في كيفية الخروج من الحرب

في كيفية الخروج من الحرب

في كيفية الخروج من الحرب

 صوت الإمارات -

في كيفية الخروج من الحرب

بقلم: رضوان السيد

 

ظهرت فكرة غريبة بعض الشيء مؤداها إشراك إيران في المفاوضات التي جرت في قطر لوقف الحرب يوم الخميس 15 أغسطس 2024. بيد أن ذلك لم يحصل لاعتراض إسرائيل على الفكرة. ومن غير الواضح من الطرف الذي أثار الفكرة التي يبدو أنها كانت محاولةً لإرضاء إيران لإقناعها بعدم الرد على إسرائيل على أثر اغتيال إسماعيل هنية في طهران، إذ آخر الصيغ التي جرى التفكير فيها أنّ إيران لن تردَّ إذا جرى وقف القتال في غزة!

ووحده زعيم «حزب الله» في لبنان هو الباقي على إصراره بالردّ، انتقاماً لاغتيال قائده العسكري بالضاحية الجنوبية لبيروت! أتى الوفد الأميركي إلى الدوحة، وكذلك الإسرائيلي للانضمام إلى القطري والمصري، بينما أعلنت «حماس» عدم مشاركتها، تارةً لإصرارها على إنفاذ الاتفاق السابق، أو لأنّ نتنياهو أضاف شروطاً جديدة؛ لكن قيل إنّ قطر تمثّل «حماس» في الاجتماع، وتنقل وجهة نظرها. وقد انخفض منسوب التفاؤل، لأن بلينكن وزير الخارجية الأميركي ألغى زيارته الثامنة، أو التاسعة إلى المنطقة إبّان انعقاد اجتماع الدوحة.

أما على الجانب اللبناني أو الجبهة الشمالية، فقد جاء إلى بيروت مبعوث الرئيس الأميركي هوكستين ثم المبعوث الفرنسي. وقد انصبت جهود المبعوثَين على إقناع الحزب بعدم الردّ حتى لا تتوسَّع الحرب بالتصعيد الإسرائيلي إذا أَنشب الحزب قتالاً أعلى وتيرة؛ في حين استمرت الضربات الإسرائيلية في غزة وفي جنوب لبنان. الهمُّ الآخر للمبعوثين حثُّ رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي على الإعلان عن التمسك بإنفاذ القرار الدولي رقم 1701 الذي يتضمن انسحاب «حزب الله» عن الحدود وحلول الجيش اللبناني والقوات الدولية هناك. وقد أعلنت الحكومة اللبنانية عن اعتزامها زيادة عديد الجيش خمسة آلاف مجند للتمركز على الحدود إلى جانب القوات اللبنانية والدولية الموجودة.

وعندما اجتمع المبعوث الأميركي بوفدٍ من نواب المعارضة في بيروت، استحثهم أيضاً على تسريع الجهود لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد خلوّ المنصب السامي لقرابة العام والعشرة أشهر! لقد كان يقال دائماً: لا تثيروا الحرب، لأن الجميع يعرف كيف تبدأ، لكنّ أحداً لا يعرف كيف تنتهي.

وها هي عشرة أشهرٍ ونيّف تشتعل بالقتال وآلاف الضحايا من المدنيين، وبمعدّل ستين قتيلاً في غزة يومياً وخمسة قتلى في جنوب لبنان. أما الخراب في العمران فهو كبيرٌ وليس في غزة فقط؛ بل في جنوب لبنان أيضاً، فضلاً عن التهجير والاستنزاف للطرفين. وزاد الطين بلّة في الأسبوع المنصرم، فضلاً عن القتلى والأسرى بالضفة الغربية، اقتحام آلاف المستوطنين، وعلى رأسهم الوزير الإسرائيلي بن غفير لباحات المسجد الأقصى، ومطالبتهم بالحق في تقاسمه مع المسلمين للصلاة فيه؛ في حين رفضت جهات بالحكومة الإسرائيلية وجماعات الحريديم( المتدينين) تغيير القواعد المتفق عليها بعدم الصلاة لليهود في المسجد، كما أدانت ذلك جهاتٌ دوليةٌ والأمم المتحدة، وعدة دولٍ عربية.

وبالإضافة إلى صعوبات وقف الحرب، ليس هناك وضوحٌ بشأن من يحكم غزة بعد الحرب، وينظّم عمليات المساعدات. وصحيح أنّ الأميركيين والعرب يرون أن تعود السلطة الفلسطينية إلى غزة، لكنّ الإسرائيليين يعارضون، وهذا فضلاً عن الشكوك في قدرات السلطة رغم الاتفاق مع «حماس» في بكين على إقامة حكومة وحدةٍ وطنية. هناك فرق شاسع بين وقف القتال والخروج من الحرب.

فوقف القتال يعني وقف القتل. أما الوصول إلى وقف الحرب فيعني الدخول في مفاوضات ومبادراتٍ تعين على الوصول إلى سلامٍ مستدام لا يتحقق إلاّ بحلّ الدولتين.

*أستاذ الدراسات الإسلامية- جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.

*نقلا هن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في كيفية الخروج من الحرب في كيفية الخروج من الحرب



GMT 01:36 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 01:35 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ملوخية ودِمعة ورز

GMT 01:34 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء والخوف المبرر (1)

GMT 01:33 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا.. للخلف دُر

GMT 01:32 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 01:31 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 01:30 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 01:29 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

«نجيب محفوظ».. تاجٌ ونصلٌ.. وخلود

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس - صوت الإمارات
تستعيد الأوساط الموضة والجمال مجموعة من أبرز إطلالات النجمات وعاشقات الموضة بصيحة اللون الوردي الأحادية المشهورة بتوقيع دار الأزياء العالمية فالنتينو، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" المخصص للتوعية بمرض سرطان الثدي ودعم المحاربات حول العالم. وتعود هذه الصيحة البارزة التي أطلقتها الدار العالمية في سبتمبر عام 2022 تحت اسم "PP Pink" لتمنح النساء أفكاراً تنسيقية فخمة ومبتكرة تعتمد على المظهر المونوكروم باللون الوردي الفاقع. وتألقت النجمة ياسمين صبري بتلك الصيحة خلال إحدى المناسبات الخاصة بالموضة، حيث ارتدت فستاناً طويلاً باللون الزهري تميز بياقة ضيقة وأكمام قصيرة وقصة محددة عند الخصر يتخللها شق جانبي، وأكملت المظهر بحذاء وردي بكعب عالٍ وجوارب وحقيبة يد بنفس اللون. كما ظهرت عارضة الأزياء جيجي حديد بإطلال...المزيد

GMT 00:00 -0001 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر مفصلي أنت على مفترق طريق في حياتك وتغييرات كبيرة

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 08:48 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

زعيم "داعشي" يسلم نفسه للسلطات الأفغانية

GMT 17:15 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات عصرية مُذهلة في منزل إلين ديجينريس الجديد

GMT 15:29 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

إنتاج مسحوق حليب الأطفال من الإبل في الإمارات

GMT 12:01 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

حسين فهمي يستكمل تصوير "خط ساخن" مع السورية سولاف فواخرجي

GMT 15:18 2017 السبت ,27 أيار / مايو

حقوق المساهم والجمعيات العامة

GMT 21:40 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 2
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates