أفراح مصرية

أفراح مصرية

أفراح مصرية

 صوت الإمارات -

أفراح مصرية

محمد صلاح
بقلم: محمد صلاح

لم يُخلف المصريون عاداتهم، واستغلوا مناسبة رياضية ليحتفلوا ويبتهجوا ويفرحوا ويثبتوا للعالم أنهم شعب راغب في السعادة، على رغم كل الضغوط والصعوبات والتحديات التي واجهتهم ولا تزال. لذلك، كانت غريبة ردود فعل "الإخوان" والقوى الداعمة لهم والجهات المتحالفة مع ذلك "التنظيم" تجاه مظاهر الاحتفالات الصاخبة للمصريين التي رافقت افتتاح بطولة الأمم الإفريقية لكرة القدم، خصوصاً أن هؤلاء المصريين أنفسهم تجاهلوا قبلها بيومين فقط دعوات "الإخوان" ومنصاتهم الإعلامية للتظاهر والاعتصام والاحتشاد احتجاجاً على وفاة محمد مرسي! وخرجوا بعدها من منازلهم إلى الاستاد الرياضي والمقاهي والساحات والشوارع والميادين، حاملين العلم المصري ليحتفوا بضيوف بلدهم، ويقدموا إلى العالم صورة حقيقية لمجتمعهم غير تلك التي يسعى "الإخوان" وحلفاؤهم من الإرهابيين والدول الداعمة للإرهاب كقطر وتركيا إلى ترسيخها في عقول الناس، وسعت منظمات حقوقية مخترقة "إخوانياً" ووسائل إعلام ومراكز بحثية غربية ممولة قطرياً إلى تسويقها، فلا يصدقها إلا "الإخوان".

الفشل "الإخواني" الذي تجلى أثناء حكمهم لمصر لمدة سنة كاملة، يبدو أنه صار طابعاً لتنظيم لم يفهم بعد طباع الشعب المصري أو توجهاته أو رغباته أو سلوكه، إذ يبدو أن جماعة "الإخوان" لم تدرك بعد حجم الهوة بينها وبين المصريين، وما زالت تصدق أن في إمكانها تحريكهم. واللافت أن كل دعوات "الإخوان" إلى المصريين للثورة والفوضى والتظاهر فشلت. ومع ذلك، ومنذ ثورة الشعب المصري ضد حكم "الجماعة" وإزاحة محمد مرسي من المقعد الرئاسي، لم يدرك مخططو الحملات "الإخوانية" أو ممولو ذلك النشاط التخريبي، أن تكرار الفشل يعني أنهم يوجهون الرسالة الخطأ، وأن الأموال القطرية والدعم التركي والمساندة من جهات غربية مخترقة "إخوانياً"، كلها تذهب أدراج الرياح، بل إن المصريين حرصوا كل مرة على تحويل تحريض "الإخوان" إلى مناسبة للتنكيل بالجماعة والسخرية من أفعالها وفضح داعميها.

لم يتوقف الأمر عند حد محاولة إفشال المناسبة الرياضية من جانب "الإخوان" والمنصات الاعلامية القطرية، أو الذباب الإلكتروني الجالس خلف أجهزة الكمبيوتر في المدن التركية، إنما تحول إلى هجوم على فئات الشعب المصري كونها رفضت الاستجابة للتحريض ولم تنصع للأوامر، بل كشفت دائماً الفبركات والتزييف ومحاولات الصيد في المياه العكرة أو تصيد أي خطأ أو اختزال كل حدث كبير في واقعة تافهة. وبدا وكأن المصريين قبلوا، بعدما نجحوا في خفض وتيرة العمليات الإرهابية وصمدوا في مواجهة المؤامرات "الإخوانية" المتتالية، أن يخوضوا المنافسة ويمارسوا اللعبة ويبادلوا "الإخوان" وداعميهم السجال بمضادات ثقيلة، وجعلوا كل قذيفة سياسية وإعلامية "إخوانية" تنفجر لتصيب "الإخوان" أنفسهم وتغضب المتحالفين معهم وتوجع مموليهم! عموماً، ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، فمحاولات "الإخوان" إفساد سعادة المصريين صارت سلوكاً اعتيادياً مع كل مشروع كبير يتم إنجازه، وكل مناسبة مبهجة يأتي أوانها، وتعامل منصات التنظيم مع الحدث الرياضي لم يختلف كثيراً عن تعاملها مع افتتاح "جسر روض الفرج"، وقبله مشاريع العاصمة الإدارية، أو قناة السويس الجديدة، أو آلاف الكيلومترات من الطرق الجديدة، حتى بات المصريون على قناعة ثابتة بأن كل ما يسعدهم يحزن "الإخوان" وكل ما يبهجهم يفرض الكآبة على الجماعة، فصاروا يبالغون في مظاهر الفرح والبهجة والسعادة لتزداد آلام "الإخوان" وأحزانهم وأوجاع داعميهم في قطر وتركيا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفراح مصرية أفراح مصرية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates