الانتخابات البلديّة الابتلاء في طرابلس والأمل في بيروت

الانتخابات البلديّة: الابتلاء في طرابلس والأمل في بيروت

الانتخابات البلديّة: الابتلاء في طرابلس والأمل في بيروت

 صوت الإمارات -

الانتخابات البلديّة الابتلاء في طرابلس والأمل في بيروت

بقلم : رضوان السيد

 

لا يستطيع أشدّ الناس تفاؤلاً وإيجابيّةً الذهاب إلى أنّ أجواء الانتخابات البلدية صحّيّة أو تبعث على الأمل للجهة الوطنية والأخرى الطائفية! فالأحزاب السياسية والشخصيّات السياسية النافذة مصرّة بكلّ سبيل على الاستئثار بالتمثيل البلديّ في كلّ المناطق. والاستئثار حزبيّ وطائفيّ مهما كلّف ذلك من ضجيجٍ وانقسام. وقد رأينا إقبال الفائزين والفائزات في الجبل والشمال على الذهاب إلى مقارّ الأحزاب وقصور السياسيين لشكرهم على الترشيح وعلى الدعم والتأييد فيما الانتخابات لم تكتمل بعد!

كلّ الدعايات للانتخابات تصرّ على خدمة المواطنين ومصالحهم ومسائل التنمية الريفيّة، وعلى أنّ العائلات هي التي تتحكّم بالانتخابات. لكنْ سرعان ما يتبيّن أن لا عائلات ولا من يحزنون، بل إنّ العائلات، حفظ الله قراباتها وتضامنها الأُسريّ، تحوّلت إلى أحزاب أو فِرَق طائفية.

في المناطق والقرى المسيحية تحكّمت الأحزاب. وفي القرى والبلدات المختلطة ساد الانقسام الطائفي. وعندما تكون الكثرة في المدن والبلدات سنّيّة تُظهر الأصوات الإعلامية الخشية من أن لا يكون للأقليّات تمثيلٌ ملائم. أمّا حيث تكون الكثرة شيعية يظلُّ الثنائيّ الشيعيّ هو المسيطر، ولا تغيير على الرغم من الحرب والكسرة، أو ربّما بسبب الحرب والكسرة!

أمّا الظاهرة أو الظواهر الأُخرى فمنها أنّ “الجعجعيّين” وإن ظلُّوا متقدّمين كما في الانتخابات السابقة، لكنّ “التيار الوطني الحر” وطوني سليمان فرنجية والآخرين لم تتراجع حظوظهم كثيراً كما كان متوقَّعاً.

تدنّي نسبة الاقتراع

إنّ الظاهرة الأبرز أنّ نِسَب الاقتراع، باستثناءات ضئيلة، كانت متوسّطة أو متدنّية. أمّا في مدينة طرابلس فقد كانت متدنّيةً جدّاً (24%).
يقال إنّ سبب هذه الخيبة الظاهرة في الانتخابات البلدية والزهد فيها هو غياب الانتخابات لتسع سنوات

يقال في التحليلات إنّ سبب التدنّي هو غياب زعامة سياسية عابرة للأحياء الانتخابية بالمدينة، وجمعيّات مدنية قويّة، والتشرذم السياسي الذي لا ينتهي، والذي وصل إلى حدّ تحالف الإسلاميين مع المال الإغترابي المشكوم في شرعيته الأسترالية. أمّا الخشية الأخرى في المناطق السنّية التي ربّما تظلّ في المناطق الأخرى في بيروت والجنوب والبقاع، فهي أن تظلّ نسبة الاقتراع متدنّية، وأن يظهر بعض المستفيدين من الحرب على غزّة، ومن يُسمَّون بالتغييريّين الذين أفادوا في الانتخابات السابقة من تدنّي نسبة التصويت من جانب الجمهور.

الانتخابات

مهما كانت الأسباب والظروف ينبغي أن تكون بارزةً نسبةُ التصويت في بيروت. فالإدارة البلدية في بيروت ما كانت لامعة، والمدينة أُهملت منذ فترة، وقد ظلمتها القوانين والتنظيمات، لكنّ المظلمة لا يستطيع رفعها غير أبنائها. نحن مبتلون منذ مدّة في طرابلس، بل ومبتلون في سائر المناطق. لكنّ الابتلاء في بيروت  العظيمة ما عاد يمكن احتماله، وهو تهديدٌ مصيريٌّ لجماعتنا ولحاضرنا ومستقبلنا.

ليس الأمر إهمالاً أو غفلة، بل يصل إلى درجة التعمّد، فهذه الجماعة الكبيرة التي أسهمت في إقامة وازدهار هذا الكيان، وهي صانعة عاصمته الحديثة، ستتحمّل مسؤوليّةً كبيرةً عن نفسها ومصائرها، بل عن وطنها، وحتّى عن الجوار السوري الذي نأمل أن تؤول أموره وشؤونه إلى الأفضل بعد زوال النظام السابق الذي انضربت به دمشق الشّام، وانضربت به بيروت وطرابلس.

يقال إنّ سبب هذه الخيبة الظاهرة في الانتخابات البلدية والزهد فيها هو غياب الانتخابات لتسع سنوات. لكنّ هذا التعليل غير كافٍ أو مقنع. إنّه عهدٌ جديدٌ ولا بدّ أن  يرافق صعوده الجمهور الذي توارى وتضاءل للأسباب المعروفة، لكنّه لا يجوز أن يستمّر. نحن ننتظر بيروت وننتظر صيدا والبقاع بعد أن خيّبتنا طرابلس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات البلديّة الابتلاء في طرابلس والأمل في بيروت الانتخابات البلديّة الابتلاء في طرابلس والأمل في بيروت



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates