عاربون وعاربات هل انتهى الترحل

عاربون وعاربات... هل انتهى الترحل؟

عاربون وعاربات... هل انتهى الترحل؟

 صوت الإمارات -

عاربون وعاربات هل انتهى الترحل

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

هل لهذا التحديث تأثيرات أخرى؟

نعم، حتى على الصحراء نفسها. عندما بدأ كل البناء في المدينة، سرعان ما استنفد المقاولون المحاجر القريبة من أجل إنشاء أرصفة. ثم اكتشفوا أن هناك أماكنَ معينةً في الصحراء، حيث يوجد الكثير من الحصى. لذا بدأ بعض الفقراء من البدو الرحل في كنسها، وجمعتها الشاحنات. والآن أصبحت تلك الأجزاء مقفرة عملياً. لم يتبق شيء. قال لي الناس: «أين بالضبط ذلك المكان الذي ذكرته في كتاب الزهور الخاص بك؟ لقد ذهبنا إلى هناك ولم نرَ أياً من تلك الزهرة». وأجيب: «حسناً، لا، لن تروا أياً منها. لم تعد هناك بعد الآن. لقد اختفت للتو».

ما زلتِ تجمعين الزهور البرية لإرسالها إلى حدائق كيو، حتى أنك حصلتِ على نبتة واحدة سُميت باسمك. هل أدركت أنك اكتشفتِ نوعاً جيداً عندما وجدتها لأول مرة؟

لا، لم أدرك ذلك، حتى أفكر في ذلك حقاً، على الرغم من أنني قرأت أن طموح جميع علماء النباتات المبتدئين هو العثور على شيء لم يتم العثور عليه من قبل. لكن هذا النبات لم يكن نادراً هنا على الإطلاق. لقد نمت تحت شجيرة أكبر، وخرجت من الجانب مزهرة بالكامل.

ماذا عن كتابك الثاني، سيرتك الذاتية «أربعون عاماً في الكويت»؟ كيف توصلتِ إلى كتابته؟

الغريب في الأمر أن له أصداء من رواية جيمس بوند. فكما ترى، أحضرت شركة نفط الكويت إيان فليمنغ، مؤلف شخصية جيمس بوند، من إنجلترا ليأتي إلى هنا ليكتب لهم كتاباً عن تاريخ الشركة. وقد جاء وأجرى مقابلات مع الجميع في الأحمدي، مدينة النفط، ثم جاء ذات يوم إلى المدينة وسألني الكثير من الأسئلة، ثم قال: «لماذا لا تكتبين شيئاً؟»، حسناً، إذا قال لك شخص ما أن تجلس وتكتب كتاباً فإن ذلك يخيفك حتى الموت. لكنه قال: «ما عليك سوى أن تجلسي لمدة ساعة في اليوم، وسترين ما يمكن أن تكتبيه كثيراً إذا كتبت قصة غريبة». ثم بطريقة ما، لم يبدُ الأمر وكأنه مهمة كبيرة.

والآن بعد أن انتهيت من كتابك، كيف تقضِين صباحاتك؟

هناك بعض الصباحات التي «يجلس فيها بعض العرب». هل تعرف هذا التعبير «الجلوس»؟ نجلس في المجلس... ونحتسي القهوة والشاي، والجميع يدخلون ويتبادلون أطراف الحديث المبهج. ليس من المفترض أن تحضر النساء، لكن زوجي كان يفعل ذلك بانتظام لدرجة أنني بعد وفاته، قلت لنفسي «أشعر أنه الآن، بما أنه ليس هنا، ربما يجب أن أذهب»، وكان جميعهم يرحبون بي.

وقد جرت العادة، أيام العيد خصوصاً، أن يمر الحاكم بسيارته لتلقي التهاني. وأنا أزور جيراني في بيوتهم وأتمنى لهم أعياداً سعيدة.

متى بدأتِ تدركين لأول مرة أنه ليس بإمكانك العيش في الشرق، بل إنك بدأت تعشقين الحياة هنا وستجعلينها وطنك الدائم؟

ليس قبل مجيئي إلى الكويت بعد عام 1929. كما وأهل المدينة والبدو ودودون. وأصبحت مهتمة بهوايتي مع الزهور هنا. كل رجال الشرطة، وخفر السواحل هم أصدقائي. أذهب إلى حفلات القهوة النسائية. وأحب أن أدردش مع أصدقائي في المساء.

هل انتهى الترحل؟

أبداً، هناك دائماً من سيقوم به.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاربون وعاربات هل انتهى الترحل عاربون وعاربات هل انتهى الترحل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:59 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

"الذهبي" لون ملكي في ديكور منزلك

GMT 14:53 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

خادم الحرمين الشريفين يستقبل حمدان بن محمد

GMT 07:00 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

جامعة عين شمس تدشن الخطة الإستراتيجية 2018 / 2023

GMT 23:29 2018 السبت ,10 آذار/ مارس

رباب يوسف أحبت الغناء فاحترفته رغم المرض

GMT 23:25 2014 الإثنين ,08 كانون الأول / ديسمبر

طقس المملكة السعودية غائمًا جزئيًا إلى غائم الاثنين

GMT 17:26 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

كايو كانيدو يكشف عن سبب اختفاء صوته بعد مباراة "الوصل"

GMT 10:10 2015 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع فرصة لأمطار متفرقة

GMT 05:25 2015 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد نوم الأولاد جيدًا في الليل يقوي ذاكرتهم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates