صار الخوف مزدوجاً

صار الخوف مزدوجاً

صار الخوف مزدوجاً

 صوت الإمارات -

صار الخوف مزدوجاً

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

منذ 1840 يعيش لبنان هاجس الحروب الطائفية. أولاً بين الدروز والمسيحيين، وبعدها بين المسلمين عموماً والمسيحيين، ولكن تحت عناوين مختلفة مثل اليمين واليسار، أو الرجعية والوطنية، أو مجموعة أخرى من الدمويات والتوحش.
كل تلك الحروب كانت أقل رعباً من المخاوف التي أضيفت إليها الآن: الحريق المذهبي. وما بين «عين الرمانة» ووسط المدينة، كادت تنفجر مساء السبت، الحربان معاً. ومن أجل إطفاء الثقاب المذهبي كان لا بد من بيانات رسمية عن رئاسة الوزراء، والرئيس سعد الحريري، ودار الفتوى، والمجلس الشيعي الأعلى، و«حزب الله» ومجموعة من المؤسسات الإسلامية الاعتبارية.
يقف لبنان طوال تاريخه على حافة الاشتعال. مثل 1840، مثل 1958، مثل 1975. هو بلد الانفتاح وبؤرة التطرف. ولذلك، دائماً ما يمثل الغير في نزاعاتهم وحروبهم، أو ما سمّاها غسان تويني «حروب الآخرين». وهو اليوم في أدق مراحله ومراحل الأمة، لأن النزاع السياسي والقومي في المنطقة اتخذ منحى مذهبياً مرضياً، يزدهر كالعادة في أوساط الجهلة والدهماء.
ويلعب المتآمرون والجهلة على الأوتار الأكثر حساسية واشتعالاً. ولبنان اليوم في أكثر حالاته ضيقاً وتوتراً. مجتمع يائس بكل طوائفه، ودولة واقفة أمام «المايكروفون» ليس لديها ما تقدم للناس سوى الكلام. ولا جديد فيه سوى الجرأة على تكراره.
وسط هذا التأزم المعيشي والسياسي والوطني والعجز الحكومي، تُقرر مجموعة من السفلة أن تردد هتافات من فئة نبش المقامات. كان الأحرى أن يُلقى القبض على هؤلاء السوقة فوراً. أو بعد قليل. أو الآن. الجريمة لا تُحارب بتصريح أو بيان. والدولة الجادة تستنكر الجريمة، لكنها لا تكتفي باستنكار المجرم.
خصوصاً أن هذه الدولة نزلت بكل قواها لإفشال مظاهرة تعترض على حالة التردي الاقتصادي الذي أُغرقت البلاد فيه. لم يحدث أبداً أن مرّ لبنان في مثل هذه الحال من الهبوط العام. لا بصيص أمل في أي مكان. والآن تضع الحكومة الجيش في مواجهة الطلاب وأصحاب المطالب من بسطاء ومقهورين ويائسين. لكنها لن تنجح. سوف يظل الجيش ملاذ القانون والناس وحامي الجميع، ويقدم قائده، العماد جوزف عون، صورة القائد المرجع في الأزمات الصعبة. الرجل الموحد بطيبته وخلقه وتواضعه وحزمه.
كلما تأملنا هذه الصورة المقلقة، وشعرنا بالخوف الكبير، نرى الجيش في وسط الصورة وفي أعلاها. جيش من الناس بين الناس لحمايتهم وحماية أرزاقهم من النهابين والفاسقين ومرضى الفتن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صار الخوف مزدوجاً صار الخوف مزدوجاً



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 10:33 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

أزياء الزمن الجميل

GMT 14:18 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"نيابة مرور أبوظبي" تبدأ تخفيض قيمة المخالفات المرورية

GMT 09:23 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

شرطة دبي تُطلع هيئة الطرق على تجربتها في الإعلام الأمني

GMT 10:53 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

علي بن تميم يتسلم عضوية "كلنا شرطة"

GMT 17:54 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

تعاون جديد يجمع حسن شاكوش وعمر كمال في صيف 2021

GMT 16:19 2020 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

موديلات أظافر ناعمة مناسبة لشهر رمضان

GMT 18:15 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

أبرز طُرق لمساعدة المصابين بنوبات الهلع

GMT 08:09 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

4 حيل للسفر على درجة رجال الأعمال بـ"ثمن بخس"

GMT 23:16 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مجموعة المصصمة أمل الراسي لخريف 2018

GMT 23:26 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسرع الطرق لتنظيف الزجاج وتلميعه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates