ميزة الوجود وقيمته

ميزة الوجود.. وقيمته

ميزة الوجود.. وقيمته

 صوت الإمارات -

ميزة الوجود وقيمته

السعد المنهالي
بقلم - السعد المنهالي

من أعمق الأسئلة الوجودية، سؤال معنى الحياة! فقد يعيش بعضنا ويفنى دون أن يدرك ميزة وجوده ومغزاه؛ ولهذا نجد في بعض الناس من يستنكر عليك سعيك في الحصول على معنى لهذا التساؤل، فيستهجن تعبيرك المستمر عما يستفز حواسك ويحرك مشاعرك، ويستخف بأسئلتك وإلحاحك بشأنها؛ فذاك - حسب اعتقاده - مضيعة للوقت وسفه بلا معنى! والحقيقة أن استشعار ميزة الوجود -على الرغم من كوننا جميعاً أحياء- هي ملكة لا يقبض عليها أي كان؛ إنها تحتاج إلى درجة وعى عالية، واكتساب قدر جيد من المعارف، وطاقة فائقة على تحفيز الحواس للاستمتاع بالمتاح حتى أقصاه. وهذا كله دون إلحاق الأذى بالأرض ومن عليها.
وما سبق هو من الأهمية القصوى بمكان، لا يتفوق عليه سوى ما يجب أن يلحقه، بأن نجعل لكل ذاك قيمة. فأن يكون لوجودنا قيمة، هو أمر آخر، وإن كان لاحقاً لاستشعار معنى الوجود. فلا قيمة للذات في الوجود، دون استشعار ميزة الوجود، ومن لم يكن ذا قيمة، لن يقدم لحياة الآخرين قيمة، إن قيمتنا الحقيقية هي مقدار ما نضفيه على حياة الآخرين من قيمة. وفي الوقت الذي تتوقف فيه قدرتك على أن تكون ذا قيمة لآخرين، فاعلم أن لا حياة في عيشك.
بين المفردتين الأخيرتين بون شاسع، واختلاف جذري. فكلمة حياة وكلمة عيش، على عكس ما نقوله ونستخدمه، ليستا متطابقتين إطلاقاً. العيش هو أن تمارس ما تفعله الكائنات كلها، كالتنفس والحصول على الطعام لتتغذى والزواج لتتكاثر والنوم للراحة.. وغيرها من الوظائف الطبيعية، التي لو تُرك إنسان في غابة بلا أدنى معارف أو خبرة أو قرار، سيجد نفسه يُمارسها. أما الحياة، فهي أن تستغل كل تلك الوظائف لتضيف معنى لوجودك وقيمة لها وللآخرين حولك، وبالتالي للإنسانية فيما بعد، سواء بقيت تتنفس أو توقفت عن ذلك.
«عش حياة» ولا «تعش الحياة»، وبين الاثنين قرار وإرث ذو قيمة تتركه للآخرين ويضيف للإنسانية بعداً آخر، بعداً يساهم في تطورها، فقط عندما تعلم أن لكل شيء معنى وقيمة وعليك البحث عنه، في حين أن اعتبار أي أمر بلا معنى وقيمة ولا يستحق التوقف أمامه.. هو السفه بعينه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميزة الوجود وقيمته ميزة الوجود وقيمته



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates