شمس بطل السلام

شمس بطل السلام

شمس بطل السلام

 صوت الإمارات -

شمس بطل السلام

منى بوسمرة
بقلم : منى بوسمرة

حين يكون القائد وصانع القرار شاعراً تكون المعاني والصور في قصيدته أكثر بلاغة وعمقاً وصدقاً وتأثيراً؛ لأنها تأتي من عارف ببواطن الأمور وبواعثها ومآلاتها، لذلك جاءت الرائعة الشعرية لمحمد بن راشد المهداة لمحمد بن زايد أنشودةً وطنية لبطل في كل الميادين، وآخرها بطولة صناعة السلام.

فاللغة والمعاني والدلالات تتجاوز المديح إلى حالة شعرية تعبر عن وجدان الوطن ورمزه محمد بن زايد، لترسم لوحةً في غاية الوضوح لروح وطنية، ألوانها الحكمة والتاريخ والعزم والحق والفخر والمجد والوحدة والسلام، لوحة كالعَلَم، لن يقدر على حمله إلا بطل يمتلك من الشجاعة والفروسية والإيمان والرؤية، ما يؤهّله لصناعة السلام وإخراج المنطقة من متاهات عقود ضاعت فيها الحقوق وتبعثرت.

حروف القصيدة تؤرّخ لعهد المنطقة الجديد وإقبالها على الحياة، صنعته الدبلوماسية الجريئة التي يقودها محمد بن زايد لصناعة أمل جديد لشعوب المنطقة، ودمجهم في الطمأنينة والأمن والسكينة وتقديم فرص السلام على ويلات الحروب، وتوحيد الجهود نحو شرق أوسط يتنفس الاستقرار بعد عقود من الدمار والخراب.

فمن يتقدم لهذا الخيار الاستراتيجي ويحمل قضايا أمته بأمانة هو بطل انتظرته الأمة طويلاً، بكل دلالات الكلمة ومعانيها، وجاءت القصيدة بكل أبياتها لتؤطر هذه البطولة في المقام الرفيع الذي تستحقه فوق الثريا، فهذه بطولة لا يصنعها إلا الكبار، الذين يستندون إلى موروثهم في صياغة رؤيتهم وفعلهم، من أجل وطنهم وأمتهم ومحيطهم والإنسانية جمعاء، يسمون فوق الصغائر من أجل الحق والعدل وتضميد جراح الأمة، ويحمون الحق مثلما يصنعون السلام.

نحن أمام ملحمة شعرية تؤرخ لملحمة السلام، فجاءت الصورة الشعرية تعبيراً دقيقاً وتوصيفاً لما آمنت به الإمارات، وعملت لأجله منذ عهد زايد إلى الآن، حيث قدمت الفعل على القول، والقرارات على الدعوات، والجرأة على الخوف، والإقدام على التراجع، والتسامح على الكراهية، وتلك مزايا القائد، وما أوضحها في محمد بن زايد.

في جانب آخر، تؤكد القصيدة توحد الرؤية الوطنية نحو هدف السلام السامي باعتباره إرثاً وطنياً يتجلى في الأهداف والطموحات والقيم المشتركة، بمعنى أن لغة المواقف واحدة موحدة، تشرق فيها شمس الأخوة كل يوم، من أجل مجد الإمارات ورفعة شعبها ورخاء المنطقة، وهو هدف لا يفهمه إلا الحكماء والعقلاء، ولن يؤثر فيه من هم دونهم.

سيكتب التاريخ والقصيد أن محمد بن زايد قائد خاض ملحمة السلام بجرأة القوي والمؤثر، ويترجم مع أخيه محمد بن راشد رسالة الإمارات وأنشودتها إلى كل لغات الأرض، بقوة الشجعان وشهامة الفرسان، للتعايش والمحبة والسلام في مهمة وطنية وقومية وإنسانية يخلدها التاريخ، وتسجلها الذاكرة إرثاً وطنياً تتغنى به الأجيال، وشمساً لبطل السلام تشرق علينا كل يوم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شمس بطل السلام شمس بطل السلام



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates