قمة وثلاث رسائل

قمة وثلاث رسائل

قمة وثلاث رسائل

 صوت الإمارات -

قمة وثلاث رسائل

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

 لم تحل القمة العربية مرة المسائل المطروحة عليها. لكنها أشبه بلوح صفحات التاريخ العربي ومدى التزام قضاياه. ويُترك للدولة المضيفة أن تعطي القمة الدورية اسمها تشديداً على معاني الروابط القائمة مع تلك القضايا.

وجَّهت المملكة رسالتين من خلال قمة الملك سلمان: الأولى، للعالم أجمع، عندما أطلق عليها اسم القدس، فيما يثار نوع من التشويش الهوائي حول موقف الرياض من أولى القبلتين. لم تكن التسمية ضرورية لولا رمزيتها في هذه المرحلة. فهناك من لا يتردد في إلقاء دروس في الإيمان. وهناك من لا يتردد في المطالبة بتغيير الاسم بدءاً من مهده في مكة. فالعبث السياسي لا يتوقف عند حد، أو بداهة، أو حقيقة.

مرتين أكد الملك سلمان ما لا يحتاج حتى إلى إشارة حول ما تعنيه القدس؛ الأولى عشية القمة، والثانية خلالها. فقد ربط سياسة المملكة وثوابتها من ضمن التزام عضوي، يشهد عليه العالم والتاريخ.

الرسالة الثانية لا تقل عمقاً عن الأولى. لقد قرر خادم الحرمين الشريفين أن يخاطب مواطنيه والعرب والجوار المشكك من المنطقة الشرقية، التي تطورت خلال عقود قليلة من بادية على الساحل إلى أحد أهم المراكز العلمية والتجارية والمدنية. بكلام آخر، أصابها من التطور ما أصاب غيرها من سائر المناطق في البلاد. ومع نموها كمركز سكاني، نمت أيضاً في جميع الحقول، وصار تقدمها المشهود جزءاً أساسياً من النهضة التي شهدتها البلاد.

تلك هي الأهمية الأولى للقمة في مثل هذه المرحلة التي تتفاقم الأخطار وتزداد التحديات في العالم العربي. ولم يعد سراً بعد الضربة في سوريا أننا في خضم نزاع دولي أصبحت سوريا ساحته الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية. وقد حرص خادم الحرمين الشريفين على كشف الموقف الإيراني في العالم العربي من على مسافة قليلة من البحرين التي كانت أوضح الضحايا للتدخل الإيراني في محاولة هز كيانها الداخلي والتحريض على استقرارها وموقعها في الخليج.

بدت القدس من الظهران تماماً كما تبدو من الرياض، أو جدة، أو حائل. هكذا بدت دائماً. وهكذا بدت أيضاً الظهران، نموذجاً عمرانياً آخر، مثل سائر المدن السعودية. أما ما تفعله المملكة من أجل حماية مواطنيها وأهلها ومدنها وقراها، فهذا أبسط حقوقها وواجباتها. وهي مسألة قومية غير قابلة للثرثرة والسفسطة. الرسالة الثالثة من خادم الحرمين الشريفين أنه لا يفرق بين الأمن القومي والأمن الوطني.

نقلا عن الشرق الآوسط اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة وثلاث رسائل قمة وثلاث رسائل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة

GMT 09:50 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الطاقة الشمسية تشغل مباني "مدن" في الرياض

GMT 10:03 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هيونداي" تكشف عن الجيل الجديد من "آي 30"

GMT 06:38 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

نسرين أمين تتحدث عن سر وجودها في "أزمة نسب"

GMT 05:14 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

تفاصيل الحلقة السادسة من مسلسل "زي الشمس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates