احتمالات الحرب وتحديات المواجهة

احتمالات الحرب وتحديات المواجهة

احتمالات الحرب وتحديات المواجهة

 صوت الإمارات -

احتمالات الحرب وتحديات المواجهة

بقلم: رضوان السيد

 

يعيد المراقبون الغربيون ما حصل أخيراً من اغتيالات إلى رحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي لأميركا، حيث يحاول المعلقون الموالون لنتنياهو نشر الانطباع بأنه أخذ إذناً بالاستمرار والتصعيد، بينما يصرُّ المراقبون الأميركيون والأوروبيون على أن إدارة بايدن وما حولها كلهم أصروا عليه بضرورة وقف إطلاق النار لأنّ العالم كله ما عاد يتحمل الحرب وأهوالها، كما أن الجيش تعب.

وبالطبع في اليوم التالي للحرب هناك صعوباتٌ جمةٌ أهمها إدارة القطاع والمساعدات والتفكير بإعادة الإعمار، وكلها أمور يساعد فيها العرب والأوروبيون والأميركيون. وقد أزعج ذلك نتنياهو الذي يميل إلى المزيد من إضعاف الفصائل الفلسطينية بالحرب، والمزيد من استنزاف «حزب الله» اللبناني. وفي ذهنه الخطر النووي الإيراني وطرائق التفكير فيه.

ويحاول الأميركيون إعادة جلب الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات بشأنه، بينما لا يرى نتنياهو أملاً في ذلك. وتلقى نتنياهو دعماً غير مباشر من دونالد ترامب الذي قال له: أنا عائد للرئاسة ولا أريد حروباً في عهدي، لذا عندك الشهور القليلة القادمة لإنجاز كل المسائل التي ترى أنها تهدد إسرائيل! هل تكون هذه الأخبار أو التقديرات صحيحة أو مرجَّحة؟ المهم أنّ نتنياهو بمجرد عودته بدأ بتنفيذ الأجندة التي كان قد وضعها، وأعطته فرصةً فريدةً الهجمةُ الصاروخية على الملعب في بلدة مجدل شمس بالجولان المحتل، وما وقع فيها من خسائر بين الصبية والفتيان.

وجاء اغتيال القائد العسكري في الحزب فؤاد شكر، فاعتبرناه رداً على حدث ملعب مجدل شمس. إنما بعد ساعات جرى اغتيال إسماعيل هنية في طهران حيث جاء لتهنئة بزشكيان بالرئاسة. وهناك إجماع بين المراقبين على أن ذلك يخرج على «قواعد الاشتباك»، ويشكل إحراجاً شديداً لإيران وتنظيماتها المنتشرة في المنطقة. التصريحات التهديدية تتوالى من إيران. والحزب في لبنان، والحوثي في اليمن، كلهم يهددون بردود قاسية.

والواضح أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي إنما يستثير ردود الفعل هذه، ويرى في ذلك مصلحةً لحكومته. فبالتصعيد يستطيع ضرب الحزب ضربةً أقوى، وكذلك الجماعات والأذرع الأخرى. ثم إن تدخلت يمكن حينها التفكير بفعلٍ عسكري ضد النووي. لكن ليس من مصلحة إيران إضعاف الحزب وهو على جبهة المتوسط، وسيكون مفيداً في أي مساوماتٍ حول النووي. ثم إنّ إيران بنت جبهات في عدة بلدان، ولا تستطيع الاستغناء عن العراق ولا عن لبنان، حتى بالمعنى الاقتصادي أيضاً. ويبدو «الحوثي» واعداً في التهديد المباشر للمصالح الغربية في البحار. وإذا نشبت حرب شاملة ستخوضها إسرائيل بكل قواها، ويقول الأميركيون مرةً أخرى الآن إنهم سيساعدونها، ربما بالمباشر!

وهكذا تصبح الإنجازات كلها مهددة بالإحراق. هذا هو الواقع الذي انبنى في صيغته الحالية منذ مطالع القرن الحادي والعشرين على وقع غزو العراق، وهو ما زال يتنامى على حساب تفكك الدول والمجتمعات. إنّ الحرب الشاملة تهدد هذا البناء في لبنان وسوريا على الأقل. ولذا لا تريد إيران حرباً شاملةً تهدد مكتسباتها الاستراتيجية. لكنّ صمتها على هجمة اغتيال هنية تفقدها الكثير من الهيبة.

الأوضاع في المنطقة شديدة الخطورة، والحرب في غزة أكبر دليلٍ عليها. لكنّ اللاعبين تزايدوا وصاروا إقليميين ودوليين. يقال إنّ أحداً لا يريد الحرب، لكنّ كثيرين يهوون العيش على حافة النهر أو البحر. وفي اعتقاد كثيرين فإنّ العيش على حافة الهاوية يمكن أن يجلب فوائد عديدة. لكن هذا الموقف يحمل مسؤوليات قد لا تستطيع الميليشيات تحمل نتائجها، فهل تستطيع الدولتان (إسرائيل وإيران) تحمل النتائج؟!

*أستاذ الدراسات الإسلامية - جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية

* نقلا عن " الاتحاد"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتمالات الحرب وتحديات المواجهة احتمالات الحرب وتحديات المواجهة



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates