«غضب»

«غضب»

«غضب»

 صوت الإمارات -

«غضب»

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

ذاعت شهرة الصحافي الأميركي بوب وودورد، عندما كشف مع زميل له فضيحة «ووترغيت» التي أطاحت الرئيس ريتشارد نيكسون عام 1974. ومنذ ذلك الوقت تحول من صحافي إلى مؤلف تتصدر كتبه دائماً لائحة الأكثر مبيعاً. تعرفت إليه في لندن. وعندما قمت بزيارته في منزله في جورج تاون، الناحية الميسورة في واشنطن، كان يتحدث مثل الأثرياء، وليس مثل الصحافيين، عن اليخت الذي اشتراه، أو السيارات القديمة التي يجمعها.
كلما أصدر وودورد كتاباً جديداً كان يثير ضجة. وكل كتاب كان يضم مرحلة توثيقية من السياسة الأميركية الراهنة، خصوصاً فيما يتعلق بالرئيس والبيت الأبيض. ومن الواضح أنه إذا كان لصحافي أن يسهم في إسقاط الرئيس، لا بد أن تكون مصادره في أعلى، أو أعمق المستويات، وإلا لكانت مؤلفاته تعرضت لألف نفي وألف دعوى قضائية.
صدر كتابه الأخير، «غضب» قبل أسابيع، لكنني لم أستطع الحصول عليه إلا قبل أيام. وهذه المرة لم تدم طويلاً الضجة التي تثار عادة حول كتبه. وعندما تقرأ «غضب» تدرك السبب. إنه لا يقارن إطلاقاً بمؤلفاته السابقة. قليل الدسم، قليل الأهمية.
طبعاً الموضوع الأساسي هو الرئيس، كالعادة. ولكن يخيل إليك أن كل الأحداث التي رافقت ولاية ترمب الأولى، قد قرأتها من قبل، أو قرأت شيئاً منها في الصحف، أضيف إليها هنا المزيد من التفاصيل والمحاضر. لا يعني ذلك أن «غضب» كتاب عادي بين الكتب السياسية، إلا أنه عادي في أمرين: الأول، بالمقارنة مع مؤلفاته السابقة، والثاني، أن المرحلة نفسها تفتقر إلى الأحداث الدولية الكبرى التي شهدتها المراحل السابقة.
علينا ألا ننسى هنا أن الرجل هو المؤرخ شبه الرسمي لرئيس (ورئاسة) أهم دولة في العالم. لذلك، حيث لا يكون النص خطراً يكون مسلياً في كل الأحوال. ويكون كاشفاً على وجه الخصوص، «لمجرى الأمور وطريقة العمل والمؤامرات الصغيرة والتناقضات الحادة وانعدام روح الصداقات والفروسية» بين أهل الإدارة.
«آسف، ليتني كنت أستطيع أن أفعل شيئاً»، هي الجملة التي يسمعها كل من أقيل، من كل لم تحصل إقالته بعد. ولا يحدث ذلك فقط في البيت الأبيض وإنما في جميع إدارات العالم. فالسياسة (والحياة) واحدة منذ اكتشافها، وقد كثرت حالات الطرد السريع والاستغناء عن الخدمات في ولاية ترمب. ولم توفر أحداً من الكبار، لا في وزارة الخارجية ولا الدفاع، ولا في مديرية «السي آي إيه» أو «الإف بي آي». تساقطت رؤوس كثيرة حول الرئيس. وحاول وزير الخارجية المُقال ريكس تيلرسون، أن يعرف لماذا طرد. وأخيراً كف عن السؤال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«غضب» «غضب»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 23:27 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

بينتانكور يؤكّد أن "يوفنتوس" يُركز على مواجهة "بولونيا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates