حصار وانفراج

حصار وانفراج

حصار وانفراج

 صوت الإمارات -

حصار وانفراج

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

قال رئيس وزراء إثيوبيا في نهاية زيارته للقاهرة: «لن نعرِّض حياة المصريين للخطر» ويقصد بذلك مضاعفات «سد النهضة» على حصة مصر من النيل. واضح أن النية حسنة جداً رغم السوء في التعبير، فلا إثيوبيا ولا غيرها، تستطيع أن تهدد مصر بالأخطار.

الإيجابي في الأمر أن موضوع «سد النهضة» وأثره على حياة مصر انتقل من التهديدات الصحافية الفارغة إلى الحوار على المستويات المفترضة بين الفريقين. وأخطار التعرض للنيل ليست أقل أهمية من التعرض السفيه لسيناء. ومن المؤسف جداً ومصر في هذا الحصار، أن ينضم السودان إلى محركي القلق المجاني في الجوار المصري الأفريقي والعربي، من دون أن ننسى المخاوف القائمة عبر البر والبحر مع ليبيا.

لف الغموض تاريخ النيل في منابعه ومصباته. لكن اسمه ارتبط بمصر منذ أن أطلق المؤرخ هيرودوتس جملته الشهيرة: «مصر هبة النيل». غير أن الحقائق الجغرافية غير العناوين الشاعرية. والجفاف والري ليس شعراً، وكذلك الطمي؛ إذ يقول المؤرخون إن مدينة صور اللبنانية كانت جزيرة حولها الطمي القادم من النيل إلى بر موصول.

أهل الضفاف لهم حقوق دولية في المياه المالحة والعذبة. وكون أن دول حوض النيل لم تعرف في الماضي كيف تستفيد من خيراته، لا يعني أن حقوقها فيه قد ماتت مع الزمن. غير أن هذه الحقوق لا يمكن أن تمس طريقة حياة المصريين القائمة منذ الزمان، بعيداً عن الشعر، النيل حياة مصر. وفي حرب أكتوبر (تشرين الأول)، عندما شعرت إسرائيل بالهزيمة، هددت إسرائيل بضرب السد العالي، وليس القاهرة.

ربما تعين على مصر في هذه المرحلة أن تعقد مؤتمراً دائماً حول هذه المسألة يتجاوز الحاليات السياسية المتوترة، كمثل الموقف السوداني، الذي بلغ به إعطاء جزيرة سواكن للأتراك. صحيح أن مساحة السودان ما شاء الله، لكن المثل الشعبي يقول «وزع البحر بيتوزع». وبعدما فقد السودان جنوبه، في مرحلة جديدة من البؤس والخراب والحروب والفقر، لا بد أن يضن بما تبقى، ولو أن صيغة التخلي هنا تحفظ في الشكل تقاليد السيادة.

في الماضي كان من الممكن أن يكون رئيس مصر مولوداً في السودان (محمد نجيب) أو أن تكون أمه سودانية (السادات)، وكانت وحدة «وادي النيل» الأكثر طبيعية في الوحدات العربية. وهذا الجو العدائي القائم منذ سنوات طويلة لا يليق بالدولتين، ناهيك بالشعبين الأكثر قرباً عبر التاريخ، فإذا المسألة التاريخية تتحول كلها إلى شيء يسمى حلايب، على وزن سواكن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصار وانفراج حصار وانفراج



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - صوت الإمارات
تحتفل الفنانة المغربية سميرة سعيد بعيد ميلادها الثامن والستين، محافظة على حضور لافت يجمع بين الحيوية والأناقة، سواء في مسيرتها الفنية أو في اختياراتها الخاصة بالموضة. وتواصل سميرة الظهور بإطلالات عصرية ومتنوعة، تعكس ذوقاً شخصياً متجدداً يعتمد على الألوان الحيوية والتفاصيل المدروسة، ما يجعل أسلوبها مصدر إلهام لنساء من مختلف الأعمار. وفي أحدث ظهور لها بمناسبة عيد ميلادها، اختارت إطلالة كلاسيكية أنيقة باللون البنفسجي الفاتح، بدت فيها ببدلة مؤلفة من بنطال بطول الكاحل ذي خصر عالٍ مزود بجيوب جانبية، مع جاكيت محدد الخصر مزين بالجيوب والأزرار المعدنية عند المعصم، ونسّقت معها توباً أبيض بسيطاً. وأكملت الإطلالة بوشاح حريري قصير حول العنق منقوش بألوان متناغمة، مع صندل سميك من التويد باللون نفسه، واكتفت بأقراط صغيرة وتسريحة شعر ...المزيد

GMT 02:47 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته
 صوت الإمارات - مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته

GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين
 صوت الإمارات - فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 04:37 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مكملات غذائية يجب على مرضى السكري تجنبها
 صوت الإمارات - مكملات غذائية يجب على مرضى السكري تجنبها

GMT 00:43 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نشر صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 09:22 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 17:54 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي تطبق «بلس داتا» بين دول الإنتربول

GMT 02:52 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

موراي يعود لملعب التنس بعد جراحة في الفخذ

GMT 13:52 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

فضيحة تتعلّق بمصاريف الدراسة تواجه بعض جامعات بريطانيا

GMT 23:47 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

2.2 تريليون دولار حجم الطاقة المتجددة في 2020

GMT 17:39 2017 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

الفنـان الهنـدي شاروخـان يطلق فيلمه "ريــس" في إمارة دبي

GMT 12:14 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:38 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إصابة حكم كرة السلة بفيروس كورونا

GMT 15:38 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

حاكم الشارقة يفتتح الحديقة الجيولوجية في بحيص

GMT 01:40 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الفيفا يستعرض عام استثنائي للريدز في 2019

GMT 18:13 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

حكاية 6 جنيهات أقترضها جُرجى زيدان ليصل إلى القاهرة

GMT 00:36 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الصديقي سوق العقارات في الإمارات بدأ المنحنى الصاعد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates