حاسّة شم فطرية

حاسّة شم فطرية

حاسّة شم فطرية

 صوت الإمارات -

حاسّة شم فطرية

بقلم: سليمان جودة

عندما فاز الوفد فى انتخابات ١٩٢٤ تقرر أن يشكل سعد زغلول أول حكومة وفدية، وقال رئيس الحكومة المكلف إنه سيشكل حكومة زغلولية لحمًا ودمًا.

ورغم أن ما قاله كان محل اعتراض واتفاق وقتها، فإن القصد من كلامه كان واضحًا، وكان المعنى أنه سوف يأتى بحكومة تحمل أفكاره الوفدية التى يؤمن بها، وأن حكومته ستكون مكلفة بنقل هذه الأفكار من عقله إلى واقع المصريين.. ولم تعمر تلك الحكومة طويلًا، ولكن ذلك كان قصة أخرى لأن موضوعنا هو الحكومة ذات اللحم والدم من حيث التوجه الذى تأتى من أجله إلى مقاعدها.

ولسنا فى حاجة إلى شىء بقدر حاجتنا إلى حكومة اقتصادية لحمًا ودمًا، وإذا كان سعد باشا قد أرادها زغلولية، فنحن نريدها اقتصادية فى كل زاوية من زواياها.. حكومة تأكل اقتصادًا، وتشرب اقتصادًا، وتتنفس اقتصادًا، ثم تقدم حصيلة عملها الاقتصادى للمواطنين.

إننا نبحث عن المجموعة الاقتصادية فى الحكومة فلا نكاد نجد، ومن قبل كانت كل حكومة تقريبًا تضم فى داخلها مجموعة بهذا المسمى، وكان للمجموعة رئيس من داخل الحكومة يوجه عملها، ويحكم حركتها، ويضبط إيقاعها، وكان بدرجة نائب رئيس حكومة، وكان من الاقتصاديين الذين يُشار إليهم، والذين يعرفون تفاصيل الاقتصاد ودقائقه.

ولأن القضية التى تواجه كل مواطن هى اقتصادية لحمًا ودمًا أيضًا، فإن الحاجة إلى مجموعة اقتصادية متماسكة ومتسقة مع بعضها البعض فى الحكومة تظل قائمة وضاغطة بقوة.. وهذه حاجة تمثل ضرورة وليست نوعًا من الترف الذى يمكن الاستغناء عنه.

ومن المفهوم أن مثل هذه المجموعة لن تكون اسمًا على مسمى، إلا إذا كان أعضاؤها من أهل الاقتصاد العملى لا النظرى، وإلا إذا كانوا يعرفون مسبقًا لماذا جاءوا إلى مواقعهم، وإلا إذا كانوا يفهمون فى أى اتجاه بالضبط سوف يعمل كل واحد منهم فى مكانه.

أستطيع أن أذكر الكثير من الأسماء التى تصلح لهذه المهمة، ولكنى لا أريد أن أصادر على حق صاحب القرار فى اختيار مَنْ يراه.. ولأن الأسماء التى أقصدها ليست من الأسرار، ولأنها متداولة فى أحاديثنا وفى حياتنا على الدوام، ولأنها فى غالبيتها موضع حفاوة شبه جماعية لدى الرأى العام، فإن هذا الرأى العام لا يجتمع فى العادة على باطل، ولا يخيب ظنه ولا حتى تخمينه، ويعرف الصالح من الطالح من خلال حاسة شم فطرية.

ولو أن استطلاعًا للرأى جرى بين الناس، فسوف يتعرف على أصحاب هذه الأسماء، وسوف يكشف عن أننا لا ينقصنا إلا أن يصدر بهم وبالمجموعة قرار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حاسّة شم فطرية حاسّة شم فطرية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates