شرط إسرائيل شريط مهجور على حدودها مع لبنان

شرط إسرائيل شريط مهجور على حدودها مع لبنان!

شرط إسرائيل شريط مهجور على حدودها مع لبنان!

 صوت الإمارات -

شرط إسرائيل شريط مهجور على حدودها مع لبنان

بقلم - هدى الحسيني

يقول كبير المحللين العسكريين في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية آموس هاريل، صديق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المقرَّب، إن إسرائيل تعلمت جيداً من تجاربها السابقة في لبنان وإخفاقاتها التي أدت إلى صعود نجم «الأعداء»، وإن عملياتها الميدانية هذه المرة تتعدى القضاء الكامل لقدرة «حزب الله» العسكرية وقدرة كل من يشاركه في محور الممانعة، لفرض مستقبل لبنان السياسي برمته، وعندها باعتقاد نتنياهو، سيصبح استقرار لبنان مستداماً؛ مما يسمح لإسرائيل بالازدهار الاقتصادي المرجو. ويكمل أن القرارات الدولية وآخرها 1701 هي بين إسرائيل ودولة لبنان، وهذه لا ثقة بها لأنها مخترقة حتى الصميم من «حزب الله»؛ لذلك فإن إسرائيل ومن خلال فائض المعلومات التي لديها والتي تستمد معظمها من وسائل ذكاء اصطناعي متقدمة جداً تتعرف إلى الصوت والصورة والحركة، ستقوم باجتثاث ما تبقى من الحزب وعملائه ومؤيديه في الداخل اللبناني، ومن الجو بواسطة المسيّرات التي تقصف وتغتال وتقفل الطرق وتفرض النزوح وقتما تشاء وليس هناك من يمنع أو يردع.

في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وصل الموفد الأميركي آموس هوكستين إلى بيروت وعقد اجتماعاً مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي قالت مصادر مقربة منه إنه طلب من هوكستين الدعوة لتنفيذ القرار 1701 بلا زيادة ولا نقصان. ما لم يتم نشره كان كلام هوكستين للرئيس بري الذي طلب منه نقله إلى «حزب الله»، إذ قال الموفد الأميركي إنه نبّه وتمنى على المعنيين في لبنان خلال 13 زيارة قام بها بضرورة فصل المسار عن غزة ووقف العمليات العسكرية، مذكراً بتحذيراته مما يحضّر له نتنياهو. وأكمل هوكستين أن كلامه لم يؤخذ على محمل الجد ووقعت الكارثة، واليوم أصبح القرار 1701 غير مجدٍ لوقف النار، فإسرائيل تريد فرض شروط جديدة لا يمكن أن تتنازل عنها، ومنها حق مراقبة الحدود اللبنانية براً وبحراً وجواً وقدرة التدخل السريع بلا سابق إنذار لمنع دخول السلاح والعتاد والمقاتلين من أي معبر يتم رصده. كما ستشترط حل قوة «يونيفيل» وإنشاء قوة ردع دولية تفرض تطبيق الاتفاقات في الجنوب اللبناني من الحدود مع إسرائيل وحتى نهر الأولي. وقد استمع الرئيس بري بإمعان وما إن انتهى هوكستين من كلامه حتى نهض بري وقال لضيفه أتمنى لك رحلة سعيدة، وغادر القاعة من دون أن يصافحه. من المؤكد أن «حزب الله» لن يقبل بشروط إسرائيل وسيستمر حمام الدم في لبنان إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

بغض النظر عن كيفية انتهاء الحرب الحالية، فإن قرار «حزب الله» المشؤوم - إلى جانب قرار ولي أمره، إيران - لفتح ما أسماه «جبهة المساندة» لـ«حماس» في أكتوبر 2023 سيذكره التاريخ بصفته أكبر خطأ استراتيجي اتخذه الحزب في 42 عاماً من وجوده.

ربما يكون «حزب الله» قد حسب أن الردع المتبادل الذي تم إنشاؤه بين الحزب وإسرائيل بعد حرب عام 2006، والذي سمح بالهدوء لمدة 17 عاماً على طول الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، كان من المرجح أن يستمر؛ مما يضمن عدم المبالغة في رد فعل إسرائيل على الضربات اليومية للحزب. ربما كان هذا الشعور بالثقة في غير محله، وهو الذي شجع قيادة الحزب على ربط مصير «جبهة الدعم» بمصير الحرب في غزة. وأيضاً لطالما استمرت الحرب على غزة، أعلنوا أيضاً أن الضربات على طول الحدود اللبنانية - الإسرائيلية لن تتوقف.

لقد كان ذلك خطأً خطيراً في التقدير، ومع مرور الأسابيع والأشهر، تُرك «حزب الله» من دون وسيلة لإنقاذ ماء الوجه لإنهاء الأعمال العدائية المتصاعدة على طول الحدود.

وتحدث بعض مخضرمي الحزب عن «الحرب غير المجدية». بينما كان الإسرائيليون يقتلون مقاتلي «حزب الله» ويتسببون في أضرار جسيمة للقرى الحدودية. وفي المقابل، كان الحزب يطلق صواريخ غير موجهة قصيرة المدى نسبياً على إسرائيل بالكاد تترك أثراً. فغضب هؤلاء كان موجهاً بشكل رئيسي إلى إيران، حيث «لدينا أنظمة أسلحة يمكن أن تلحق ألماً حقيقياً بالعدو، لكن الإيرانيين لا يسمحون لنا باستخدامها».

تخمين الحكومة الإسرائيلية في هذه المرحلة أن إيران و«حزب الله» كانا يائسين حقاً لتجنب حرب كبيرة، وأن ترددهما أتاح فرصة لتصعيد الإجراءات في لبنان لزيادة تفكيك الحزب.

وذكرت تقارير أن هناك أحياءً بأكملها في القرى الحدودية تم نسفها بالديناميت مما يبدو أنه خطة لإنشاء شريط مهجور من الأراضي اللبنانية تريده إسرائيل منطقة منزوعة السلاح. ومن الواضح الآن أن الاستخبارات الإسرائيلية قد اخترقت «حزب الله» تماماً. في وقت سابق من هذا العام، كان هناك شعور بالقلق بشأن كيفية تمكن الإسرائيليين من تعقب وقتل كبار القادة الميدانيين، بما في ذلك قادة اثنين من التشكيلات القتالية الرئيسية للحزب. ثم كرّت السبحة التي افتتحتها عملية «البيجرز» وشملت القضاء على الأمين العام للحزب حسن نصر الله.

وفي دردشة مع أحد الممانعين قال لي: «إن ونستون تشرشل رفض الخضوع لمخططات أدولف هتلر وقاوم شراسة القصف الألماني الذي دمر لندن والمدن الكبرى وقتل الآلاف وفرق العائلات وفي النهاية انتصر هو وشعبه لثباتهم وعدم خنوعهم». تأملت طويلاً في أوهامه قبل أن أقول له: «وأين هو تشرشل لبنان يا أستاذ، وكيف لك أن تطلب من الشعب اللبناني أن يتحمل أكثر بعد ما يقرب من نصف قرن من الحروب والقتل والدمار والإفلاس؛ الأمر الذي لا طاقة لشعب على تحمله بما فيهم الشعب الإنجليزي الثابت؟».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرط إسرائيل شريط مهجور على حدودها مع لبنان شرط إسرائيل شريط مهجور على حدودها مع لبنان



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 12:33 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

شركة" لكزس" تشعل المنافسة بسيارة "جى اكس" للطرق الوعرة

GMT 11:16 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأثين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:38 2019 الأحد ,14 إبريل / نيسان

هاتف " نوكيا8.1 " يتمتع بنظام تشغيل "أندرويد9"

GMT 04:09 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رونالدو سعيد بمواجهة "مانشستر يونايتد"

GMT 17:43 2017 الأحد ,16 إبريل / نيسان

Lolita Lempicka عطر شرقي مثير بنفحات الأخشاب

GMT 11:30 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باسم سمرة يُوضِّح أنّ مسلسل "دماغ شيطان" قصته مُشوّقة

GMT 09:44 2013 الأربعاء ,28 آب / أغسطس

طرق لجعل طفلك متحمسًا للذهاب للمدرسة

GMT 11:49 2013 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مدارس في الصين بسبب الضباب الدخاني

GMT 07:30 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الهدف الأول لمنتخب مصر بقدم الونش أمام توغو

GMT 16:48 2020 السبت ,25 إبريل / نيسان

اتيكيت استقبال شهر رمضان

GMT 08:13 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب تونس لليد يفوز في مباراته الأولى في معسكر إسبانيا

GMT 05:31 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

تشيلسي ينافس عمالقة أوروبا على ضم نجم "آيندهوفن"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates