هالو ماسك

هالو ماسك

هالو ماسك

 صوت الإمارات -

هالو ماسك

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

يتعاطى الأميركي إيلون ماسك أمرين لا علاقة لي بهما، أمس واليوم وغداً؛ المليارات و«تويتر». في الأولى، هو الأغنى في العالم في التاريخ، وأنا بحاجة إلى مكبر المستر جيمس ويب لقراءة مجموع ما يملك. والثاني «تويتر»، وأنا لا أزال أحاول التغريد له أو التغريد عليه، منذ ظهوره طائراً لا يطير.
برغم بعدي الهائل عن شؤون المستر ماسك (مليارات كهربائية، مليارات تغريدات) اصطدمت منذ اليوم الأول. اعتقدت أنه كأغنى رجل في العالم في التاريخ اشترى «تويتر» لكي يستخدم مهارته الاقتصادية وينقذها، لكنه من اليوم الأول استخدم مهارته الاقتصادية وطرد نصف الموظفين، وشرّد نحو 3500 عائلة. وقد تكون هذه في علم الاقتصاد خطوة جيدة، أو شرعية، حتى ضرورية، لكنها في علم الإنسان غير إنسانية وبلا أخلاق. فلو كنت موظفاً في «تويتر» وقيل لي إن المستر ماسك قد اشتراها؛ لشعرت أنني ضمنت وظيفتي حتى التقاعد. فهذا الرجل (المستر ماسك) يملك من المليارات ما يمكنه أن يظل ينافس منافسيه نحو 7500 عام إلى أن يربح من دون طرد البشر. أما أن يقرر الإنقاذ بالصرف والتشريد والفظاظة، فهذا أمر يمكن أن يقوم به بقال الحي عندنا. والبقّال كان يبيعنا السجائر، والدي وأخي وأنا، بثلاثة أسعار مختلفة.
لم يكن جشعاً مثل المستر ماسك، لكنه كان سريع النسيان، قصير الذاكرة وضيق الضمير. وأنا لست في صدد مطالعة حول الرأسمالية والاشتراكية والشطارة والغباء، أنا فقط أريد أن أسأل هذا الرجل الذي أصبح أغنى إنسان في التاريخ، ماذا يريد بعد، هو والسيدة والدته، المسز ماسك؟ يملك المستر ماسك 203 مليارات دولار، وثاني رجل بعده 159 ملياراً (إغلاق أمس).
ماذا كان يمكن أن يفعل رجل أعمال آخر؟ لم يكن ليصرف نصف العمال في يوم واحد. ولا ثلثهم، ولا كان يقبل أن يعرض سمعته، كإنسان. أتخيّل الآباء الذين ذهبوا إلى منازلهم أمس، وسألهم أبناؤهم إن كانوا على لائحة الصرف.
لا تشكل المسألة في أميركا، أو في المجتمع الأميركي، حدثاً غير عادي. وربما في أوروبا، برغم ضخامة العدد. لكن لا شك أن العمل الإداري في الشرق لا يمكن أن يعتمد سلوكاً بمثل هذه القسوة، مهما كان موقف قانون العمل في المسألة. إذا كان القانون قاسياً فإن مهمة القاضي البحث عن العدالة في طياته. ربما يستعيد المستر ماسك خسائره خلال أيام، أو أشهر، لكنه، مثل الرجل الذي يحكم أو يدان بجريمة حقيرة في بداية عمره، ترافقه السمعة مدى العمر، مهما حاول تنظيفها.
سبحان الله. مستر ماسك، المال لا يليق دوماً حتى لأغنى رجل في التاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هالو ماسك هالو ماسك



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates