بعد 100 عام تعود فرنسا إلى لبنان

بعد 100 عام تعود فرنسا إلى لبنان

بعد 100 عام تعود فرنسا إلى لبنان

 صوت الإمارات -

بعد 100 عام تعود فرنسا إلى لبنان

عوني الكعكي
بقلم - عوني الكعكي


صحيح انّه في الذكرى المئوية، لتأسيس دولة لبنان الكبير، يتوجه اللبنانيون الى وطنهم، وهم يرون أنّ قرناً من الزمن مرّ على قيامه، لكنّ ما يُنغّص عيشهم هو ما آلت إليه حال الوطن من تردٍّ إقتصادي واجتماعي وسياسي، وما آلت إليه حال اللبنانيين أيضاً من مآسٍ تنذر بالأسوأ، وتكاد تعصف بكل ما هو قائم.. إلاّ أنه ووسط هذا التردّي في المجالات المختلفة كافة، تأتي زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى لبنان وللمرة الثانية في غضون ثلاثة أسابيع، لتبعث الأمل في تغيير الحال وتبدّل الأحوال، علّ اللبنانيين يشعرون بشيء من الراحة كانوا يفتقدونها، وبشيء من الطمأنينة طالما سعوا إليها.
لقد رافقت زيارة الرئيس الفرنسي عملية تكليف مصطفى أديب الذي كان سفيرنا في ألمانيا بتشكيل حكومة جديدة. هنا لا بد من التوقف عند الأمور التالية:
أولاً: هذه الحكومة جاءت بمبادرة شخصية من الرئيس الفرنسي ماكرون وبمباركة أميركية. إذ لولا الموافقة الاميركية على التكليف، ما كان يمكن للعملية أن تنتهي بخير، وبالصورة التي انتهت بها.
ثانياً: الرئيس المكلف متزوّج من فرنسية، ووالد زوجته على علاقة مميزة بالرئيس الفرنسي ماكرون، وبقصر الإليزيه عموماً.
ثالثاً: الرئيس المكلف مقرّب جداً، وعلى علاقة وطيدة بالرئيس الالماني... وهذه نقطة في غاية الأهمية، خاصة وأنّ الوضع الاقتصادي والمالي لألمانيا قوي جداً، وتستطيع مساعدة لبنان في موضوع الكهرباء وبالأخص عبر شركة «سيمنس»، التي رفضها الصهر العظيم، فأفشل من خلال رفضه هذا مشاريع الكهرباء... التي ازدادت سوءًا في لبنان مدة عشر سنوات متتالية.
رابعاً: يبدو أنّ هناك اتفاقاً بين فرنسا وبين إيران، وبمباركة أميركية... ولا أحد يعلم حقيقة أو تفاصيل هذا الاتفاق... لكن نتائجه الملموسة قد تكون ظهرت في قضية التكليف.
خامساً: الرئيس المكلف مصطفى أديب، وبسبب علاقته المميزة بفرنسا، قادر على إعادة «مشروع سيدر» الى الوجود، الذي حصل عليه الرئيس سعد الدين الحريري منذ ثلاث سنوات... لكنه وبسبب مواقف الصهر العظيم جرى تعطيله... فكل ما يؤدي الى تسهيل موضوع الكهرباء يعرقله الصهر، ما تسبّب بتأخير مشروع إعادة التيار الكهربائي أو تحسينه عشر سنوات، إذ لم يتم تعيين مجلس إدارة للكهرباء، ولا هيئة ناظمة لها.
حتى ان التعيينات في مصرف لبنان من نواب للحاكم الى مراكز أخرى شاغرة؛ كرئيس هيئة الرقابة والأعضاء عطلها الصهر العظيم أيام الرئيس سعد الدين الحريري، وبسحر ساحر، مرّرها خلال حكومة الرئيس حسان دياب، والأسباب معروفة لا تخفى على أحد.
سادساً: لقد تمّت عملية التكليف وهي مرحلة أولى، وتبقى عملية التأليف التي نتمنى أن تتشكل الحكومة في وقت قصير، وإلاّ فالمصيبة آتية لا ريب فيها. فالأوضاع الاقتصادية والمالية والمعيشية، لم تعد تُطاق... لقد صار لبنان في وضع كارثي.
سابعاً: نقول للدكتور سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية، الذي نحترمه ونسأله: لماذا اتخذت مثل هذا الموقف ضد تكليف أديب وتشكيل حكومة جديدة بشكل ونمط جديدين؟ فالأسباب التي أشار إليها نائب رئيس القوات النائب جورج عدوان غير كافية وغير مقنعة.
وهنا نذكّر الدكتور جعجع، انه هو الذي أوصل الجنرال عون الى سدّة الرئاسة بعد «اتفاق معراب». قد يكون الدكتور جعجع «مصدوماً» من كيفية انتهاء الاتفاق... لكننا تعرف تماماً، أنّ جعجع اكتشف أخيراً أنّ لا وسيلة للاتفاق مع جبران. فباسيل لا يمكن أن يعطي شيئاً، ولا أن يضحي بشيء، حتى أنه لو أصيب بكريب حاد ومُعْدٍ، فإنه يفضّل الإحتفاظ به لنفسه، ويمنعه عن غيره من غير أن يكتشف أنّ منعه كان «الوسيلة الفضلى» لمنع العدوى. ان جوع باسيل للسلطة والتحكم وباء تسلط عليه، ولم يبلغ أحدُ ما بلغه باسيل من قوة هذا الجوع القاتل.
كنا نتمنى أن لا يكون الدكتور جعجع في هذا الموقع، لأنّ المرحلة هي مرحلة إنقاذ، فلننقذ لبنان أولاً وبعدها لكل حادث حديث.
ثامناً: شكراً لرؤساء الحكومات السابقين لاتفاقهم على اسم الرئيس المكلف، ما يذكرنا بموقف اتخذه غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يوماً، حين جمع أربعة من قادة الموارنة هم: عون وجعجع والجميّل وفرنجية وحصر الرئاسة بواحد منهم فقط وكان ما كان.
تاسعاً: شكراً للنائب السابق فارس سعيد لأنه رفض أي تعديل لـ»الطائف»، خاصة وأنّ «الحزب العظيم» يحاول اللف والدوران، طالباً «المثالثة» مستغلاً طلب الرئيس ماكرون أو إشارته الى ضرورة إعادة صياغة جديدة للحكم في لبنان.
وأخيراً... لا بد لنا... وفي ذكرى إخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، أن نتوقف عند الخطاب التاريخي الذي ألقاه دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، ضمانة لبنان، وضمانة العيش المشترك، وحامي الدستور... دولة الرئيس بري الذي كان ولا يزال يضع لبنان فوق أي اعتبار... فتحية لدولته على مواقفه الوطنية، وشكراً له على دعمه السلم الأهلي في لبنان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد 100 عام تعود فرنسا إلى لبنان بعد 100 عام تعود فرنسا إلى لبنان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates