بائع الفستق

بائع الفستق

بائع الفستق

 صوت الإمارات -

بائع الفستق

بقلم : سمير عطا الله

سوف نتوقف عن سيل اليوميات الهاطلة علينا من كل صوب، والطالعة أمامنا من كل حدب، من أجل أن نكتب بضع كلمات في وداع رجل نادر من رجال الإنسانية النادرة، خصوصاً في هذا الزمن المشتعل بالكره والدمار، وعبادة الأنقاض.

كان جيمي كارتر رئيساً «فريداً» في تاريخ الولايات المتحدة. لم يأتِ من عائلة سياسية تقليدية، وإنما جاء من مزارع الفستق في الجنوب الأميركي الحزين، المحمّل بذكريات وذنوب الحرب الأهلية الكبرى، والغني بآداب المآسي والملاحم البشرية التي عبّر عنها وليام فوكنير، وكان رمزها الأول أبراهام لينكولن، ألمع الأسماء بين الرؤساء التاريخيين.

لم تعرف رئاسة كارتر الكثير من النجاح، لكن بعد خروجه من البيت الأبيض، كرّس حياته للسلام والوئام، ومحاربة العنصرية والفقر، وعدم المساواة. لم يترك بقعة بائسة يائسة إلا وبذل في سبيلها شيئاً ما. ولعل أشهر رحلاته ومحاولاته الطوباوية كانت يوم ذهب للإشراف على الانتخابات في سودان عمر البشير. وقد قيل له يومها: هل أنت تضحك من نفسك؟ وهل يمكن للديمقراطية أن تتلاقى مع البشير؟ فكان جوابه: حتى لو لم يبقَ منها سوى الصورة، أو المخيلة، فإنها تستحق العناء.

وسوف يُسِرُّ كارتر إلى رفاقه فيما بعد أن نظام البشير كان رمز الانهيار في العالم الثالث. فهو عبارة عن شراكة بين طاغية عسكري، ورجل دين يؤمّن له جميع الفتاوى التي يحتاج إليها.

حاول كارتر بكل قواه أن يحمل السلام إلى الشرق الأوسط، رغم معرفته أن المنطقة غير قابلة للعيش في ظل أي هدوء. ورغم دوره في كامب ديفيد، الذي يُفترض فيه الحياد، فإن الإسرائيليين اتهموه بمحبة الفلسطينيين والقضية الفلسطينية. وقد بان تعاطفه مع الفلسطينيين بوضوح من خلال كتابين وضعهما حول المسألة. وقد اشتهرت بداية عهده بمحاولة الاتصال التي قام بها سفيره لدى الأمم المتحدة، أندرو يانغ، بمنظمة التحرير الفلسطينية، من خلال لقاء في دارة مندوب الكويت الدائم عبد الله بشارة بين يانغ ومندوب المنظمة.

أقامت إسرائيل الدنيا ولم تقعدها، وكلفت المسألة أندرو يانغ حياته السياسية، فكان أن عاد إلى مدينة بلاينز في الجنوب، إلى جانب صديقه كارتر، يحضران معاً مدرسة الأحد، ويعطيان الدروس الدينية، أحدهما (يانغ) قسّ بالأساس، والرئيس قسّ بالهواية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بائع الفستق بائع الفستق



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"

GMT 19:08 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"وائل كفوري" يحيي حفلًا في دبي 22 تشرين الثاني المقبل

GMT 12:09 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وفاة خبيرة تجميل شهيرة بسبب "القاتل الصامت"

GMT 17:26 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب ستقنعك باختيار المغرب لقضاء شهر العسل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates