إيران تصعّد ضدّ العرب وتتفاوض مع الشياطين

إيران تصعّد ضدّ العرب وتتفاوض مع الشياطين

إيران تصعّد ضدّ العرب وتتفاوض مع الشياطين

 صوت الإمارات -

إيران تصعّد ضدّ العرب وتتفاوض مع الشياطين

بقلم : رضوان السيد

قبل أسبوع تحدّثت وكالات الأنباء عن اجتماعٍ إيرانيّ ـ عربيّ بمدينة صلالة العُمانيّة. لكنّ الاجتماع لم يتمّ، ومن بين المدعوّين صرَّح البحرينيّون والكويتيّون أنّهم لا يريدون حضور الاجتماع الذي اعتبروه محاولةً لفرض شروطٍ عليهم للمرور بمضيق هرمز من جهة، وللتوقّف عن الإغارة عليهم وعلى أعيانهم المدنيّة.

في كلّ أسبوع على وجه التقريب يصدر تصريح إيرانيّ أو أكثر عن أنّ الإيرانيّين  يريدون تحسين العلاقات مع دول الخليج. لكن قبل التصريح وبعده تتوالى الضربات في البرّ وعلى السفن في البحر.

العرب في مرمى التّصعيد الإيرانيّ

في الأيّام الأخيرة تركّزت الهجمات على اليمن وعلى المملكة العربيّة السعوديّة. في اليمن تقدّم الحوثيّون فاحتلّوا ميناء المخا وحاصروا باب المندب وأشعلوا جبهاتٍ أخرى. أما المملكة فقد شنّ الحوثيّون (والإيرانيّون من ورائهم) هجمات على مكّة والرياض وعلى المرافق البتروليّة. في هجماتهم باليمن  يشتدّ فخارهم، وأمّا في السعوديّة فإنّهم ينكرون ويتنكّرون. في حين لا تكتم المملكة أخبار الهجمات ولا آثارها.
جوارُ الجغرافيا والتاريخ مع إيران ومع تركيا كان في كثيرٍ من الأحيان ميزةً، لكنّه صار في العقود الأخيرة عبئاً لا يهدّد الأمن والاستقرار فقط، بل تحوطه هموم الغلَبة والتقسيم والتخريب أيضاً

هكذا نجد أنّ الإيرانيّين فتحوا في الأيّام الأخيرة ثلاث جبهات ضدّ اليمن وضدّ المملكة وضدّ الأردن، وحالوا دون نزع سلاح ميليشياتهم بالعراق ولبنان. وفي الوقت نفسه أوقفوا هجماتهم على إسرائيل، وزعموا أنّهم يتعرّضون للسفن وحاملات الطائرات الأميركيّة، لكنّ الأميركيّين ينكرون ذلك.

هكذا يبقى أنّ الإيرانيّين لا يردّون على الأميركيّين والإسرائيليّين الذين يشنّون الحرب عليهم من سنوات ويحاصرونهم حصاراً قاسياً جدّاً الآن. وفي الوقت نفسه يصعّدون هجماتهم على العرب في كلّ مكان مع أنّ العرب ما هاجموهم بل وعارضوا دائماً الحرب عليهم وكانوا يفضّلون دائماً حلّ المشكلات بالتفاوض.

ماذا يعني هذا كلّه؟ وهل صار العرب هم أعداء إيران، بينما مع أميركا المهاجِمة يلجأون إلى التفاوض؟!

حين انفصلت حرب إيران عن العرب

لقد ظللنا من العام 2024 وما بعده نحسب أنّ التهديدات الإيرانيّة ضدّ العرب إنّما هي لدفع العرب لمطالبة أميركا بعدم تجديد الحرب على إيران باعتبار ذلك مضرّاً للجميع. أمّا في الواقع فإنّه حدث انفكاكٌ واضحٌ بين الحرب الأميركيّة – الإيرانيّة، والهجمات الإيرانيّة على الدول العربيّة.
الأقرب لإيران بين دول الخليج كانت عُمان. ومع ذلك تلقَّت ضربات من إيران، ثمّ انشغلت الأخبار طوال أسابيع بالتفاوض بين إيران وعُمان على ترتيبات الشراكة في المضيق

الولايات المتّحدة لا تتأثّر حروبها ولا هُدَنُها بالوضع بين إيران ودول الخليج، ودول الخليج بدورها حاولت التفاوض مع إيران لإيقاف هجماتها إنّما دونما فائدة. وفي حين تستنكر دول الخليج دائماً الهجمات على إحداها، ما عرفنا من قبل أنّ موعداً انعقد للتفاوض بشكلٍ جماعيّ حتّى كان الموعد المقرّر بصلالة والذي رفضت حضوره الدول المدعوّة لعدم الفائدة والتعالي غير المقبول.

الأقرب لإيران بين دول الخليج كانت عُمان. ومع ذلك تلقَّت ضربات من إيران، ثمّ انشغلت الأخبار طوال أسابيع بالتفاوض بين إيران وعُمان على ترتيبات الشراكة في المضيق. وفي حين لم تعلن عُمان شيئاً، أعلنت إيران أربع مرّات عن اقتراب الاتّفاق على شروط الشراكة وتقاسُم المرور بالمضيق، من دون أن يتحقّق شيء من ذلك ربّما لأنّ عُمان شاورت الدول الخليجيّة الأخرى أو الولايات المتّحدة الذين ما وجدوا الشروط ملائمة.

حين يتحوّل الجوار الإيرانيّ إلى عبء

المشكلة مع إيران كبيرةٌ وخطيرة. ومن المراقبين من يجد أنّه لا نهاية للمشكلة إلّا بعد الاتّفاق الأميركيّ- الإيرانيّ. أمّا المتفائلون ومنهم قطر وعُمان وباكستان وتركيا (وربّما الصين وروسيا) فيجدون أنّ من الممكن التفاوض مع إيران بشأن العلاقات، وبخاصّةٍ أنّ إيران لا تستفيد شيئاً من تخريب العراق واليمن ولبنان، كما أنّ هناك إيرانيّين يعملون في الخليج أو يستثمرون ويزيدون على مليون.

ما تأثّر الاستقرار في دول الخليج ولا في الأردن. لكنّه تأثّر باليمن والعراق ولبنان. أمّا الإمدادات البتروليّة والغازيّة وخطط النموّ وحركة التجارة والسياحة فتأثّرت كثيراً أو قليلاً، لكنّ الوضع في كلّ الأحوال غير مَرْضيّ، ومن ذا الذي يقبل أن  يتعرّض مواطنوه في حياتهم وأرزاقهم للتهديد لأنّهم بالمصادفة جيران للجمهوريّة “الإسلاميّة” الإيرانيّة.

جوارُ الجغرافيا والتاريخ مع إيران ومع تركيا كان في كثيرٍ من الأحيان ميزةً، لكنّه صار في العقود الأخيرة عبئاً لا يهدّد الأمن والاستقرار فقط، بل تحوطه هموم الغلَبة والتقسيم والتخريب أيضاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تصعّد ضدّ العرب وتتفاوض مع الشياطين إيران تصعّد ضدّ العرب وتتفاوض مع الشياطين



GMT 21:39 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟... عالم الأمس

GMT 21:39 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

السؤال هو صانع الحضارة

GMT 21:38 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

أيتهما أكثر قوة... السعودية أم إيران؟

GMT 21:37 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

عبد العزيز... غيثٌ وليثٌ

GMT 21:36 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

الخرطوم... لماذا؟

GMT 21:34 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

إنهم يسرقون وجوهنا!

GMT 21:34 2026 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

بُعد بين أبعاد في عملية استهداف السعودية

الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 05:49 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

تراكم الجير على الأسنان يؤدى إلى تساقطها

GMT 02:18 2024 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

الخليفي يحسم موقف باريس سان جرمان من ضم نجم ليفربول صلاح

GMT 23:51 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

القراصيا وفوائدها

GMT 01:56 2022 الإثنين ,20 حزيران / يونيو

نصائح عند اختيار طاولات غرف طعام مستديرة

GMT 11:07 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ديكور صيفي في غرفة المعيشة

GMT 14:22 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على فوائد "زيت النعناع" في تسريع نموّ الشعر بشكل صحيّ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates