السياحة والمُحافظ

السياحة.. والمُحافظ

السياحة.. والمُحافظ

 صوت الإمارات -

السياحة والمُحافظ

بقلم: سليمان جودة

السياحة صناعة متكاملة، ونجاحها يتوقف على عوامل متعددة، لكن عامل الأمن يظل هو الأهم، أما بقية العوامل فإنها تأتى من بعده وتتدرج فى الأهمية.

وقد كنت دائما أقول إن السياحة كصناعة ناجحة تبدأ من تدريسها لطلاب المدارس، ومن بعد التدريس نجد أنفسنا على موعد مع التدريب، الذى لابد أن يشمل العاملين فى الصناعة بمستوياتهم الوظيفية المختلفة، لتتبقى مرحلة ثالثة وأخيرة هى مرحلة التسويق.

وهكذا.. فالتدريس يجعل السياحة «ثقافة» لدى الناس الذين سيتعامل معهم السائح فى كل مكان يحل فيه أو يذهب إليه.. والتدريب سيجعل هؤلاء الناس مؤهلين لهذا التعامل وجاهزين له.. والتسويق سوف «يبيع» هذا كله لكل سائح فى كل مكان.. ولكن.. إذا افترضنا أننا انتهينا من العمل على هذه الأسس الثلاثة المتوازية معا، ثم لم يتوافر الأمن، فإنها كلها يمكن أن تفقد مفعولها ولا تكون لها جدوى.

وهذا يبين لنا أهمية الخبر المنشور عن أن الاتحاد الأفروأسيوى للتنمية والسياحة والتكنولوجيا قد منح مدينة شرم الشيخ جائزة «أفضل وجهة سياحية آمنة للزيارة فى العالم».. أما جائزة الاتحاد لشخصية العام فقد ذهبت إلى خالد فودة، محافظ جنوب سيناء التى تتبعها المدينة، باعتباره «أفضل محافظ لأفضل مدينة».

لقد مرّ الخبر علينا كما تمر بقية الأخبار، مع أنه الخبر الأهم فى يوم إعلانه، ومع أننا يجب أن نبرزه أكثر، وأن نظل نضعه فى إطار، لأن مجرد نشره يحمل نوعا من التسويق للسياحة على أرضنا عموما، وفى جنوب سيناء وشرم الشيخ على وجه الخصوص.

ويجب ألا ننسى أن فى جنوب سيناء مقاصد سياحية أخرى بخلاف شرم الشيخ، وهى مقاصد ليست أقل جمالا ولا سحرا من شرم، وهذا ما لابد أن نضعه أمام أعيننا عند التسويق.. فالمحافظ المسؤول عن شرم، والحاصل على جائزة عنها، مسؤول عن مُدن أخرى لا تقل فى الإمكانيات السياحية، وإنْ كانت شرم الشيخ هى الأشهر طبعاً.

إن الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة تدور على حدودنا الشرقية منذ ٧ أكتوبر، وكانت هناك تخوفات دائمة من أن يؤثر ذلك على السياحة، ولو حصل هذا التأثير لكان شيئا طبيعيا، لكن الحمد لله أن ذلك لم يحدث، وإذا كان قد حدث ففى الحدود الدنيا التى لا تكاد تُذكر.. فلما جاءت هذه الجائزة للمدينة، وتلك الجائزة للمحافظ، فإنهما قد بعثتا بالكثير من رسائل الطمأنة للسياح فى كل مكان حول العالم، ثم إنهما حملتا دعوة غير مباشرة لكل سائح لزيارة المحروسة، أو لزيارة جنوب سيناء وشرم على الأقل.

لا شىء مطلوب منا سوى أن نبنى على هذا الخبر، وأن نوظفه على أفضل ما يكون لدى شركات ووكلاء السياحة فى أنحاء الأرض، لأن لنا نصيبا عادلا فى حركة السياحة حول العالم، ولأن معنى الجائزة للمحافظ والمحافظة يختصر علينا الطريق للحصول على نصيبنا العادل المُستحق، فلا تفرطوا فيه، ولا تتنازلوا عنه، واستخدموا الجائزتين فى كل محفل وفى كل مناسبة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياحة والمُحافظ السياحة والمُحافظ



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:44 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"يورونيوز" يعلن أن دبي تقضي على البيروقراطية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شركات سيارات تفضح استخدام قرود في تجارب على العوادم

GMT 09:14 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة في السعودية الأربعاء

GMT 08:16 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "بي أم دبليو" تختبر سياراتها من دون سائق في الصين

GMT 19:35 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مبادرة ترسخ الهوية وتدعم بناء مجتمعات المعرفة في دبي

GMT 20:56 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منظمة حقوقية تعلن الإفراج عن 6 مختطفين غرب ليبيا

GMT 21:31 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,25 شباط / فبراير

أغنية جديدة للهضبة من كلمات تركي آل شيخ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates