تفجير بيروت وتفجيرات 11 سبتمبر، أدوات رسم التغيير وشكل جديد للمنطقة،

تفجير بيروت وتفجيرات 11 سبتمبر، أدوات رسم التغيير وشكل جديد للمنطقة،

تفجير بيروت وتفجيرات 11 سبتمبر، أدوات رسم التغيير وشكل جديد للمنطقة،

 صوت الإمارات -

تفجير بيروت وتفجيرات 11 سبتمبر، أدوات رسم التغيير وشكل جديد للمنطقة،

نضال ابوزيد
بقلم : نضال ابوزيد

يبدو أن ملامح التغيير بدأت تعصف في المنطقة، حيث يأتي تفجير مرفأ بيروت نقطة ارتكاز لإحداث تغييرات تنسجم مع تطلعات ومصالح القوى الدولية والتي تدعم مشروع صفقة القرن، فإذا ما نظرنا إلى شكل التغير وحجمه والمسبب له نجد ان ظروف ماحدث في تفجيرات برج التجارة العالمي في نيويورك  فيما عرف باحداث 11 سبتمبر والتي غيرت وجه العالم بعد انطلاق التحالف الدولي ضد الإرهاب الرديكالي وملاحقة البؤر الإرهابية من دولة إلى اخرى، فإذا  كانت تفجيرات 11 سبتمبر غيرت وجه العالم فإن تفجير مرفأه بيروت سوف يغيير وجه المنطقة.

 ثمة مؤشرات قوية على أن تحضيرات سبقت تفجير مرفأ بيروت كانت تهدف إلى معالجة تواجد المليشيات الشيعية ووكلاء إيران في المنطقة، الا ان تلك المعالجات كانت في كل مرة تصطدم بمتغيرات على شاكلة الازمة السورية وتطوراتها والازمة اليمنية و إرهصاتها والازمة الليبيه وتعقيداتها، يبدو أنها كانت في كل مرة تعيق الإجراءات التنفيذية لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة وتمدد المليشيات المدعومة من إيران الدولة البراغماتية التي تتقن عسكريا حرب الوكلاء  (Proxy war) وسياسيا التحول في الاتجاهات الدبلوماسية تحت غطاء الملف النووي الإيراني. 

ثمة ملامح قوية بدأت تشير إلى أن وقف التمدد الإيراني سيبدأ من كبح جماح حزب الله في لبنان اكبر الحركات الشيعية المدعومة من إيران، وان كان أول الأهداف التي سيطالها التغيير الا انه لن يكون آخر الأهداف التي سيطالها التأثير، حيث المليشيات التي تتحكم في جميع مفاصل الدولة العراقية والمليشيات التي تتواجد على الأراضي السورية، لذلك يبدو أن التغيير سيبدأ من لبنان ويتمدد إلى تفاصيل جغرافيا المنطقة، على طول الكريدور البري الممتد من مرفأ بيروت لغاية طهران مرورا بالاراضي السورية والعراقية، فيما يبدو أن التغيير بدأ من لبنان وبالتحديد من مرفأ بيروت رأس الكريدور الإيراني، و ملامح هذا التغيير بدأت في إعادة هيكلة الجسم السياسي من خلال ماظهر في استقالة حكومة رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، ويتوقع ان تتوالى الاستقالات لتشمل جميع المفاصل الحيوية التي يسيطر عليها حزب الله في الدولة اللبنانية،  الأمر الذي سيضعف قوى ومنعة حزب الله المرهق والمستنزف اصلا لوجستيا وبشريا نتيجة القتال إلى جانب النظام السوري.

كما ان ملامح التغيير فيما يتعلق بلبنان تتجه نحو فرض فرص الحل حسب المقاسات الفرنسية مدعومة بتوجيهات الشارع اللبناني الذي أرهق من الازمات الاقتصادية والسياسية المتتالية، حيث سيحاول التكتيك الدبلوماسي من باريس أضعاف حزب الله سياسيا من خلال الهيكل السياسي الجديد وترك مهمة استنزافه عسكريا إلى إسرائيل.

فيما بوصلة التغيير ستشمل الحالة العراقية بالتوازي مع ما سيتم تغييره في لبنان ولكن مع اختلاف أدوات التنفيذ حيث الساحة العراقية هي ملف أمريكي بامتياز، لذلك من المتوقع ان تترك مهمة معالجة المليشيات الشيعية في العراق الى واشنطن ويتوقع ان تلجأ واشنطن إلى تحريك الشارع العراقي مرة أخرى وبزخم اكبر من أجل شرعنة إجراء تغييرات سياسية وعسكري في بنية الدولة العراقية مع المحافظة على الكاظمي رجل امريكية في العراق على رأس الحكومة التي باتت تحتاج إلى إسناد خارجي لكبح جماح المليشيات الشيعية، ثمة هنا مؤشر قوي يدعم هذا الخيار وهو التلويح بفكرة الانتخابات المبكرة في العراق، والتغييرات التي تتم حاليا في جسم الموسسة العسكرية والامنية العراقية. 

يقابل الحالة اللبنانية والعراقية حالة سورية يتمتع فيها النفوذ الإيراني بقوة لايستهان بها، فكما تدرك موسكو ان العراق ملف أمريكي بامتياز تدرك واشنطن ان الملف السوري روسي بامتياز أيضا، لذلك يبدو أن الحسابات الأمريكية اخذت بعين الاعتبار  العائق المفترض امام الأطباق على النفوذ الشيعي في المنطقة هو الوجود الروسي في سورية ، وبنفس الوقت تدرك الحسابات الأمريكية بأن المصلحة الاستراتيجية الروسية هي في أضعاف النفوذ الإيراني في سورية والذي أصبح يزعج موسكو مؤخرا، وبالتالي فإن من مصلحة أمريكيا ان تعزز لدى روسيا فكرة ان تستأثر موسكو بالكعكه السورية وحدها دون أن يشاركها فيها الإيرانيين.

فيما تدل المؤشرات على أن التغيير وإعادة التشكيل في المنطقة لن يشمل النفوذ الإيراني فقط، حيث سيشمل إعادة رسم ملامح بعض الدول بسبب موقعها الجيوستراتيجي و واقعها الاقتصادي المنهك ولن تكون الاردن وفلسطين بمعزل عن هذا التغيير حيث السفير الامريكي الجديد الذي تم الموافقة من قبل الكونغرس الامريكي على تعيينه في عمان قالها صراحة في مصطلح عميق لايزال يتم تداوله في اروقة الساسة الاردنيين محاولين تفسيره او على الاقل فهم معناه وهو مصطلح ( الاردن الجديد)، حيث تدل التحركات التي تجري على الساحة الأردنية بأن ثمة تغيير قادم قد يشمل البنية السياسية التشريعية والتنفيذية بما فيها مجلس النواب القادم والبنية الادارية بمافيه اسلوب ادارة موسسات الدولة، والتي ستغير في ملامح الدولة الاردنية ويقع تأجيل مشروع ضم غور الاردن في سياق التريث اي ريثما يتم الانتهاء من ترتيب أوراق عمان والضفة الغربية معا، وما يدعم هذا التوجه طروحات النخب السياسية الاردنية التي ظهرت فجأه واختفت فجأه قبل عدة اسابيع كان على راسها تصريح رئيس الوزراء عمر الرزاز لصحيفة الغادريان البريطانية حول مفهوم حل الدولة اعقبها موجة طروحات تتعلق بالتمسك بثوابت الدولة الأردنية بحل الدولتين ومدنية الدولة حيث دعم هذا الطرح كلا من عراب مدنية الدولة الأردنية مرون المعشر والسياسيه المخضرم عدنان ابوعودة، ليبرز بين هذا الطرح وذاك مصطلح جديد طرح كحل وسط من قبل رئيس الديوان الملكي السابق جواد العناني والذي تبنى مفهوم العودة الى الكونفدراليا وهذه المقولة قد تكون صحيحة في حسابات البقاء الاردني القائم على معادلة صعبة المواصفات في مربع الازمات التي تعصف بالمنطقة، بالمحصله المنطقة تتجه إلى التغيير الذي سيكون رأس الحربه فيه التواجد الإيراني في المنطقة ليشمل لبنان، سورية والعراق، فيما الاردن سيكون التغيير فيها في هيكل البنية السياسية في عمان والنتائج فيما سيتبقى من اجزاء أراضي الضفة الغربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفجير بيروت وتفجيرات 11 سبتمبر، أدوات رسم التغيير وشكل جديد للمنطقة، تفجير بيروت وتفجيرات 11 سبتمبر، أدوات رسم التغيير وشكل جديد للمنطقة،



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates