عِبر وحكايا

عِبر.. وحكايا

عِبر.. وحكايا

 صوت الإمارات -

عِبر وحكايا

السعد المنهالي
بقلم - السعد المنهالي

عندما كنا صغاراً، كان السؤال اللاحق دوماً بعد كل قصة تمر علينا في كتاب اللغة العربية، ما هي العبرة المستخلصة؟ والحقيقة، أنه دوماً ما كانت الإجابة يجب أن تتوافق مع ما هو مُدون في كتاب المُعلم -وهو الدليل الوزاري، الذي يجب أن تأتي إجابات الطلبة موافقة له- وإلا لن نستحق درجة النجاح، لهذا السبب لم يكن ليسمح بعِبر أخرى مستخلصة خارج الكتاب المدرسي، فما بالك بمناقشة احتمالية صوابها! المثير جداً أن النظام التعليمي كان يصر على تضييق حدود التفكير لأقصى درجة، مانعاً تماماً لأي طرح خارج ما هو مُعتمد. 
وهذا تماماً ما كنت أعانيه في صغري، فقد كنت طالبة «بليدة» حسب التصنيف التقليدي للفترة، التي تلقيت فيها تعليمي الابتدائي والإعدادي، فاقدة للتركيز في الصف، والسبب، أني كنت أَعلَق في شرك بعض التفسيرات، التي ما كانت تومض أمامي، حتى أنشغل بها عما هو حولي، فأغرق بين سيطرتها عليَ وبين رهبة مناقشتها علناً، فكنت أُفوت الكثير، أو لأكون أكثر دقة.. كنت أفوت ما كانوا يلزموننا به، وعودة للعبرة المستخلصة من الدرس، فإنني اكتشفت إلى أي درجة كنت محظوظة بهذا الشرك دون غيري، إذ تأكد لي أن العبر التي كانوا يعلموننا إياها للقصص، لم تكن هي الوحيدة المُستخلصة -تماماً كما كنت أشك- فهناك الكثير الذي أدركناه جميعنا فيما يعد، بحكم الزمن وظروفنا وتجاربنا المختلفة وأولوياتنا الحياتية المتباينة. 
 لكل قصة عِبر وحِكم يدركها المتلقي، من خلال منظومة معقدة جداً تخصه هو وحده، قد يتشارك فيها أحياناً مع غيره، وأحياناً أخرى لا، ولهذا نرى أن الأحداث التي تمر على البشرية، حمالة للكثير من الدلالات التي لا يدركها الجميع على نفس المستوى، وإنما على مستويات مختلفة، كلها صحيحة ومناسبة جداً لذات المتلقي، وحسب ظروفه وتجاربه وأولوياته كما ذكرت سابقاً، إن إدراك الناس المتباين للأمور، يجب ألا يخضع للأحكام، بمعنى أنه في مجمله صحيح ومناسب جداً لصاحبه، وإن كان ذلك مختلفاً مع آخرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عِبر وحكايا عِبر وحكايا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates