كيف الخروج من هذا الانسداد

كيف الخروج من هذا الانسداد؟

كيف الخروج من هذا الانسداد؟

 صوت الإمارات -

كيف الخروج من هذا الانسداد

رضوان السيد
بقلم - رضوان السيد

تسيطر على العالم ومنه منطقة الشرق الأوسط أجواء الإحباط والانسداد. ولا شكّ في أنّ أفظع الانسدادات تحصل في حرب غزة وفي الحرب الروسية الأوكرانية. بيد أن الأمر لا يقتصر على ذلك، فهناك الحرب في السودان والتأزمات التي صارت قديمةً في كل من ليبيا وسورية ولبنان والصومال واليمن. وإلى الحروب هناك أزمات الجوع ومظالم الأطفال، وقضايا الصحة والتعليم وهي تزداد سوءًا حتى لو لم تكن هناك حروبٌ مشتعلة. أكثر الشكاوى في هذه الأزمات تأتي من المنظمات الإنسانية العالمية والتابعة للدول أو الجهات الخيرية الكبرى.

والمنظمات تشكو من ثلاثة أمور: استمرار القتل والتجويع والإساءة إلى الطفولة، وعدم تمكين المؤسسات المعنية من الوصول إلى مَواطن الاحتياج وضروراته، وأخيراً تضاؤل الموارد الضرورية لسد الاحتياجات المتفاقمة. إنّ هذا كلّه لا يعني أنه ليست هناك وساطات وجهود للخروج من المآزق. وهذه الجهود هي غالباً دولية ولبعضها أصل في قرار أو قرارات اتخذها مجلس الأمن أو سعت إليها الجهات والتحالفات الإقليمية. إنما في معظم الأحيان في العقدين الأخيرين لا ينفع المبعوثون الدوليون ولا ينفع وسطاء النوايا الحسنة، حتى في الإقناع بإيصال المواد الغذائية والأدوية مع استمرار القتال! في بنغلادش مليون لاجئ من الروهينغا الهاربين من ميانمار.

والطريف أن المنظمات الإنسانية تشكو من أنّ الجهات الرسمية البنغالية لا تسهّل عملها في إيصال المساعدات، لأنهم لا يريدون أن يطمئن هؤلاء البؤساء إلى وجود الموارد فيستقرون ولا يغادرون! والطريف أن هذا الأمر يحدث ما يشبهه في لبنان مع اللاجئين السوريين الذين قاربت أعدادهم المليونين (40% من عدد الشعب اللبناني) وبعض هؤلاء يتلقّى مساعداتٍ دوليةً ضئيلةً، لكنّ المسؤولين اللبنانيين يريدونهم أن يخرجوا بأي ثمن!

لقد كررتُ في العديد من المقالات أخيراً قضايا النظام العالمي القائمة على ميثاق الأمم المتحدة وما يتضمنه من قيم وتنظيمات، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما ينص عليه من حقوقٍ وواجبات. إنّ نظام القيم العالمي هذا يتعرض للانتهاك والتصدع، وهو نظام له مقوماتٌ وروادع لكنها تتعطل بالتدريج، ولا فرق في الاستعصاء بين الكبار والصغار.. فلا أحد يعترف بتحمل المسؤولية، بل يلقي كل ذلك على ظهور وعواتق الخصوم والأعداء. سميتُ قيم النظام العالمي التي كانت سائدةً قيم المعروف، باعتبارها المبدئيات والمشتركات المتعارف عليها في المجتمع الدولي وبين الناس. والملحوظ ونحن في رمضان أنّ المعروف مصطلح قرآني. ويسميه بعض المفسرين مجمع الفضائل. لكنّ المفهوم من القرآن أنّ القول به أو ببعض قيمه أمر مشترك بيننا وبين الناس، ولذا تأتي الدعوة للتعارف.

وهو اعتراف متبادل بالأخلاق والمصالح وتعاون التواصل والتداول لصنع الجديد والمتقدم. والذي أريد الوصول إليه أنّ المتغيرات العالمية الهائلة تضرب مفاهيم المعروف المتعارف عليها والمتمثلة في السلام والكفاية والعدالة والاستقرار. ولذا يوشك أن يكون لدينا معروفان، المعروف العالمي المتغير والمتصدع، ومعروف السلام والسلامة التقليدي. فلا بد من استعادة المعروف العالمي لمقاربة المشكلات بروح المشترك الإنساني والخروج من الانسدادات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف الخروج من هذا الانسداد كيف الخروج من هذا الانسداد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 15:56 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ميسي يودع منتخب الأرجنتين وسط احتفاء جماهيري كبير
 صوت الإمارات - ميسي يودع منتخب الأرجنتين وسط احتفاء جماهيري كبير

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates