مغيّرون في التاريخ الرجل الذي صنع غاندي

مغيّرون في التاريخ: الرجل الذي صنع غاندي

مغيّرون في التاريخ: الرجل الذي صنع غاندي

 صوت الإمارات -

مغيّرون في التاريخ الرجل الذي صنع غاندي

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

«الرجل الذي غايته سعادته، رجل رديء. الرجل الذي غايته رأي الآخرين به، رجل ضعيف. الرجل الذي غايته الله هو الرجل العظيم».
كان ليو تولستوي في الخامسة والعشرين عندما كتب هذا الكلام. إنها الكلمات التي ستطبع شخصيته الغنية، المتضاربة، المعقدة، حتى وفاته في عام 1910، عن 82 عاماً. فقد كان رديئاً في انغماسه في القمار وفي سوء الطبع. وكان ضعيفاً في أنه من أجل الشهرة فعل دائماً ما كان يجب ألا يفعله. وكان فاضلاً في تواضعه وحبه للآخرين. وكان عظيماً في أعماله الأدبية التي سعى من خلالها إلى معرفة الله.
كان هذا الكاتب الروسي العظيم، مثل بلاده التي عرفناها في الكتب، ومثل روسيا التي نشاهدها الآن: كان الشيء وعكسه، كان كل شيء ونقيض كل شيء! وحين أصيب مؤلف «الحرب والسلام» بالمرض في العام 1899، كتب العملاق الروسي الآخر أنطون تشيكوف يقول: «ما دام تولستوي حياً، فإن كل أدب رديء سيظل بعيداً، وحين يكون هناك تولستوي يكون من السهل والممتع أن تصبح كاتباً، وحتى لو شعر المرء أنه لن يحقق شيئاً، ولن يستطيع أن يفعل شيئاً، لا يهم. إن تولستوي سيحقق كل شيء عن الجميع».
كان ليو تولستوي من عائلة عريقة من النبلاء، وكان والده من الضباط الذين هزموا نابليون بونابرت. غير أن والدته توفيت وهو في الثانية من العمر، وتوفي والده بعدها بسبع سنوات. وحين بلغ سن الشباب، بدا شديد الحساسية لأنه كان أميَل إلى الدمامة، مثل أمه، لا إلى وسامة أبيه. ولذا، نشأ خجولاً وحيداً. وبعدما ترك الجامعة مبكراً، لقناعته بأنه يعرف أكثر بكثير مما يتعلم، انضم إلى الجيش في القفقاز، حيث انتهى بالميسر، ونام ذات يوم عن موعد تقليده وسام الاستحقاق! وفي المعسكر، بدأ في كتابة المفكرة التي ستجعل منه أحد عمالقة الأدب في هذا القرن. والواقع أن معظم ما كتبه كان أقرب إلى السيرة الذاتية منه إلى الخيال. وكان مولعاً باللغات، يقرأها ويكتبها، خصوصاً الفرنسية واليونانية. ثم أولع بفتاة تدعى صوفيا بيرز، فتزوجها ورزق منها 13 ولداً. وبعد الزواج، أمضى سبع سنوات في وضع تحفته «الحرب والسلام». وخلال ذلك أيضاً، وضع كثيراً من القصص القصيرة. كما وضع كتاب قراءة للصف الابتدائي الأول. وحين أصبح في الخمسين، أكمل رائعته الثانية «أنا كارنينا»، ووضع بعدها مسرحيات وقصصاً أخّاذة، مثل «قوة الظلام» و«النور يشع في العتم» و«موت إيفان إيليتش».
طارت شهرة تولستوي حول العالم، وكانت الرسائل تنهال عليه من المعجبين، ولعل أشهر هؤلاء هندي كان يقطن في جنوب أفريقيا، ويدعى موهانداس غاندي.
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغيّرون في التاريخ الرجل الذي صنع غاندي مغيّرون في التاريخ الرجل الذي صنع غاندي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:45 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

الشيخ حميد بن عمار يشهد احتفالات جامعة عجمان بالمناسبة

GMT 09:17 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

شرطة رأس الخيمة تطيح "تجار رؤوس الجبال"

GMT 15:48 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

حمدان بن محمد يفاجئ فريقه من موظفي حكومة دبي برسالة محفزة

GMT 14:17 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

تكريم متميزين في إدارة شرطة المنطقة الشرقية بالشارقة

GMT 02:02 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

السويدي وسلطان بن محمد بن خالد يحضران أفراح آل سالمين

GMT 09:26 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حكاية الهندي الذي كان يقتل الدببة ليأكل أعضاءها التناسلية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates