فلسفة بين شاطئين

فلسفة بين شاطئين

فلسفة بين شاطئين

 صوت الإمارات -

فلسفة بين شاطئين

بقلم: سليمان جودة

لا مفاجأة فى أن تقف الولايات المتحدة الأمريكية ضد وقف الحرب على قطاع غزة، فترفع سلاح الڤيتو فى مواجهة طلب تقدمت به الجزائر بهذا الشأن فى مجلس الأمن.

ولا مفاجأة فى أن تقول أمريكا وهى تحاول تفسير موقفها، إن الوقت ليس مناسبًا بعد لوقف الحرب على القطاع.. هى تقول ذلك دون حرج ولا حياء.. رغم أن الحرب دخلت شهرها الخامس فى السابع من هذا الشهر، ورغم أنها قتلت 29 ألفًا من المدنيين الفلسطينيين، ورغم أن غالبية هذا العدد من النساء والأطفال!.

لا مفاجأة لأن هذه ليست المرة الأولى التى تنتصر فيها واشنطن لتل أبيب، ولن تكون المرة الأخيرة، وإنما المفاجأة هى فى أن يتفاجأ بعضنا بذلك، أو أن يتوقع شيئًا آخر بخلاف ما حدث داخل مجلس الأمن فى نيويورك.. والغريب أن الصين التى تملك حق الڤيتو أيضًا تفاجأت بالرفض الأمريكى، وقال تشانج جون، المندوب الصينى الدائم فى المجلس، إن بلاده تشعر بخيبة أمل كبيرة جراء الموقف الأمريكى!.

كل هذا يظل من قبيل تحصيل الحاصل ولا جديد فيه، ولكن يظل الجديد أن نتأمل فى دقائق الموقف الأمريكى بين الحرب على غزة وبين الحرب على أوكرانيا، وأن يتبين لنا عند المقارنة أن إدارة الرئيس الأمريكى التى ترفض وقف الحرب هنا فى غزة، ترفض بالتوازى وقفها هناك فى أوكرانيا!.

ليس هذا وفقط، ولكن المفارقة أنها تقف ضد روسيا هناك باعتبارها معتدية على الأراضى الأوكرانية، ثم تقف هنا مع إسرائيل مع أنها هى المعتدية على الأراضى الفلسطينية!!.. فأى عقل، وأى منطق، وأى سياق يمكن أن يضم هذا التناقض فى إطار واحد؟.

كان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين هو الذى خرج، فقال صراحةً للإعلام إن بلاده عرضت وقف الحرب فى أوكرانيا، وإن رعاة أوكرانيا هم الذين رفضوا.. وليس هؤلاء الرعاة الذين يتحدث عنهم إلا الولايات المتحدة، وأوروبا، وحلفاؤهما، ولكن الكلمة الأولى للولايات المتحدة، التى لو شاءت لأوقفت اليوم هذه الحرب التى تدخل عامها الثالث بعد غد!.

ولا معنى لرفض وقف الحرب على الجبهتين إلا أن استمرارها يحقق مصلحة أمريكية، وبكل ما للمصلحة هنا من درجات، وأنواع، وظلال.. فالولايات المتحدة التى يحميها المحيط الأطلنطى من الشرق، والمحيط الهادى من الغرب، لا يضيرها فى شىء أن يحترق هذا العالم عن آخره، لا لشىء، إلا لأن الحريق لن يصل إليها فى كل الأحوال.. بل يضيرها ألّا يحترق العالم، ويهمها أن تظل الحرائق مشتعلة هنا وهناك لأن الفلسفة التى قامت عليها بين المحيطين منذ قرنين ونصف القرن هى العمل طول الوقت على إنهاك كل خصم محتمل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسفة بين شاطئين فلسفة بين شاطئين



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates