ملاحظات «انطباعية»

ملاحظات «انطباعية»

ملاحظات «انطباعية»

 صوت الإمارات -

ملاحظات «انطباعية»

محمد اليامي
بقلم - محمد اليامي

هل لاحظت أن بعض الشركات محليا ودوليا لا تعلن منتجاتها وخدماتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟ هي لا تقاطع هذه الوسائل، التي باتت جزءا من إعلام واتصال المرحلة، وهو جزء سريع التحول وشديد الانحراف، لكنها تكتفي باعتبارها وسيلة التواصل مع العملاء، أو خدمة العملاء، أو العناية بهم، لأنها أسرع، ولأن كل مسؤولي أو ملاك الشركة يستطيعون مراقبة أداء خدمة العميل.
ترى، لماذا لا يعلنون منتجهم، رغم هذا الانتشار لهذه الوسائل؟ لا أعرف إجابة علمية أو بحثية مرتكزة على بيانات، لكني ألمس عن طريق الانطباع فقط أن بعضهم أصحاب سلع فاخرة جدا، أو عريقة جدا، وربما واثقة بنفسها جدا، وأحيانا مكتفية بقاعدة عملائها، أو هي غير قادرة على زيادة الإنتاج لعدم وجود الإمكانات، أو عدم وجود الرغبة اعتمادا على تكريس ندرة المنتج للحفاظ على قيمته، وأحيانا لتحفيز قيمة تصاعدية له.
وسائل التواصل الاجتماعي ذات طابع استهلاكي انطباعي، تتشكل الآراء فيها لحظيا وتذوب في يوميات هذه الوسائل، الأمر الذي يناسب سلعا وخدمات معينة، وثقافات معينة، ويحيل إلى تقسيمات لهذه الوسائل تبعا للمواقع والشعوب ومدى إقبالها عليها أو "ثقتها" بها، وبعضها أيضا يسهل التلاعب بها، خاصة مع الإمعان في استهلاك خاصيات التفاعل الذاتي، كالإعجاب والمشاركة والتعليق والنشر وإعادة النشر، ومع سهولة تكوين تحالفات مدفوعة الأجر خلف الكواليس، تحالفات بين حسابات تدعم بعضها بعضا وتتقاسم العوائد.
لو ركزت قليلا للمحت أن كثيرا ممن كانوا يعلنون بمقابل، قلت إعلاناتهم نسبيا، لأن الشركات، أو بعضها على الأقل، فطنت إلى هذه التشابكات، وإلى أنها تبني إقبالا أو استهلاكا لحظيا، وإن هي واصلت تكرار رسائلها، فهي تثير السأم في نفوس المستهدفين، وما أسهل أن يصاب الناس بالسأم عبر هذه الوسائل، لأن مفهومها الاتصالي مبني على استهلاك اللحظة، ولا أقول عيشها، لأن الفارق كبير، بل استهلاكها وما تحويه، ثم الانتقال إلى لحظة أخرى، بحثا عن جديد، أو بوصف أدق هروب إلى الأمام من السأم.
أحسب أن المسوقين يحتاجون إلى متابعة هذه العوامل بانتظام، لعلهم يصلون إلى متتالية سببية تصلح كنقطة انطلاق لإعادة فهم ظاهرة التواصل الاجتماعي كوسيلة إعلام واتصال أولا، ومن ثم استنكاه أفضل طريقة لاستثمارها كوسيلة تسويق.
وسائل التواصل الاجتماعي أندية عريضة تستقبل الجميع، الذين يشتركون بطريقة أو بأخرى في الإرسال والتلقي، وأحد ملامحها أن الأغلبية تريد الإرسال، وقلة تركز على التلقي، وهذا يؤثر كثيرا في كيف تسوق، وماذا تسوق

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملاحظات «انطباعية» ملاحظات «انطباعية»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

جواهر القاسمي تشهد تخريج طالبات جامعة الشارقة 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates