الوزيرة الأولى أولى الرئيسات

الوزيرة الأولى أولى الرئيسات

الوزيرة الأولى أولى الرئيسات

 صوت الإمارات -

الوزيرة الأولى أولى الرئيسات

سمير عطا الله

لم يكن من الصعب في تونس العثور على سيدة تحمل شهادة الدكتوراه، ولا على مرأة كاملة الحقوق السياسية في بلاد الحبيب بورقيبة، لكن كان لا بد من مواجهة كالتي يخوضها الرئيس قيس بن سعيد، كي تصبح المرأة التونسية رئيسة للوزراء وصاحبة المنصب الثاني في البلاد، وساكنة «دار الباي» التاريخية. وإلى جانب هذه «الأولات» صارت نجلاء بودن رمضان، أول رئيسة وزراء عربية، وهو منصب كان محتملاً أن تسبق إليه مصر مع الدكتورة فايزة أبو النجا، أو في لبنان مع الدكتورة ريا حفار الحسن.
طبعاً يفقد الحدث شيئاً من وهجه التاريخي لأنه جاء جزءاً من معركة بين الرئيس سعيد وخصومه، وليس في زمن هادئ ومرحلة برلمانية طبيعية. واختيار سيدة في وجه المعارضة الإخوانية يشير إلى أي مدى يثق الرئيس بنفسه وبمدى تأييد التونسيين مثل هذا القرار. واللافت أيضاً أنه لم ينتقِ امرأة من الناشطات السياسيات، أو عاليات الصوت في البرلمان؛ وإنما سيدة هادئة من الأكاديميا، بالكاد يسمع بها تلامذتها. والسبب أنه يريد أن يتحدى المعارضة، أو أن يهزمها، من دون أن يجزئ جبهته بين الأحزاب.
شيء آخر، ولعله أكثر أهمية: الوضع العربي العام يتجاوز في دقته وخطورته، مسألة المرأة ودورها وموقعها إلى حالنا بصفتنا أمة تعصف بها شتى أنواع المخاوف والمخاطر، على نحو لم تشهده من قبل. وما يعبر عن صورة السقوط ومدى الخيبة، ما يُكتب ويُقال، ولو من باب الهزل المرّ، أن الناس أصبحت تشتهي عودة الاستعمار، لأن بعضه كان يؤمِّن بديهيات الحياة كالعمل والأمن.
تستطيع المرأة الانتظار. ولكن حالة الانشقاق والتَّهَرُّؤ والفوضى وغياب الدولة، التي تضرب مناطق كثيرة، قاربت الحافة الأخيرة. والدول التي من حولنا لا تعرض علينا سوى مزيد من وسائل القتال. وزير خارجية إيران يعلن أن بلاده تلعب دوراً عسكرياً في ست دول عربية، وأميركا في المقابل تفكك الحمايات والروادع الاستراتيجية من مواقع الحلفاء، وروسيا تقدم مزيداً من الدعم العسكري من دون أن تشفعه بأي مسعى دبلوماسي حقيقي ذي أثر.
لم تعد مسألة سباق بين الرجل والمرأة. إننا في سباق بين الصمود والتفكك، بين الصدق والخيانة، بين الرؤية والعمى، بين متعة البناء وعدمية الخراب والهدم والضرر وسائر العبثيات التي جعلتنا نتخلف مائة عام كلما تقدم الآخرون عاماً. ولم يعد يعني لنا شيئاً أن مشاهد الأخبار مليئة بالكهوف والمغارات والمقاتلين الذين أُعطوا أسلحة ولم يُعطوا ألبسة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزيرة الأولى أولى الرئيسات الوزيرة الأولى أولى الرئيسات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:22 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يتواصل مع نجم برشلونة رافينيا لاستبداله بصلاح

GMT 23:02 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ملعب محمد بن سلمان مفهوم جديد في الرياضة والترفيه

GMT 15:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يبحث مع نظيره التركماني توريد سيارات "أوروس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates