لماذا العقوبات الاميركية على جبران باسيل صهر الرئيس ميشال عون

لماذا العقوبات الاميركية على جبران باسيل صهر الرئيس ميشال عون

لماذا العقوبات الاميركية على جبران باسيل صهر الرئيس ميشال عون

 صوت الإمارات -

لماذا العقوبات الاميركية على جبران باسيل صهر الرئيس ميشال عون

طارق ترشيشي
بقلم : طارق ترشيشي

توقف ديبلوماسي مخضرم باهتمام عند قرار وزارة الخزانة الاميركية بفرض عقوبات على رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، متسائلاً عن خلفيات هذا القرار والغايات المرجوة منه، في ظلّ التعثر في تأليف الحكومة الجديدة، ودخول المفاوضات في شأنها مرحلة حسّاسة، تتعلق بتركيبتها وتوازناتها وربما ببيانها الوزاري، خصوصاً وانّ البعض يتهم باسيل بعرقلة او تأخير الولادة الحكومية، لمصالح سياسية وخاصة لديه.

ويحاول هذا الديبلوماسي ان يُسقط هذا الامر، على ما حصل قبل اسابيع من عقوبات اميركية في حق الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس، وكيف انّه اعقبها إنطلاق المفاوضات بين لبنان واسرائيل بوساطة اميركية ورعاية اممية، لترسيم الحدود البحرية والبرية. ويسأل، هل المُراد من العقوبات على باسيل هو الضغط لتعجيل تأليف حكومة، لا يكون التوازن فيها مختلاً لمصلحة «حزب الله» وحلفائه، بما يجعلها قادرة على الاستجابة لشروط صندوق النقد الدولي، التي يقبلون ببعضها ويعارضون غالبيتها، لعدم تلاؤمها مع مصلحة لبنان؟

هذا السؤال، يضيف الديبلوماسي نفسه، ستبرز الاجابة عنه في الايام القريبة، ومن خلال طبيعة الحكومة التي ستؤلف وتوازناتها وتوزيعة وزاراتها وبيانها الوزاري. ويقول الديبلوماسي، انّ هذه العقوبات على باسيل هي بموجب قانون «ماغنيتسكي» الذي يعطي للرئيس الاميركي صلاحية معاقبة اي شخص متورط او متهم بالفساد، سواء داخل الولايات المتحدة الاميركية أو خارجها. ومن مراجعة مضمون القرار، يتبيّن انّه يتهم باسيل بالتورط في الفساد، وانّه يقدم الدعم لـ»حزب الله» المصنّف اميركياً «منظمة ارهابية»، ويمنعه من السفر الى الولايات المتحدة، ويحظّر اي شخص او جهة من التعامل معه، ويجمّد اصوله في اميركا، وكذلك اصول اي شخص يتعامل معه داخل اميركا او خارجها، كذلك يمنع التعامل معه مالياً وتجارياً.

ويعتقد الديبلوماسي إيّاه، انّ الغاية من هذه العقوبات قد تكون تحييد باسيل من الحياة السياسية وتعطيل مستقبله السياسي، وهو الطامح للوصول الى رئاسة الجمهورية، بحيث يبقى على هذه الحال الى ان تأتي ادارة اميركية جديدة، يمكنها ان ترفع هذه العقوبات عنه، خصوصاً اذا استأنف ضدها، وله الحق في ذلك، وقُبِلَ هذا الإستئناف بردّ التهم المنسوبة اليه.

ويسأل الديبلوماسي: لماذا يعاقب الاميركيون باسيل تحديداً؟ وهل الغاية من هذا العقاب هو الضغط على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ليمشي بحكومة «لا تأثير لـ»حزب الله» على قراراتها، او لا تمثيل له فيها، وتلبّي شروط صندوق النقد الدولي؟». ويقول، «من الواضح انّ معاقبة باسيل هي رسالة غير مباشرة لعون ولكنها ليست نهائية، اذ ربما تليها عقوبات- رسائل اخرى لرئيس الجمهورية ولآخرين ايضاً، خصوصاً انّ مسلسل العقوبات الاميركي مستمر بتأكيد المسؤولين الأميركيين المتكرّر، تتعلق بتأليف الحكومة التي عبّرت واشنطن ومعها دول خليجية بارزة مراراً، عن رفضها مشاركة «حزب الله» فيها، وربما بملفات اخرى. ذلك انّ معاقبة باسيل شخصياً بمعزل عن علاقته بعون، ربما قد لا تفيد من وجهة النظر الاميركية، ولكن تفيد في حال كانت مبنية على مصلحة اميركية، ترى واشنطن انها تتعرض للضرر بسبب وجوده ضمن المنظومة السياسية اللبنانية، ولا سيما من الفريق الخصم للإدارة الاميركية. فالاميركيون عادة يفرضون في لبنان عقوبات على سياسيين من الصف الثاني في هذه الطبقة، وتكون غالباً بمثابة رسائل لمن هم في الصف الاول، لكن مع باسيل يتبين انّ الاميركيين صنّفوه «صف ثاني ونصف» لإلتصاقه بعون، الذي لا يجاري السياسة الاميركية في كثير من المجالات، وابرزها الموقف من «حزب الله» والمقاومة، وهذا التصنيف ينطوي على غايات قد تظهر لاحقاً».

والى ذلك، وفي معرض الحديث عن تداعيات نتائج الانتخابات الاميركية على لبنان، والتي باتت شبه مؤكّدة لمصلحة المرشح الديمقراطي جو بايدن، يقول الديبلوماسي نفسه، إنّ هذه التداعيات ستكون على ايران اولاً، وأنّ لبنان سيتأثر بها من خلال «حزب الله» حليف طهران. فلقد كان هدف ترامب من العقوبات التي فرضها على ايران، هو تعديل الاتفاق النووي المعقود معها، ليشمل صواريخها الباليستية وتدخّلها في شؤون المنطقة. في حين انّ بايدن يقول الشيء نفسه، ولكنه يعتبر انّ واشنطن لم تعط المفاوضات مع ايران حقها. وقد اشار اخيراً الى أنّه يريد فتح باب هذه المفاوضات، للوصول الى نتائج ملموسة. ما يعني انّ طريقة تعامله مع ايران ستختلف عن ترامب، إلّا انّ هدفه كهدف ترامب نفسه، وهو ادخال الصواريخ الباليستية والتدخّل الايراني في شؤون المنطقة، ضمن إتفاق جديد أو في الاتفاق السابق، بعد توسيعه او وضعه في صيغة جديدة.

وفي هذه الاثناء، فإنّ العقوبات الاميركية على ايران و»حزب الله» ستبقى نفسها الى حين حصول المفاوضات، لكن الموقف الايراني يؤيّد العودة الى المفاوضات، لكن إنطلاقاً مما كانت عليه الحال قبل انسحاب الولايات المتحدة الاميركية من الاتفاق النووي، اي رفع العقوبات التي فرضها ترامب على طهران اثر انسحابه من الاتفاق. ولذلك، فإنّ بايدن سينتهج مبدأ التفاوض مع ايران، خصوصاً انّه كان عرّاب ذلك الاتفاق معها.

وعن مستقبل علاقة الولايات المتحدة بلبنان بعد فوز بايدن، يؤكّد الديبلوماسي، أنّ هناك قراراً اميركياً داخلياً بأن لا ينهار لبنان، لأنّ لا مصلحة أميركية مرحلية او استراتيجية في هذا الانهيار، الذي في حال حصوله، من شأنه ان يشرّع ابواب الحرب امام اسرائيل، وبالتالي يتعطل ملف ترسيم الحدود وكثير من الملفات في المنطقة، وهو امر ليس في مصلحة الاميركيين، حسب الديبلوماسي الذي يضيف، «انّ مساندة اميركا للبنان غايتها منع انهياره فقط وليست غايتها اعادته سويسرا الشرق».

ويختم الديبلوماسي مشيراً، الى انّ تصريحات بايدن «الايجابية» خلال حملته الانتخابية، تشير الى انّه «لن يكون هناك تغيير في العلاقة المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، وانما سيكون هناك تغيير في العلاقة غير المب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا العقوبات الاميركية على جبران باسيل صهر الرئيس ميشال عون لماذا العقوبات الاميركية على جبران باسيل صهر الرئيس ميشال عون



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates