عشماوي وريجيني الجديد

عشماوي... وريجيني الجديد

عشماوي... وريجيني الجديد

 صوت الإمارات -

عشماوي وريجيني الجديد

محمد صلاح
بقلم: محمد صلاح

كوقع الصدمة هبط خبر اعتقال الجيش الليبي، الإرهابي المصري هشام عشماوي، على «الإخوان» وقطر وتركيا، فاضطرت القنوات التي تبث من الدوحة ولندن واسطنبول وتنفق عليها قطر ويديرها عناصر من «الإخوان» وكذلك اللجان الإلكترونية الإخوانية، إلى تخصيص مساحة من الوقت للتشكيك في الخبر، أو التخفيف من وطأته على الجماعات الإرهابية الأخرى. ورغم انشغال المنصات الإعلامية القطرية وقنوات «الإخوان» في تركيا خلال الأيام الماضية بفبركة القصص والروايات وبث المعلومات المضروبة حول اختفاء جمال خاشقجي، إلا أنها وجدت أن من واجبها التعامل أيضاً مع قضية الإرهابي عشماوي، فالأساس لدى كل تلك المنصات الإعلامية هو تخريب مجتمعات الدول الأربع التي عارضت دعم قطر الإرهاب: السعودية ومصر والإمارات والبحرين، والسعي دائماً إلى تشويه كل إنجاز واستغلال كل حادثة أو واقعة، أو حتى كارثة طبيعية، للإساءة إلى الحكم في الدول الأربع، وتحريض المواطنين فيها على الفوضى.

غضب «الإخوان» وداعموهم، على رغم تركيزهم على ترويج السيناريوات المضروبة عن اختفاء خاشقجي، بشدة إثر الإعلان عن توقيف عشماوي، وسارعوا إلى الدخول على خط الحدث الكبير لسرقة فرحة المصريين الذين ظلوا على مدى السنوات الأخيرة يأملون بالقبض عليه باعتباره واحداً من أخطر الإرهابيين المطلوبين، لاتهامه بارتكاب جرائم يعتبرها «الإخوان» إما ردود فعل على سياسات الحكم في مصر، أو هي عمليات إرهابية ينفذها الحكم نفسه!! عموماً ليست المرة الأولى التي يحاول فيها «الإخوان» طمس الحقائق وفبركة الأخبار وتزوير المعلومات وتزييف الواقع، فالجماعة تعتبر نفسها تثأر من الشعب المصري الذي ثار على حكم محمد مرسي وأطاح به من المقعد الرئاسي، وحرم التنظيم سلطة ظل يعمل من أجلها على مدى عقود، وكل إرهابي تم القبض عليه خلال السنوات الماضية، بواسطة الشرطة المصرية أو قوات الجيش أو حتى تم توقيفه خارج مصر ثم جرى تسليمه، وجد دائماً دعماً ومساندة من جانب «الإخوان»، ووقفت المنصات الإعلامية القطرية والتركية إلى جانبه، ونشطت منظمات حقوقية تمت سرطنتها بعناصر من «الإخوان»، أو تأسيسها والإنفاق عليها بأموال قطرية، في محاولة تبرئته أو تبييض وجهه وتبرير جرائمه.

إشاعة الإحباط مهمة أساسية، وتعمل الجماعة على تنفيذ مخطط لإحباط شعوب الدول الأربع المعارضة لدعم قطر الإرهاب، بل ربما كل الشعوب والمجتمعات التي عجز «الإخوان» عن اختراقها أو فرض حضورهم فيها. على مدى سنوات استغل «الإخوان» العمليات الإرهابية التي نفذها عناصر التنظيم، أو تنظيمات أخرى، لتحريض الحكومات الغربية ضد الحكم في مصر، وترسيخ اعتقاد في الداخل بأن الحكم لا يستطيع حماية فئات الشعب، وترويج صورة انطباعية مفادها أن أحوال الأمن في فترة حكمهم كانت أفضل، على رغم أن أصغر طفل عاش تلك الفترة يدرك إلى أي حد كان مستوى اهتراء أجهزة الدولة أثناء حكم محمد مرسي، والمؤكد أن انخفاض وتيرة العمليات الإرهابية في مصر ورسوخ الاستقرار في السعودية والإمارات والبحرين وفشل الحملات الممنهجة لإسقاط مجتمعات الدول الأربع أمور تغضب «الإخوان» وتربك قطر وتحرج تركيا، خصوصاً أن الناس صاروا أكثر وعياً بسموم المنصات الإعلامية والذباب الإلكتروني، وامتلكوا خبرات في التعاطي مع الفبركات والأكاذيب، إلى درجة أن غالبية ما يبثه الإخوان يتحول إلى مواد للتهكم على الفشل الإخواني، والسخرية من الأموال القطرية التي تذهب أدراج الرياح، والجهود التركية التي لم تحقق سوى مزيد من اليقظة بين الناس.

لم ينس المصريون بعد محاولات استغلال قضية اختفاء الشاب الإيطالي ريجيني لضرب التقارب المصري - الإيطالي وتحريض المجتمع الدولي ضد الدولة المصرية، ويلاحظ كثيرون أن الجماعة وداعميها يكررون السيناريو ذاته في مسألة اختفاء خاشقجي، ويرصدون محاولة فاشلة لاختراع ريجيني جديد، خصوصاً مع تصاعد الحملات القطرية ضد السعودية، وبينما الفشل يلاحق «الإخوان» ويضرب قطر أتى القبض على عشماوي ليؤكد أن الأموال وحدها قد تصنع العملاء، لكنها أبداً لن تُسقط أوطاناً يدرك أهلها قيمتها.


نقلا عن الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عشماوي وريجيني الجديد عشماوي وريجيني الجديد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates