ألم الجوع و«المنصة»

ألم الجوع.. و«المنصة»!

ألم الجوع.. و«المنصة»!

 صوت الإمارات -

ألم الجوع و«المنصة»

السعد المنهالي
بقلم - السعد المنهالي

أعتقد أن الجميع سيختلفون حول المقصد الحقيقي من فكرة الفيلم الإسباني The Platform «المنصة»، الذي عرضته إحدى شبكات التلفزة المدفوعة الأكثر انتشاراً، والحقيقة أن الرؤى حول هذا الفيلم متطرفة بشكل غير مسبوق، بين من يعده فيلماً سيئاً ولا معنى له، وبين من يعتقد أنه من أهم الأفلام التي أنتجت على الإطلاق، عن نفسي قررت أن أتطرق له عبر عدد من الأعمدة التي ستأتي لاحقة، حول أهم ما يمكن أن يلهمنا في هذه الفترة الحرجة التي نعيشها في زمن «كورونا».
بدايةً، أدعو الجميع لمشاهدته رغم احتوائه على بعض المشاهد الدموية، إلا أنها مهمة جداً لإيصال قسوة ما ينتظر البشرية مستقبلاً، في حال أصر الناس على عاداتهم الحالية في التعامل مع أغلى ما يحتاج إليه الإنسان على الإطلاق، ألا وهو الطعام، إن الإدراك الحقيقي لقيمته لا يتأتى لأي مخيلة بسهولة،
ذلك أن قرص الجوع لا يعرفه الكثيرون منا، وهو ألم قد يصل في منتهاه إلى أن يأكل الناس بعضهم بعضاً، إنها فكرة حقيقية رغم بشاعتها، عاشتها البشرية في ظروف مختلفة، سواء بعيدة أو قريبة جداً، كما حدث في سبعينيات القرن الماضي، بعد زلزال اجتاح الصين.
في فيلم «The Platform» يحاول البطل أن يقنع الناس أن يأكلوا فقط، ما يسد احتياجهم، لتتبقى للآخرين فرصة للحصول أيضاً على ما يسد احتياجهم!
الفكرة بسيطة جداً، ولكنها غير ممكنة إطلاقاً، في ظل النهم الذي جبل الإنسان عليه، تلك الرغبة الوحشية في الحصول على الشيء حتى أقصاه، ولتغيير هذا النهم يحتاج الإنسان إلى تمرين عقلي شديد ولصرامة مجتمعية وقوانين رادعة.
ورغم أن الموضوع ليس جديداً حول هدر الطعام أو استهلاكه المفرط، إلا أن هذه الفترة التي نعيشها تجعلنا نتعامل بشكل مختلف وأكثر جدية تماماً مع هذه النعمة التي ترتكز حياة البشر عليها، إنها فرصة لنراقب أنفسنا بصدق
وأمانة وقدر كبير من الحزم في الطريقة التي نتعاطى بها مع الطعام في تناوله وتخزينه ومساعدة الآخرين به، لأننا لو لم نفعل ذلك الآن في ظل هذه الوفرة، سيكون الوضع في المستقبل في غاية الصعوبة علينا وعلى الآخرين، الذين سيكون لهم سلوك آخر غير متوقع في سد جوعهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألم الجوع و«المنصة» ألم الجوع و«المنصة»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates