هكذا كان هكذا أصبح

هكذا كان... هكذا أصبح

هكذا كان... هكذا أصبح

 صوت الإمارات -

هكذا كان هكذا أصبح

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

«الحياة طريقة»؛ كان يقول سعيد فريحة في تفسير طباع البشر وسلوكهم. لكن الحياة هي أيضاً تغير طرائق الناس من دون استئذان. ذهبت أمس إلى ثلاثة أكشاك في باريس بحثاً عن «الشرق الأوسط» قبل أن أعثر عليها. الأول، أغلق تماماً. الثاني، لم يعد يبيع إلا الصحف الفرنسية. والثالث، تحول إلى بيع تذكارات السياح.
إذا كانت طريقتك أو متعتك أن تشتري صحيفتك من على الرصيف، ثم تدخل المقهى لقراءتها في جزء من طقوس الحياة وطرقها في باريس، فانظر إلى الجالس قريباً منك يقرأ صحيفته على الـ«آيباد». ألغت الإنترنت مهناً ووظائف كثيرة، منها صف الأحرف، وتوزيع الصحف وبيعها، وبعض تجارة الورق. وكانت قراءة الجريدة في باريس «طريقة»، لأنها جزء من معالم الهوية: قل لي ماذا تقرأ، وفي أي مقهى، وقرب أي كشك، أقل لك إذا ما كنتَ من اليسار أو اليمين، أو مجرد مولع بسباق الخيل، لا يمين ولا يسار ولا وسط.
بائع الصحف أيضاً كان صديقاً لك، تتبادل معه التحيات والشكوى من المطر ونقد السياسة الاقتصادية. وقد وضع الباكستاني «علي أكبر» كتاباً عن تجربته في بيع «الموند» طوال سنوات في الحي اللاتيني. وكان علي أكبر يجتذب الناس بالطريقة الساخرة التي ينادي بها على الأحداث: «مونيكا لوينسكي حامل من جورج بوش»! وقال في كتابه: «الناس يحبون أن يضحكوا من الحياة».
أمس دخل علي أكبر مقهى الدوماغو في موعده الدقيق، معتمراً قبعته «السبور»، لكن الاختلاف كان صارخاً: إلى جانب «الموند» التي كان يبيعها وحدها، احتراماً لسمعة الجريدة وولاء قرائها، كان يحمل صحف «تابلويد» فاقعة لا تليق بسمعته بصفته أحد معالم الصحافة الرصينة في المدينة. وعندما سألته ماذا حدث؟ قال: «لم تستطع الصحافة الفرنسية أن تحمي نفسها. وأنا من أوائل المتأثرين».
في يوم عيد «النهار»، كان غسان تويني يدعو إلى الاحتفال بكبير بائعي الصحف، لأنه جزء من أسرتها. لم يعد هناك باعة صحف في بيروت. إما أن يضع الموزِّع صحيفتك أمام باب المنزل، أو أن تطلبها في المكتبة.
داخل المنازل أيضاً، تغيَّرت الطقوس والطرائق. لم تعد العائلة تتناول الغداء، أو حتى العشاء، في موعد واحد. ولم يعد أحد ينتظر عودة أحد، بل إن موعد معظم الأفراد هو مع «الدليفري». كبير مذيعي أميركا، والتر كرونكايت، كان ينهي نشرة الأخبار دائماً بهذه الجملة: «هكذا هو العالم هذا اليوم».

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا كان هكذا أصبح هكذا كان هكذا أصبح



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 02:40 2013 الخميس ,04 إبريل / نيسان

الأردن: ارتفاع الطلب على الشقق السكنية 10%

GMT 03:06 2016 الجمعة ,19 شباط / فبراير

"مهمات شرطة دبي" تسهم في العثور على الضحايا

GMT 10:30 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أبرز 10 ملاعب سعودية تدعم ملف استضافة "آسيا 2027"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates