تتسع له هذه الصفحة كلها!.. إن ما بيننا على شاطئ البحر الأحمر ليس اختياراً، وإنما هو قدر يربطنا معاً إلى مصير مشترك، وإذا كان التقاء البلدين يؤسس له التاريخ، فالجغرافيا تفرضه، ولأن الأمر كذلك، فالمرجفون مدعوون إلى البحث عن موضوع آخر ينشغلون به، لأنهم هنا على وجه التحديد سوف يمتنعون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين القاهرة والرياض ما بين القاهرة والرياض



GMT 19:10 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

فتّش عن الإسكافي

GMT 19:08 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

القيصر الأميركي الرابع عشر

GMT 19:07 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

انتصار نتنياهو وهزيمته...

GMT 19:05 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

أميركا 2026... سكون جمهوري وغموض ديمقراطي

GMT 19:04 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

محمد صلاح ورياضات سياسية

GMT 19:03 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

تلقائيَّات

GMT 21:36 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

عندما وضعوا ترامب فى الوِنش!

GMT 21:35 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

ليلة فى الصف!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 06:24 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

الإفراج عن سلمان خان بكفالة بعد حبسه لمدة يومين

GMT 07:25 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أتلتيكو مدريد يُوقِف قطار برشلونة بالتعادل الإيجابي

GMT 17:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تسلط الضوء على "سكري الحمل" ووفاة الطفل أثناء الولادة

GMT 14:42 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

اختفاء أيقونة قديمة تعود للقرن الـ17 مِن مُتحف في موسكو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates