انتصار يسبق اللقاح

انتصار يسبق اللقاح

انتصار يسبق اللقاح

 صوت الإمارات -

انتصار يسبق اللقاح

منى بوسمرة
بقلم : منى بوسمرة

في أحدث التصنيفات العالمية لأكثر الدول أماناً من فيروس كورونا، دخلت الإمارات نطاق الدول العشر الأولى في العالم أماناً، عدا عن كونها الأولى إقليمياً، فما الذي يعنيه هذا التصنيف؟ وهل دلالاته صحية وطبية فقط، أم هي أوسع وأبعد مدى من ذلك؟

في الظاهر، يدل مؤشر مجموعة «ديب نوليدج» للأبحاث التقنية، الذي تقوم بتحديثه شهرياً والذي كشف عن تحقيق الإمارات تقدماً شهرياً في مقاومة الجائحة، على أن استراتيجية المكافحة والسيطرة تسجل نجاحات متتالية بالاستناد إلى خطط مدروسة تنفذ بدقة، ومتابعة دائمة بلا توقف أو تساهل أو تهاون، مسنودة بقدرات هائلة ومنظمة في احتواء المرض وتداعياته.

أيضاً فإن هذا التصنيف يدل بوضوح على نجاح حملات التوعية وبناء وعي مجتمعي رفيع للأخذ بالأسباب الاحترازية، والثقة الشعبية بإجراءات الحكومة التي تتمتع بمرونة عملية حسب تقدم أو تراجع الحالة الوبائية أسهمت بشكل كبير في إشاعة التزام جمعي بالإجراءات الاحترازية، رغم بعض المخالفات، لكن الأمر بقي بعيداً عن حالة التشكيك التي تعاني منها بلدان كثيرة بعدم خطورة المرض أو التذمر من الإجراءات الاحترازية، بل العكس في الإمارات، فهنا اندفاع حكومي وشعبي يداً بيد تحت شعار «الجميع مسؤول»، ما يثبت نجاح حملات التوعية والتفاعل المجتمعي الإيجابي معها إدراكاً بالمسؤولية الجماعية في هذا الظرف الصحي الطارئ، حتى تكون الحياة اليومية الأكثر أمناً بين دول العالم من دون أن تتوقف.

هذه المعالجات، سمحت بأمر آخر لا يقل أهمية، وهو عودة آمنة للأعمال والأنشطة إلى سابق عهدها، وفق آليات صحية تضمن حماية العاملين وتمنع انتشار الفيروس، وتدعم في نفس الوقت المنظومة الصحية، بل وتطويرها لتكون أكثر كفاءة وقدرة، لأن صمود المنظومة الصحية أمام الجائحة يتطلب استمرارية الأعمال بتنوعها، فهما متشابكان بحيث يصعب فصلهما، وتوقف أحدهما يعني بالتالي توقف الآخر.

من هنا يرصد المتابع بسهولة عدم التهاون أمام الفيروس، بل نرى إصراراً يزيد كل يوم على قهره عبر توسيع شبكة صيده بزيادة عدد الفحوصات اليومية والتي تدور اليوم حول 80 ألف فحص في اليوم، وهو من أعلى النسب العالمية مقارنة بعدد السكان، وهو ما أسهم في فهم الحالة الوبائية بشكل أفضل ورسم خريطتها بشكل أوضح وبالتالي القدرة في التعامل معها والاستجابة لتطوراتها.

كما أن الأمان الذي يتحدث عنه مؤشر مجموعة «ديب نوليدج» يعني أيضاً الأمن الغذائي وضمان خطوط الإمداد واستقرار الأعمال وابتكار أساليب جديدة في إدارتها، والأمان الوظيفي وتخليق فرص عمل جديدة، والذي نتج عن تعاون مثمر بين القطاعين العام والخاص سواء عن طريق مبادرات التحفيز أو ابتكار الحلول والمعالجات العملية للتغلب على تداعيات الجائحة.

ليس هذا فقط بل إن النجاح الداخلي والقدرات اللوجيستية والصحية الهائلة مكنت الإمارات من العمل خارج الحدود في مواجهة الجائحة، فقدمت دعماً طبياً وصحياً إلى أكثر من نصف دول العالم، عدا عن المساعدات الإغاثية لمناطق منكوبة بالكوارث الطبيعية وغيرها، وهي بطبيعة الحال لن تكون ممكنة إلا إذا كانت الخطط الداخلية تتجاوز النجاح المتواضع إلى النجاح بامتياز، وتسجيل انتصار، ولو بالنقاط، يسبق الانتصار النهائي بضربة اللقاح القاضية، الذي تشارك الإمارات في أبحاثه وإنتاجه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتصار يسبق اللقاح انتصار يسبق اللقاح



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates