الإخوان ضد الجسر

"الإخوان" ضد الجسر!

"الإخوان" ضد الجسر!

 صوت الإمارات -

الإخوان ضد الجسر

محمد صلاح
بقلم: محمد صلاح

يصل التفاني بالمنصات الإعلامية والقنوات التلفزيونية القطرية واللجان الإلكترونية "الإخوانية"، من أجل ترويج الأكاذيب، وطمس الحقائق، وإفساد البهجة، حد الهزل والخيبة والمسخرة!

لك أن تتخيل أن أموالاً ضخمة أُنفقت، وبرامج أُعدت، ولجاناً إلكترونية اشتغلت، وصحفاً ومواقع على الشبكة العنكبوتية حشدت طاقتها، من أجل الإساءة إلى جسر يعبر النيل!

نعم، كان الهدف إفساد فرحة المصريين بجسر "تحيا مصر" الذي افتُتح الأسبوع الماضي، وسُجّل في "موسوعة غينيس"، باعتبار أنه الأعرض والأوسع بين كل جسور العالم.

"الإخوان"، الذين بشّروا أتباعهم بأن "الانقلاب" يترنح، وبأن مرسي سيعود إلى القصر الرئاسي الأحد المقبل، وبأن الإرهاب لن يتوقف في سيناء إلا بعد إعادة السلطة إلى "الجماعة"، والآلة الإعلامية القطرية، التي ظلت لسنوات تعمل على نشر الفوضى في مصر، والبرامج التلفزيونية التي تبث من اسطنبول وتحوي كل يوم تحريضاً ضد الدولة المصرية، كلها أطراف لا ترغب بالطبع في أن يشعر المواطن المصري بأن إنجازات تتحقق. لكن، أن يصل بهم الحال حد الاحتشاد من أجل إخفاء مزايا الجسر الجديد أو فوائده، فذلك دليل على أنهم اقتربوا من المحطة الأخيرة.

المهم أن الجسر الضخم، هو جزء من طريق طويل معروف باسم "محور روض الفرج"، هو الآخر جزء من شريان طويل يصل بين البحرين المتوسط والأحمر، من مدينة الضبعة الى مدينة العين السخنة، في إطار المشروعات العملاقة التي تقيمها الدولة، ومن بينها تشييد نحو سبعة آلاف كيلومتر من الطرق بين المدينة وأقصى الصحراء وبموازاة السواحل والحدود.

أصبح من المعتاد مع افتتاح كل مشروع، أو إتمام بناء، أو طريق، أو بحيرة، أن يأتي الدور على جماعة "الإخوان"، والجهات الداعمة لها، ليثيروا الغبار على كل إنجاز، أو يهيلوا الأتربة على كل حدث مبهج، وأن تسعى "الجماعة" إلى إفساد فرحة الناس. وصار المصريون يتعاطون مع ردود الفعل "الإخوانية"، والتصرفات القطرية، والاندفاعات التركية، باعتبارها مجرد فولكلور يعبر عن أدبيات "الإخوان" وثقافة الجماعة، بل في أحيان كثيرة، يلجأ المصريون إلى استغلال ردود الفعل تلك، للسخرية من مشروع "الإخوان" النهضوي المزعوم، الذي تحدث عنه محمد مرسي عندما بشر المصريين بأن للمشروع رأساً وجسداً وأجنحة ومؤخرة!

وليس سراً أن غالبية المصريين صاروا يتفننون في إحباط "الإخوان" وحلفائهم بإفشال كل مخطط للإساءة الى الحكم، أو النيل من الدول المساندة لمصر في حربها ضد الإرهاب، وخصوصاً بالطبع السعودية والإمارات والبحرين، التي قررت، مع مصر، مقاطعة قطر بسبب دعمها الإرهاب واحتضانها رموز "الجماعة".

أكثر ما يثير السخرية في قصة الجسر العملاق، أن "الإخوان" استكثروا على المصريين فرحهم بالممشى الزجاجي أعلى الجسر، والذي تحول إلى مزار سياحي، يدور سباق بين زواره لتسجيل مشاهد سيرهم فوق الزجاج وتحتهم النيل. وهو أمر أزعج المنصات الإعلامية كـ "الجزيرة"، فجهزت مواد بثتها لتحذير الناس من المشي على الزجاج بدعوى أنه "سينكسر"، وأن من سيسقط في النيل ستلتهمه التماسيح والحيتان وأسماك القرش، فأهلكوا الناس ضحكاً وتهكماً وسخرية من هكذا عقول!

لك أن تتخيل أن هؤلاء الذين يديرون تلك "الجماعة" الإرهابية، حكموا مصر لمدة سنة، وكانوا يخططون ليزحفوا منها ليحكموا العالم!

بالفعل، يتجاوز الأمر هنا السذاجة السياسية في أنماط السلوك غير السوي، ليصل حد إدمان الفشل، وهو مرض لم يعد في إمكان "الإخوان" والجهات الداعمة لـ "الجماعة" الخلاص منه، بل أن الشعب المصري، الذي يخوض معركة التنمية، ويواجه الإرهاب، صار يتعاطى مع مؤامرات "الإخوان" وفشلهم بمزيد من الضحك والتهكم والسخرية

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان ضد الجسر الإخوان ضد الجسر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates