تقولون إنكم ضد أميركا وعقوباتها فلماذا تعرقلون المبادرة الفرنسية

تقولون إنكم ضد أميركا وعقوباتها... فلماذا تعرقلون المبادرة الفرنسية؟؟!

تقولون إنكم ضد أميركا وعقوباتها... فلماذا تعرقلون المبادرة الفرنسية؟؟!

 صوت الإمارات -

تقولون إنكم ضد أميركا وعقوباتها فلماذا تعرقلون المبادرة الفرنسية

عوني الكعكي
بقلم:عوني الكعكي

يصف الفرس أميركا بـ»الشيطان الأكبر»، ويصفون إسرائيل بـ»الشيطان الأصغر»...
يتهجّمون على العقوبات الأميركية المفروضة عليهم وعلى حلفائهم... ويصفونها بالجائرة..
عملة «إيران» صارت في الحضيض، إذ يكفي أن يكون الدولار الاميركي أيام الشاه يعادل 3 تومان، فصارت قيمة الدولار في عهد حكام إيران اليوم 273 ألف ريال... ونوجّه حديثنا الى الفرس: تقولون إن العقوبات لا تهمكم... سذاجة ما بعدها سذاجة...
لقد أفقرتم شعبكم ودمّرتم إقتصادكم... وحكامكم يفخرون بأنهم يسيطرون على 4 عواصم عربية... وكأنّ المشكلة عندكم تتمثل بالدول العربية.
لقد أقفلتم السفارة الاسرائيلية في طهران، وأقمتم مكانها سفارة فلسطين... احتجزتم رهائن داخل السفارة الاميركية في طهران مدة 444 يوماً، وعندما جاء الرئيس رونالد ريغان الذي كان قد أعلن خلال ترشحه، عن نيّته في إبادة طهران وحرسها الثوري عند فوزه، في حال رؤيته الحرس الثوري في السفارة... وعندما فاز هربتم من السفارة الاميركية..
أنشأتم ما سمّيتموه بـ»فيلق القدس»، ونصّبتم قاسم سليماني قائداً له... فهل يمكن أن يدلّنا أحد عما فعله سليماني من أجل تحرير القدس؟
دمّرتم العراق، وأثرتم النعرات الطائفية والمذهبية فيه، زرعتم خلافاً بين السنة والشيعة، وأسستم الميليشيات الشيعية المسلحة... فهل هذا التصرّف أدّى الى تحرير القدس؟
ذهبتم الى اليمن، وكأنّ اليمن لا يكفيه ما يعانيه من فقر وعوز، حرّضتم الحوثيين على أهلهم، ودعمتموهم بالسلاح والعتاد والمال... فهل كان هذا من أجل تحرير القدس؟
جئتم الى لبنان، وأسّستم «الحزب العظيم -حزب الله»، بعد تصريح علني لأمينه العام السيّد حسن نصرالله، «انه جندي في ولاية الفقيه، وأنّ مشروعه مشروع ولاية الفقيه، وأنّ لبنان يجب أن يكون تابعاً لهذه الولاية».
يدّعي السيد نصرالله أنه يأخذ الأموال والسلاح من إيران، وهي بالتالي مشكورة لغاية عام 2000، يوم انسحبت إسرائيل وتحرّر الجنوب...
ونتساءل: لماذا تحرّشتم بالعدو الاسرائيلي في الساعة التاسعة من صباح الاربعاء 12 تموز (يوليو) 2006 وأسرتم جنديين إسرائيليين هما: أيهود غولدفاسر وإلداد ريغف؟
عملية الخطف هذه تركت أكثر من خمسة آلاف شهيد مدني وعسكري ومن أفراد المقاومة... تهدّمت البنى التحتية، وانهارت الجسور وهُدّمت الأبنية لِنُفاجأ بتصريح السيّد حسن حرفياً حين أقرّ بوضوح وصراحة بخطأ اختطاف الجنديين: «لو كنت أعلم أنّ إسرائيل سترد بمثل هذه القوّة الفظيعة على عملية خطف الجنديين، لكنت امتنعت عن إعطاء الأوامر بذلك».
كما نسأل: لماذا لم يلتزم «الحزب العظيم» بالاستراتيجية الدفاعية فيكون سلاحه ضمن سلاح الشرعية... إذ لا يمكن أن يكون هناك جيشان ضمن دولة واحدة... لقد حكمتم لبنان منذ التحرير، ولم تصوّبوا سلاحكم نحو العدو الاسرائيلي، ولم تطلقوا رصاصة واحدة ضده... فلماذا هذا السلاح؟
السلاح بالتأكيد، هو بإمرة الفرس الذين أعلنوا وبكل صراحة مشروعهم بإنشاء الدولة الفارسية.
يا جماعة... لبنان يجب أن يكون حيادياً، ولا يمكن له أن يكون مع المشروع الفارسي ضد أهله العرب. لقد تدهور الاقتصاد اللبناني في عهدكم الميمون، وصارت أموال المودعين اللبنانيين ديوناً على الدولة... التي هي دولتكم أنتم.
لبنان كما يردد دائماً غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، يجب أن يكون حيادياً، واقتصاده لا يبنى إلاّ في ظل الإستقرار... فمن غير الاستقرار لا توجد سياحة.
كان لبنان مشفى العالم العربي، ومدارسه وجامعاته مقصد طالبي العِلم...
وكان العرب يعتبرون لبنان أهم بلد سياحي، بسبب مناخه وحسن الضيافة وطيبة أهله... وكان أغنياء العرب يودعون أموالهم في المصارف اللبنانية التي اعتبرت من أهم مصارف العالم العربي.
لقد دمرتم إقتصاد لبنان وحرقتم مرفأ بيروت وتظاهرتم بالبراءة.
لقد جاء رئيس جمهورية فرنسا، إيمانويل ماكرون بتحرّك إنساني، فتفقد مكان الإنفجار واجتمع بالمسؤولين اللبنانيين، وبحث معهم تشكيل حكومة «مهمة» إنقاذية فادعيتم العفة... وترفّعتم عن كل مصلحة ذاتية.
وعاد بعد اسبوعين واجتمع بالمسؤولين بمَن فيهم قيادة «حزب الله» والنائب محمد رعد، وتلقى وعوداً بتسهيل تشكيل الحكومة.
وبعد تكليف سفير لبنان في ألمانيا مصطفى أديب وشروعه في عملية التأليف، فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات كي تعرقل تشكيل الحكومة.. فلبّى «الحزب العظيم» نداءها، فعرقل تشكيل الحكومة بحجة «المالية» والتوقيع الشيعي..
فهل هناك من يصدّق هذا الكلام؟
الظاهر أنّ هناك تَنْسيقاً واتفاقاً بين الفرس والأميركيين... والأيام المقبلة قد تكشف المزيد من هذا التنسيق والتوافق.

قد يهمك أيضا:

التهديدات الفارسية للسعودية ودول الخليج سخيفة

أميركا تعطّل تشكيل حكومة «ماكرون» في لبنان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقولون إنكم ضد أميركا وعقوباتها فلماذا تعرقلون المبادرة الفرنسية تقولون إنكم ضد أميركا وعقوباتها فلماذا تعرقلون المبادرة الفرنسية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي

GMT 15:13 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

فوائد عصير القصب لضغط الدم والعناية بالبشرة

GMT 07:06 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

الشموع لمسة ديكوريّة لليلةٍ رومانسيّة

GMT 16:04 2017 السبت ,15 تموز / يوليو

تنشيط السياحة.. والرياضة المصرية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates