اللصيق من غير المطلوب

اللصيق.. من غير المطلوب!

اللصيق.. من غير المطلوب!

 صوت الإمارات -

اللصيق من غير المطلوب

السعد المنهالي
بقلم - السعد المنهالي

من نحن بلا أحزان؟ كيف نأمن على أنفسنا بدونها ألا نتيه في أودية الغفلة مثل شياه ضالة؟ ما أحب الحزن إلى نفس الصوفيّ، وما أمقته على نفس الجاهل الذي ألهته الدنيا، يريني الله في الطريق حزناً بعد حزن.
 هكذا حدث نفسه مستخفاً الشيخ محيي الدين بن عربي، عندما قال له أحد المعزين في موت صديقه إسحاق «آخر الأحزان يا سيدنا»، وهكذا وصف الروائي محمد حسن علوان في روايته «موت صغير» رأي الشيخ، ورؤاه في «الحزن».
 لست هنا في صدد الحكم على ذلك، فللأمر أهله وشروحاتهم، ولكني أتساءل فعلاً، هل في هذا الأمر دعوة إلى التطبع بذلك، أم هو دعوة للتعامل معه؟!
 وحده الحزن دوناً عن كل الأشياء دائماً ما يكون هناك فائض وفير منه، لا يحتاج الأمر الكثير من الوقت لكي تستنهضه، في أحوال من حولك، في شاشات التلفزيون، وفي المطارات والمستشفيات، وفي نفوسنا التي مهما بدت سعيدة ضاحكة إلا أن فيها نقاطاً حساسة لاستنهاض الحزن سريعة التفاعل، لا تعطب، بل على العكس، تزداد قوة مع الزمن، يقول البعض: إن الحزن في مقتبل العمر يكون سائحاً، ومع تقدم العمر يبني قصوره، ويحصل على شرعية أبدية.
 الحقيقة أن هناك نفوساً تصلح لاستعمار الحزن، وتقدم له شرعية البقاء من دون أي مقاومة أو مطالب، بل تدخل معه في اتفاقيات ربط مصالح طويلة الأجل لضمان بقائه، لأسباب كثيرة، وفي رأيي أن أكثرها قسوة ما قاله ابن العربي: إن نفساً بغير حزن هي لجاهل ألهته الدنيا!
 هناك نفوس لا تستسلم للحزن، لا تقبله إطلاقاً بل تقاومه، تحاربه بشراسة وبكل الأسلحة، وترفضه حتى لو كان سائحاً، تعلن ثورتها الخاصة على كل بُنى الحزن في داخلها فتقتلعها وتزرع مكانها براعم للأمل تسقيها بأفراح كانت، وأخرى على أمل أن تأتي.
 كان ابن العربي يرى في الحزن «يقظة للقلب»، وفي تبدل الأحوال حكمة للرب وابتلاء وتطهيراً للقلب، وهذا جوهر المقصود، فتغير الأحوال شرط للحياة، فلا الحزن المستمر، ولا الفرح المستمر «يعول عليه».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللصيق من غير المطلوب اللصيق من غير المطلوب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates