جونسون في بغداد

جونسون في بغداد

جونسون في بغداد

 صوت الإمارات -

جونسون في بغداد

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

الكتاب على أحد رفوف المكتبة منذ بضع سنين، لست أذكرها تماماً. تصفحته قليلاً عندما اشتريته ولم أجد في نفسي حماساً لقراءته. حتى عندما أصبح صاحبه رئيساً لوزراء بريطانيا، لم أرَ أن ذلك يعطي الكتاب أهمية إضافية، حتى من أجل معرفة كيف كان يفكر بوريس جونسون عندما كان صحافياً ومراسلاً حربياً يغطي أحداث العالم من الميدان، وبينها غزو جورج بوش الابن للعراق.
في هذه العزلة المتفاقمة، وجدت عندي من الفضول ما دفعني إلى قراءة «كم لديّ من الأخبار لك» الصادر عام 2003 بغلاف مركب يوحي بالأسلوب الساخر الذي اشتهر به. لكن كلمة «ساخر» هنا لا تفرض حكماً أننا أمام ونستون تشرشل آخر، الذي كان هو أيضاً مراسلاً حربياً، إضافة إلى كونه من كبار المؤرخين والرسامين والرجل الذي «عبأ اللغة الإنجليزية» في مواجهة ألمانيا النازية.
بوريس جونسون ليس فائقاً، لكنه أيضاً ليس عادياً، وليس منحازاً، لكنه أيضاً ليس موضوعياً. ففيما يتحدث إلى العراقيين بعد سقوط صدام حسين، خلط بين رغبة العراقيين في إسقاط صدام حسين، ورغبتهم في بقاء القوات الغربية.
لكنه إذ يتحدث يومها إلى كبار الضباط البريطانيين، يدرك الخطأ الذي ارتكبه الأميركيون: لقد حققوا نصراً جوياً ما لبث أن فقد أهميته على الأرض، حيث لا قوة عسكرية كافية لتسلم الزمام في بغداد. وفي رأي قائد الدبابات البريطاني أنه كان يجب إكمال الطريق نحو العاصمة، بعكس الأوامر المفاجئة التي صدرت عن واشنطن.
نجد مرحاً كثيراً في رسائل جونسون إلى «السبكتاتور»، إحدى أعرق مجلات بريطانيا المحافظة. لكننا لا نعثر على مطالعات عميقة أو مواقف مشهودة. وربما ليس هذا مكانها أو موضعها. لكن هذا أسلوب بوريس في الكتابة وفي الحياة. وهذا ما توقفت عنده بوللي تويني في «الغارديان» يوم الاثنين الماضي، عندما تلاقت مع «الصنداي تايمز» في نقد الحياة الكسلى التي يتبعها رئيس الوزراء، خصوصاً في هذه المرحلة بالغة الحرج من تاريخ بريطانيا.
لا يستطيع البريطانيون الابتعاد عن المقارنة في إدارة الأزمات الكبرى التي مرت بها بلادهم. ولا شك أنه ربح حتى الآن، معركة «البريكست». وفي كتابه «كم عندي لك من الأخبار» نقرأ رسالة بعث بها الصحافي جونسون من مدريد عن اليوم الأول لولادة «اليورو»، وهو الاسم الذي أطلقه وزير المال الألماني على العملة الأوروبية الجديدة. ومنذ ذلك الوقت وهو يحارب فكرة وجود بريطانيا في أي وحدة أوروبية. ويحب الاستقلالية والتجول في لندن على دراجة هوائية، مثل تلك التي كنا نستأجرها في بيروت بالخفاء عن أهلنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جونسون في بغداد جونسون في بغداد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 08:16 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أحمد عز يبدأ تصوير "يونس" بمشاركة ظافر العابدين

GMT 16:32 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

صدمة قوية للفنانة شريهان بزواج زوجها للمرة الثالثة

GMT 13:50 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

دبي تطلق جهاز مراقبة لمخالفات السيارات أقوى من الرادار

GMT 19:00 2020 السبت ,20 حزيران / يونيو

تتر مسلسل سكر زيادة يحقق 2 مليون مشاهدة

GMT 23:51 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

قواعد ذهبية لمطبخ نظيف خالٍ من الفوضى

GMT 03:28 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

شريف إسماعيل يطرح أغنية جديدة بعنوان "دخلت رهان"

GMT 00:58 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة تحضير سلطة خضراء مع العدس البني والذرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates